الاتحاد

عربي ودولي

18 قتيلاً بقصف وانفجار عرضي وهجوم انتحاري في باكستان

عناصر أمنية في المنزل الذي دمره الانفجار العرضي جنوب كراتشي

عناصر أمنية في المنزل الذي دمره الانفجار العرضي جنوب كراتشي

قتل 5 متطرفين مفترضين أمس في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية الباكستانية معقل حركة “طالبان” على الحدود الأفغانية، إثر سقوط صاروخين أطلقتهما طائرة أميركية دون طيار وذلك بعد ساعات من قتل 8 أشخاص في مدينة كراتشي أمس بانفجار يبدو أنه غير متعمد لعبوات ناسفة في منزل يستخدمه مسلحون. وأفاد مسؤول أمني كبير رفض الكشف عن هويته “ان طائرة أميركية دون طيار أطلقت صاروخين على منزل” في قرية تابي.
وأضاف “ان 5 متمردين قتلوا وأصيب 3 آخرون في الهجوم ودمرت سيارة كانت متوقفة إلى جانب المنزل أيضا”. وأكد مسؤولان في أجهزة الاستخبارات ومسؤول إداري محلي عمليتي القصف وحصيلتهما.
من جانب آخر، أكد مسؤولون مقتل 8 مسلحين وأنه جرت مصادرة أسلحة وقنابل وسترات ناسفة من منزل يقع في حي فقير بكراتشي، موضحين ان المنزل وكر للمسلحين الإسلاميين الذين يشنون حملة متصاعدة من العنف في هذه البلاد المضطربة. وفي حادث منفصل، في منطقة خيبر الشمالية الغربية، قتل 5 مسلحين عندما فجر انتحاري من ميليشيا إسلامية منافسة، نفسه.
وقال فايز خان مسؤول الشرطة البارز جنوب كراتشي ان 8 أشخاص قتلوا في تفجير المنزل صباح أمس. وأضاف “لقد انتشلنا 8 جثث من الأنقاض ونقلناها إلى المستشفى لتشريحها”. وصرح وزير الداخلية رحمن مالك ان الأشخاص الذين يسكنون المنزل، هم من سوات في منطقة القبائل الشمالية الغربية التي تعرضت لهجوم واسع شنه الجيش العام الماضي لقمع انتفاضة مسلحي “طالبان” المستمرة منذ عامين. وتعتقد الشرطة ان الانفجار كان عرضيا.
وقال ضباط انهم يعتقدون ان الذين قتلوا أعضاء مجموعة متشددة كانت تخطط لشن هجمات إرهابية في العاصمة الصناعية والمالية الباكستانية. وقال سهيل أفضل وهو ضابط شرطة محلي يحقق في الحادث “جرى انتشال الجثث وبعض أشلاء لجثة مشوهة من بين الأنقاض”. وصرح مالك ان المنزل كان يقطنه رجل من وادي سوات.
وذكرت قناة “اكسبريس” الإخبارية ان شخصا مشتبها به، أصيب في الانفجار والقت الشرطة القبض عليه في وقت لاحق. ونقلت القناة عن مسؤولين لم تذكر اسماءهم، أن الشخص المشتبه به الذي حددت هويته باسم واحد وهو عمران، أبلغ المحققين ان 3 انتحاريين ارتدوا السترات الملغومة وان إحدى هذه السترات انفجرت عرضيا حينما غلب النعاس على صاحبها.
وجرى ضبط حزامين ناسفين لم ينفجرا ونحو 24 قنبلة يدوية وأسلحة صغيرة وخزائن بنادق احتياطية. وقال قائد شرطة كراتشي وسيم أحمد إنه تم احتجاز ما لايقل عن 6 أشخاص بعد الانفجار.
ولم يكن كل الذين تم اعتقالهم في المنزل في وقت وقوع الانفجار. ويعتقد ان المهاجمين المشتبه بهم كانوا يخططون لمهاجمة مساجد لأن يوم أمس هو الجمعة الذي يتجمع فيه المسلمون بأعداد ضخمة لأداء صلاة الجمعة.
من جهة أخرى وفي منطقة خيبر، قتل 5 أشخاص وأصيب 12 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري نفسه في مكاتب مجموعة مسلحة منافسة، حسبما صرح مسؤول الإدارة المحلية شفيع الله خان. وقال ان “انتحاريا فجر نفسه عندما منعه حراس الأمن من دخول مقر جماعة “انصار الإسلام” المسلحة. وأوضح انه “تفجير انتحاري استهدف مقر انصار الإسلام قتل فيه 5 من مسلحي الجماعة”. ويدور نزاع بين “انصار الإسلام” ومنافستها “عسكر الإسلام” التي تشن هجمات في خيبر المحاذية لأفغانستان. وقال محمد نعيم المتحدث باسم انصار الإسلام “ الهجوم وقع أثناء اجتماع لمجلس الشورى لمنظمتنا”. وأعرب عن اعتقاده بأن المجموعة المسلحة المنافسة عسكر الإسلام هي التي تقف وراء التفجير. ويقود مجموعة “عسكر الإسلام” رجل الدين المتطرف مانجال باخ الذي يتبع مذهب ديبوباندي الإسلامي السني. وتنتمي قيادتا حركتي “طالبان” الأفغانية والباكستانية لهذه الطائفة.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي مستعدّ للتفاوض حول المستقبل مع بريطانيا بعد خروجها