الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يبحث المناطق المحاصرة وإجلاء 400 مريض بسوريا

سوريون في مضايا ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية أمس الأول (أ ف ب)

سوريون في مضايا ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية أمس الأول (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

تعمل الأمم المتحدة على تأمين إجلاء نحو 400 شخص «مهددين بالموت» من بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، التي وصفت الأمم المتحدة معاناة السكان فيها بأنها «لا تقارن» بكل ما حصل في سنوات النزاع السوري.
وأكد رئيس قسم العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين للصحفيين أن «نحو 400 شخص بحاجة إلى الإجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة»، منبها إلى «أنهم مهددون بالموت» ويعانون من سوء التغذية و«مشاكل طبية أخرى».
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بافل كشيشيك أمس «نعمل مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك». وأوضح أن العملية «معقدة جدا وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة ونحن نتفاوض مع الأطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الإنسانية».
من جهته قال يعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا أمس، إن عمالا بالأمم المتحدة ووكالة إغاثة شاهدوا أشخاصا يتضورون جوعا في منطقتين سوريتين محاصرتين حيث وصلت مواد إغاثة أمس الأول.
وأضاف وهو في مضايا للإشراف على عملية توزيع غذاء على أكثر من 40 ألف شخص إنه تلقى تقارير أيضا تشير إلى أن 40 شخصا لاقوا حتفهم من الجوع. وقال «رأينا بأعيننا أطفالا يعانون سوء التغذية الحاد، أنا متأكد أن هناك أشخاصا أكبر سنا يعانون سوء التغذية أيضا وصحيح أنهم يعانون سوء التغذية ومن ثم توجد مجاعة». وأضاف أن عمال إغاثة شاهدوا أيضا حالات جوع في الفوعة وكفريا.
وقال الحلو إن عملية كبيرة أخرى لإرسال القمح والطحين والإمدادات الطبية ومواد غير غذائية لهذه المناطق ستستكمل يوم غد الخميس. وذكر أن الغذاء يكفي لمدة شهر كخطوة أولى، وتابع «فيما يتعلق بالأشخاص الذين يتضورون جوعا فسوف ينتهي ذلك سريعا جدا، علينا أن نواصل إرسال المساعدة الإنسانية للأشخاص في هذه المناطق المحاصرة على أساس دائم».
وأوضح أن هناك 400 ألف سوري يعيشون في مناطق محاصرة نصفهم في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في دير الزور، والبقية في مناطق خاضعة لفصائل المعارضة المسلحة في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق. وقال «يجب علينا أن نصل إلى كل السوريين في كل أجزاء سوريا».
بدوره، قال ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة سجاد مالك «ما رأيناه مروع، لقد قضى عدد من الأشخاص جوعا»، مضيفا «ما رأيناه في مضايا لا يقارن بمناطق أخرى من سوريا».
وعقد مجلس الأمن الدولي ليل الإثنين الثلاثاء جلسة مشاورات تناولت أمر البلدات المحاصرة في سوريا بعد ظهور تقارير عن حصار عشرات الآلاف من المدنيين لشهور دون إمدادات، وأن البعض يموتون جوعاً.
وقال جيرارد فان بوهيمن سفير نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة للصحفيين «دعت نيوزيلندا وإسبانيا لاجتماع مجلس الأمن اليوم بشأن الوضع في مضايا، عقب تقارير عن موت أناس جوعا». وأضاف أن «أسلوب الحصار والتجويع أحد أبشع معالم الصراع السوري».
وانتقدت سمانثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة «التكتيكات المثيرة للاشمئزاز التي يستخدمها النظام السوري الآن ضد شعبه، والتي تخير السكان بين التجويع أو الاستسلام».
وقال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت إن «تجويع المدنيين تكتيك غير إنساني يستخدمه نظام الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه». وأضاف «يجب رفع الحصار لإنقاذ أرواح المدنيين وإحلال السلام في سوريا». وأضاف أن 850 طفلاً في حاجة عاجلة للألبان في مضايا.
من جانبه، قال بشار الجعفري السفير السوري لدى الأمم المتحدة للصحفيين إن حكومته ملتزمة «بالتعاون الكامل» في إيصال المساعدات، لكنه قال إن كثيراً مما قيل عن مضايا يستند إلى معلومات كاذبة، مضيفا أن بعض المساعدات نهبتها «الجماعات الإرهابية المسلحة».
إلى ذلك قالت إليزابيث هوف ممثلة عن منظمة الصحة العالمية أمس، إن المنظمة طلبت من الحكومة السورية السماح بإرسال عيادات متنقلة وفرق طبية إلى بلدة مضايا المحاصرة لتقييم حالة سوء التغذية وإجلاء الحالات الخطيرة.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني حاول دهس عناصر شرطة إسرائيليين في الضفة