الاتحاد

ألوان

«دبي كانفس».. إبداع يستحضر ثقافات العالم

لوحات «دبي كانفس» تلفت الأنظار (تصوير أفضل شام)

لوحات «دبي كانفس» تلفت الأنظار (تصوير أفضل شام)

أحمد النجار (دبي)

أكد زائرون لمهرجان «دبي كانفس»، الذي تقام في دورته الرابعة، في «لامير»، أهمية هذا الحدث الفني العالمي، كونه يحفل بأنشطة فنية متنوعة يستفيد منها الصغار والكبار، ويغلب عليها طابع الترفيه والإبداع الذي يخاطب كل الحواس، وساهم في خلق بيئة إبداعية ملهمة.
ويستقطب المهرجان يومياً قوافل كبيرة من العائلات والزوار والسياح، الذي ينجذبون إلى الجداريات والرسومات التي أبدعها أكثر من 30 رساماً عالمياً، بينهم 4 إماراتيات بأعمال منفردة، وعمل جماعي لـ 10 طالبات من جامعة زايد، تحمل في مجملها قصصاً وخدعاً بصرية تستهوي جميع الأعمار والجنسيات من كل ثقافات العالم.

لوحات رملية
ويستمر الرسام العالمي جايمي هاركينز، في صياغة «لوحات رملية» على شاطئ البحر في منطقة جميرا، ليخطف أنظار السياح والزوار الذين وجدوا فيها رسوماته فرجة ملهمة ومتعة كبيرة، وهم يتابعونه بشغف، وهو ينحت أفكاره ومشاعره اللونية على بساط رملي، في مشهد ينتج الفرح والتفاعل المحبب لدى الزوار والمهتمين والمتذوقين، واعتبر جون ريفيرا، سائح قادم من كندا رفقة زوجته، بأن الرسم على الرمال، لا يقل قيمةّ وفناً عن أي منتج بصري أو تشكيلي أخر، بل إنه يتفوق عليها من حيث قدرة الفنان على تناول رسالته وتوظيفها بشكل قصة إبداعية متحركة. ولا يتوقف الإبداع عند ورشة بعينها، حيث يقدم الفنان إليكس سينا، تجربة الرسم بالرش، وهو فن جديد يلقى اهتماماً كبيراً، حيث يتم توظيفه في إنتاج صور ورموز، ورسومات معبرة على القمصان والقبعات وسواها، وإلى جانب هذا التجربة، شهدت ساحة«لامير» ورشة خاصة عن فنون الجرافيتي والخط العربي، وتناول فيها المقدمون أسرار وتقنيات الجرافيتي بصفته ينتمي إلى «فن الشارع»، والذي يبث رسومات معبرة على الجدران، كما استعرضوا خصوصية الخط العربي وانعكاساته الجمالية على المنتج البصري، لما يحمله من قيم ودلالات ومعانٍ.

رسوم كارتونية
وتوافد الصغار من مختلف الأعمار والجنسيات حول «ورشة أجنحة الفراشات، التي قدمها سول آرت سنتر، الذي برع في تقديم عروض مسلية يغلب عليها طابع الترفيه بأدوات فنية تحاكي خيال الطفل وتسطر حواسه وتدفعه إلى إبداع أشكال ورسومات مبدعة لأجنحة ملونة مع إضفاء مسحة ساحرة من الرزكشات المموهة التي تجعلها أكثر سحراً وإدهاشاً، وبحسب انطباعات بعض الآباء الذين حرصوا دمج أطفالهم في حلقة هذه الورشة.
سهيل أحمد الكعبي، مواطن، قال إن طفليه، وهما محمد وسمية، مهتمان بفنون الرسم، ويتابعون المهرجان منذ انطلاقته، وأكثر ما يلفت انتباههما في هذه الدورة هو سهولة الوصول إلى المكان ويتميز بكونه وجهة شاطئية، تتوافر فيها كل مقومات الجمال والإبداع، بدءاً من الحالة الفنية التي يعيشها الزائر، ولفت إلى استفادا كثيراً من الورش وأصبحا يطبقان ما تعلماه في المنزل، ويتذكر منها ورشة لتعليم رسم الشخصيات الكارتونية المفضلة، مثل ميكي ماوس والسنافر وغيرها، فقد تفاعل معها الأطفال خاصة أن الورشة قدمتها فنانة إماراتية هي عائشة الحمراني. كما وجدا متعة مفيدة في ورشة تشكيل تحف فخارية وآنية وكؤوس بالصلصال.

تشكيل الربوت
من جهته، قال شاهر وهبي، سوري، أن أطفاله لم يتركوا لوحة أو جدارية إلا والتقطا صورة تذكارية بجانبها، من دون أن يفوتهما بالطبع حضور بعض الورش الفنية، وأبرزها ورشة تناولت كيفية صنع«ربورت»، وعلى الرغم من أن موهبتهما في الرسم ضعيفة لحد ما، إلا أنهما تجاوبا مع المدرب وشاركا معه باستخدام أدوات وقطع معينة في تشكيل ربوتات، ومن ثم القيام بتلوينها بحسب رؤية كل طفل، وفقاً لما يخطر بباله وينطق به خياله.

أسرار فن التجريد
لم يتردد طلاب جامعات، ورسامون ومهتمون، حضور ورشتين، قدمهما أمس الأول سول آرت سنتر، تناول فيهما أسرار فن التجريد، وطباعة اليدين على الكانفس»، حيث استعرض عبرهما مفهوم التجريد من ناحية فلسفية وأسرار وتقنيات هذا الرسم ومدارسه وتياراته الفنية، ومراحل تطوره منذ ظهوره في العام 1910م، لينقلهم إلى أجواء المعارض العالمية والمقتنيات واللوحات الأغلى مبيعاً في العالم، وعلى الرغم من أن التجريد في جوهره ينافي الرسم الواقعي، ولا يتعامل مع المنتج المرئي، كما هو بل يسرد الفكر ويخبئها تحت ركام من الألوان، ويعرج بريشته إلى فضاءات فنتازية ينسج منها قصته بالظلال دون إبراز أي ملامح أو خطوط غامضة، ليحول اللوحة إلى طاقة مغناطيسية تبث شحنة متماوجة من الإيحاءات والمشاعر دفعة واحدة، يقرأها المتلقي بحسب ذائقته وثقافته البصرية.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي