التطوع أصبح سمة مهمة ومتميزة في العمل الرياضي بالفعاليات الكبيرة، وتحديداً بالإمارات، وما شاهدته في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019» يجعلني أشيد بما رأيته وسمعته عن المتطوعين، حيث فوجئت بحجم الثقافة الكبيرة التي يتمتعون بها وقدرة الكثيرين منهم على إتقان أكثر من لغة، وهو ما يدلل على ما يتمتع به الشباب الإماراتي من دعم كبير للوصول إلى هذا المستوى الثقافي الرائع، وأرى أن المتطوعين هم القاعدة الأساسية التي يتكئ عليها نجاح أي عملية تنظيمية خاصة بالأولمبياد الخاص.
ومن خلال تنقلاتي بين الملاعب المختلفة، وحتى الاجتماعات الخاصة بالحدث الكبير، فإن سعادتي كبيرة بالتنظيم والصروح التي تقام فيها المنافسات التي سبق لنا زيارتها والاطلاع على إمكانياتها عن كثب، ولكن عندما شاهدتها على أرض المنافسات وبوجود اللاعبين ازدادت جمالاً.
ويوماً بعد الآخر، ومن خلال تواجدي في الأحداث والفعاليات، أشعر بالكثير من الفرحة والفخر، الفرحة لأنني أرى السعادة والابتسامة على وجوه كل اللاعبين والمدربين والإداريين، وحتى العائلات المصاحبة لأولادهم وبناتهم، وهذه الابتسامة، هي الهدف الأساسي من مثل هذه الاحتفالية الرياضية العالمية، فالألعاب العالمية للأولمبياد ليست مجرد ميدالية أو بطولة، بل هي فرصة لكي نرى قيمة وهدف الدمج الذي نسعى أن يكون بشكل مثالي بين الجميع، وما شاهدته في هذه النسخة يؤكد التطور الكبير الذي طرأ على العديد من الأفكار العربية.
وفي ما يخص الفخر، فإنني سعيد للغاية بأننا لا نجد ملاحظة سلبية يمكن التحدث عنها في الجانب التنظيمي، وهذا مبعث فخر لنا كعرب بأن الإمارات تقدم بالفعل نموذجاً يحتذى به للعالم، في كيفية تنظيم الفعاليات الكبيرة، حتى وإن كانت تحمل صفة العالمية، ومقياس نجاح أي بطولة بشكل عام في مثل هذه الأحداث هو مصدر سعادة اللاعبين المشاركين، وأنا أرى أن لاعبي العالم فرحون للغاية وسيعودون إلى بلدانهم بذكريات لن ينسوها عن هذا الوطن الطيب.