الاتحاد

الرياضي

عُمان وأوزبكستان.. "مطاردة العقدة"!

الجدية والتركيز في تدريبات منتخب عُمان (الاتحاد)

الجدية والتركيز في تدريبات منتخب عُمان (الاتحاد)

علي معالي (الشارقة)

«الطموحات المختلفة».. عنوان لقاء اليوم بين عُمان وأوزبكستان، في بداية مشوار المنتخبين بالمجموعة السادسة لكأس آسيا «الإمارات 2019»، حيث يسعى المنتخب العُماني لـ«فك العقدة» في هذه البطولة القارية، لأنه يخرج دائماً من مرحلة المجموعات، ويودع البطولة مبكراً، وهو ما حدث في مشاركاته الثلاث السابقة، وبالتالي يبحث لنفسه في الظهور الرابع عن دور ومكانة أفضل، حتى يستطيع كسر قاعدة الخروج والوداع المبكر لهذا المحفل الكبير، وبالتأكيد سوف نشاهد جماهير عُمانية كبيرة تزحف خلف فريقها والملقب بـ«برازيل الخليج»، وهم في الفترة الحالية يعيشون نشوة الظفر بلقب كأس الخليج، في آخر نسخة أقيمت في الكويت، ويبحث أبناء السلطنة عن نقل نجاحهم الخليجي إلى المحفل القاري، وهو ما تتضح معالمه في مواجهة اليوم المرتقبة.
وفي المقابل فإن طموحات المنتخب الأوزبكي والملقب بـ«الذئاب البيضاء»، هو المنافسة على لقب البطولة، رغم صعوبة ذلك على أرض الواقع، لكنه ومن خلال المعطيات والنظام الذين يسير عليه فإنه يخطط لهذا الهدف الذي يصطدم بالكثير من الأمواج الصعبة، ولكنه بالفعل من المنتخبات المتطورة بشكل عام على مستوى «القارة الصفراء»، والشيء اللافت لهذا المنتخب أنه محطته الأولى في كأس أمم آسيا كانت على أرض الإمارات عام 1996، عندما جرت نهائيات أمم آسيا هنا على أرض زايد الخير، وها هي الأيام تعود مجدداً لتكون المشاركة الأخير في مكان الميلاد الآسيوي.
وفي صفوف المنتخب العُماني أكثر من عنصر مميز، سيكون له بصمته المختلفة هذه المرة، ومنهم خالد الهاجري، مهاجم النصر «24 عاماً»، ويقدم مستويات رائعة مع فريقه في الدوري، جعلته من العناصر الأساسية للمنتخب العُماني، وتصدر الهاجري قائمة هدافي التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2019، عندما أحرز 8 أهداف تصدر بها الترتيب، ومن خلفه زميله عبدالعزيز حميد «6 أهداف».
والمنتخب الأوزبكي يظهر في البطولة للمرة السابعة، ويعول كوبر على بعض اللاعبين المخضرمين منهم عادل أحمدوف، ومعه مجموعة من الشباب الذين كانوا جزءاً من منتخب تحت 23 عاماً، والذي توج بلقب كأس أمم آسيا لهذه الفئة، مثل مهاجم روستوف الروسي إلدور شومورودوف، ودوستونبيك خامداموف وكذلك يتواجد شوكوروف المحترف بصفوف الشارقة، ويقدم مستويات رائعة.

فيربيك: أملك 23 لاعباً جاهزين 100%
أكد الهولندي بيم فيربيك المدير الفني لمنتخب عُمان، أن لديه 23 لاعباً، على أتم الاستعداد للقاء القوي، وجاهزيتهم بنسبة 100%، ولديه تشكيلة جيدة لا تتكون من 11 لاعباً فقط، وقادرون من خلال القائمة على تحقيق الفوز، وقال: ندرك أننا نلعب مباريات صعبة، ومتأكد أننا نظهر أفضل ما لدينا، وهذا ما نفعله اليوم، ولا أجيب عن الأسئلة التي تبدأ بكلمة «لو»؛ لأنني أعرف بالطبع أن هناك 3 مباريات، ولا يعني خسارة واحدة منها الخروج من السباق، بل إن هناك مباراتين بإمكانك تجاوزهما، والجمهور العُماني يبقى معنا إلى النهاية.
وعن الخسارة في اللقاء الودي أمام أستراليا، قال فيربيك: أستراليا مختلف تماماً عن المباريات التي نلعبها في الشرق الأوسط، وأعتقد أننا خضنا مباريات وبطولات عدة آخرها كأس الخليج، ولكن الوضع اختلف أمام أستراليا، حيث ارتكبنا أخطاءً عدة كلفتنا الخسارة، وكانت أمسية صعبة بالنسبة لنا، ولم نتوقع أن نخسر، ونرى ما يحدث اليوم أمام أوزبكستان، إن كنا استفدنا من التجربة من عدمه؟


