صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

"السجين اكس" يفجر أزمة بين أستراليا وإسرائيل

اكدت الحكومة الاسترالية اليوم الاحد، أنها تريد من اسرائيل توضيحات بشأن وفاة استرالي عرف باسم "السجين اكس" في سجن في تل ابيب في 2010، في اطار تحقيق تجريه في هذه القضية.

وقال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار ان مكتبه يقوم باعداد تقرير رسمي حول الظروف التي احاطت بوفاة السجين، الذي قالت وسائل الاعلام الاسترالية انه يدعى بن زيغير (34 عاما) وتؤكد الدولة العبرية انه قضى انتحارا.

وادى تمكن السجين الذي كان في سجن يخضع لاجراءات امنية ومراقبة مشددة، من شنق نفسه الى اثارة العديد من التساؤلات وتغذية نظريات المؤامرة التي تحدثت عنها وسائل الاعلام الاسرائيلية والاسترالية.

وما زالت اسئلة كثيرة مطروحة في قضية زيغير الذي لم تدل عائلته بأي تعليق حتى الآن، بينما صرح مسؤول اسرائيلي كبير لم تكشف هويته لصحيفة ذي استراليان ان مسؤولين استراليين استجوبوا السجين للاشتباه بأنه يقوم بالتجسس لحساب الدولة العبرية.

وقال وزير الخارجية الاسترالي ان كبير موظفي الوزارة بيتر فارغيز يقوم باعداد تقرير "بشأن كل الاتصالات القنصلية بين استراليا واسرائيل" بما في ذلك الاتصالات بين اجهزة الامن في البلدين.

واضاف بوب كار "طلبنا من الحكومة الاسرائيلية المساهمة في هذا التقرير".

واكد الوزير الاسترالي "نريد ان نمنحهم فرصة تقديم توضيحات لنا حول حالة الوفاة المفجعة هذه".

وتابع كار انه اذا كشف التحقيق "وجود ثغرات يمكننا تحسن اتصالاتنا في قضايا قنصلية مثل هذه (...) فسيكون له تأثير عملي عند حدوث حالات في المستقبل يعامل فيها مواطن استرالي بمثل هذه الطريقة".

وقال وزير الخارجية الاسترالي "احتاج لمعرفة اي اتصالات جرت بين الوكالات الاسترالية والاسرائيلية واريد ان ارى ما يريد الاسرائيليون ابلاغه للاستراليين"، مؤكدا ان "الامر الاساسي هو معرفة كل المعلومات".

وكان بوب كار الذي تولى حقيبة الخارجية في 2012، اوضح ان الحكومة الاسترالية لم تبلغ بقضية هذا السجين.

لكنه تراجع بعد ذلك عن هذا التصريح واعترف بأن كانبيرا ابلغت في فبراير 2010 اي قبل عشرة اشهر من وفاة زيغير، بأن اسرائيل تعتقل مواطنا استراليا اسرائيليا بناء على تهم تتعلق بالامن القومي.

من جهته، اكد كيفن راد الذي كان وزيرا للخارجية عندما توفي زيغير، اليوم الاحد انه من المهم ان تطلع استراليا "على تفاصيل هذه القضية".