الاتحاد

عربي ودولي

ما يحدث عند نقاط التفتيش الأميركية في العراق يرقى إلى الفضيحة

عواصم-جيفري سميث، آن سكوت تايسون، وجون بيرنز:شيعت امس الجنازة الوطنية لضابط الاستخبارات الايطالي نيكولا كاليباري الذي قتل الجمعة الماضي في بغداد برصاص اميركي، في كاتدرائية سيدة الملائكة في روما بحضور كبار مسؤولي الدولة· وحمل ستة عسكريين يمثلون كل الجيوش الايطالية النعش، وعبروا به وسط صفين من الجنود الى كاتدرائية سيدة الملائكة· وشارك في مراسم التشييع الرئيس الايطالي كارلو أنزيليو تشامبي، ورئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني، اضافة إلى كبار مسؤولي المخابرات والمواطنين الايطاليين العاديين·
وكان كاليباري '52 عاما' قتل برصاصة واحدة في الرأس، وهو يحاول حماية الصحفية الايطالية جوليانا سجرينا، من نيران القوات الاميركية، التي حاولت إيقاف السيارة التي كانوا يستقلونها في طريقهم إلى مطار بغداد· ولايطاليا ثلاثة الاف جندي في العراق، رغم المعارضة القوية في الداخل، فيما ايد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بقوة السياسة الخارجية للولايات المتحدة·
وطلب برلسكوني من الجيش الاميركي اجراء تحقيق كامل ومن المقرر ان يلقي كلمة امام البرلمان في هذا الصدد يوم غد· وصرحت المراسلة العسكرية المخضرمة لصحيفة المانفيستو الشيوعية اليومية في حديث نشر بصحيفة كورييري ديلا سيرا 'أتحدى ان يذهب اي شخص إلى العراق ويرى ما يحدث هناك ولا يكون معاديا للاميركيين·'
من جهتها، قالت وكالة الانباء الايطالية 'انسا' ان القاضيين الايطاليين المكلفين اجراء تحقيق في حادث اطلاق النار، لا يملكان حاليا اية عناصر تؤكد فرضية وجود كمين· ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية قولها ان المحققين لا يملكان حتى الان اية عناصر تتيح لهما الاشتباه بأن الحادث كان مقصودا، وهي فرضية كانت اثارتها الصحافية سجرينا· والتي لم تستبعد ان تكون هي المستهدفة بالنيران الاميركية التي اطلقت على السيارة التي كانت تقلها الى المطار وقتلت عنصر الاستخبارات الايطالية الذي كان يحميها·
واشتكت منظمات حقوق الانسان من ان قوانين الاشتباك في الجيش للتعامل مع المواطنين المحليين عند نقاط التفتيش شديدة التساهل· واتهمت تلك المنظمات القوات الاميركية بالقيام بجهود غير ملائمة لتأمين سلامة المدنيين، وطالبتها بالتقيد بقوانين الحرب التي تحظر الاستخدام المفرط للقوة، او الضرب العشوائي، وتسمح بالقيام بعمل مميت فقط عندما تكون حياة الجنود مهددة بشكل واضح· ورد الجيش بالقول انه في وقت تتفشى فيه التفجيرات الانتحارية، فان الاحتياطات التي تتخذها القوات لحماية نفسها مبررة بالكامل·
ان ظروف الرحلة التي قطعتها الصحفية، على طريق المطار الاخطر في العراق، هي نفسها التي تواجه كل السائقين المدنيين الذين يقتربون من نقاط التفتيش الاميركية او القوافل·
اضافة الى فضيحة انتهاك كرامة السجناء في ابو غريب، لا يوجد وجه اخر للوجود العسكري الاميركي في العراق، غير ما يحدث عند نقاط التفتيش، احدث مثل هذا السخط والغضب على مستوى العراق، وذلك بالحكم على نوبات الغضب العراقية المتكررة حول الموضوع·
عن خدمة الواشنطن بوست ونيويورك تايمز

اقرأ أيضا

ترامب يوقع مرسوماً للتصدّي لمعاداة السامية في الجامعات