وأضاف: مباراة اليوم تكتيكية بالطبع، وعليك أن تنظر إلى نقاط الضعف والقوة في المنافسين، وعلينا أن نفعل كل الأشياء لتجاوزها بالشكل الجيد، وفي كأس آسيا لا توجد مباريات سهلة، لا أتوقع أي مفاجآت في المجموعة، وعلينا أن نستعد جيداً للمباراة، والجيد أن يتم اختبارنا في البطولة بعد كأس الخليج، ولعبنا في ظروف مشابهة لـ «الأوزبكي»، وأعرف كيف أتعامل معه، شاهدنا كل الفيديوهات لديه في آسيا، ومن الجيد أن نلعب ضده ونستمتع باللعب، ونسعى لحصد النقاط الثلاث.
وقال أحمد كانو قائد عُمان: ندرك أننا في مجموعة صعبة، لكن في النهاية لدينا ثقة كبيرة في المدرب واللاعبين، تم تجهيزنا فترة طويلة، ويجب علينا تقديم كل ما لدينا، وبطولة «خليجي 23» منحتنا ثقة أكبر، خاصة أن لدينا لاعبين صغاراً في السن، ولكن الوضع يختلف في آسيا، وتتميز المباريات بصعوبة أكثر.
وأضاف: جاهز للبطولة ومعنوياتنا عالية، مباراتنا مع منتخب قوي وإمكاناته عالية، نتمنى أن نقدم مستوى مميزاً في البطولة، نلعب مع فريق ليس بالسهل.

كوبر: شعارنا الكرة الجذابة
كشف الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لأوزبكستان، عن أن المنتخب العماني يعتبر المنافس الأول لفريقه، في المجموعة السادسة، مشيراً إلى أن «الأوزبكي» يتطلع إلى تقديم صورة طيبة عن الكرة الأوزبكية وكرة القدم الجذابة التي يحبها الجميع. ووصف كوبر المنتخب العُماني بالجيد، وهو الحائز بطولة الخليج في نسختها الأخيرة، وأنه يجب احترام جميع المنتخبات من ضمنها منافسه اليوم، مشيراً إلى أن باب المفاجآت سيكون مفتوحاً في البطولة، وينبغي أن نضع ذلك في حساباته جيداً، بتوقع كل شيء في جميع المباريات.
وقال: لست قلقاً من عدم خوض مباريات ودية، قبل المشاركة في الحدث القاري، خوفاً من تعرض اللاعبين لإصابات، يكون لها انعكاساتها السلبية على هذه المشاركة الآسيوية المهمة.
وأضاف: إن تحضيرات «الأوزبكي» تمت وفق النهج المرسوم، من أجل تقديم الصورة الصحيحة عن المنتخب، خصوصاً أنه لا يوجد مدرب يضمن اللعب الخارق في البطولات المهمة.


وقال: هذه البطولات تتطلب العمل تحت ضغط عال، وأن الجهاز الفني عمل منذ وقت كاف للتحضيرات الجيدة ليس لعُمان فقط، وإنما لجميع المباريات، حتى ينجح المنتخب في تقديم كل ما عنده في الحدث الكبير.
ويرى عادل أحمدوف لاعب المنتخب الأوزبكي أن التحضيرات ركزت على الإعداد البدني، وأنه لا توجد مشاكل خاصة باللياقة البدنية، وأن الاستعدادات تمت بصورة مثالية، لحصد نتائج إيجابية تؤهلهم لتحقيق الطموحات المطلوبة.
ووصف أحمدوف غياب المخضرم على الحبسي حارس عمان عن الحدث بالخسارة الكبيرة، نظراً لأنه يعتبر من أفضل اللاعبين في منتخب بلاده، وغياب حارس بوزن الحبسي، يمنحهم ميزة في لقاء اليوم. وأشار إلى أن ضربة البداية ستكون إيجابية لأوزبكستان، مشدداً على أهمية مباراة اليوم لأنها الأولى، ما تتطلب جهداً مضاعفاً من لاعبي المنتخبين، خصوصاً أن الفوز يمثل قوة دفع كبيرة للفائز لمواصلة المشهد نفسه في بقية مباريات المجموعة.

نيستروف.. «عميد آسيا» بـ «المشاركة الخامسة»
يدخل الحارس الأوزبكي إيجناتي نيستروف تاريخ الكرة الآسيوية من الباب الكبير، حينما يظهر في مباراة اليوم لحماية عرين منتخب بلاده أمام عمان في مستهل مبارياتهما للبطولة القارية. ويعود السبب في ترقب نيستروف البالغ 35 عاماً دخول التاريخ إلى أنه سيكون اللاعب الأول في التاريخ الذي يخوض 5 نهائيات لكأس أمم آسيا، فقد سبق له المشاركة في نسخ البطولة القارية أعوام 2004 و2007 و2011 و2015 وفي حال ظهر أساسياً أمام عمان أو في أي مباراة في بقية المشوار الأوزبكي بالبطولة ستكون المشاركة الخامسة له.
نيستروف شارك في 13 مباراة بنهائيات أمم آسيا، كما خاض 100مباراة دولية بقميص أوزبكستان، ويبدو أن هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب الأوزبكي أصبح موعوداً بحماة العرين الذين يقتحمون التاريخ الكروي، فقد منح فرصة العمر للمصري عصام الحضري للمشاركة في مونديال روسيا 2018 لينتزع الحارس المصري مكانة خاصة في التاريخ بعد أن أصبح أكبر لاعب في التاريخ يشارك في كأس العالم ببلوغه 45 عاماً، ومن المعروف أن حراس المرمى يملكون فرصاً كبيرة مقارنة بغيرهم من مراكز الملعب في البقاء طويلاً في الملاعب، الأمر الذي جعلهم في صدارة أصحاب الأرقام القياسية في مختلف الأندية والمنتخبات وفي شتى البطولات.

اقرأ أيضا

دجيكو يجدد عقده مع روما حتى 2022