صحيفة الاتحاد

الإمارات

بدعم «أم الإمارات».. دور ريادي لـ «الإماراتية» في القـطاع النـووي

الكبيرة التونسي (أبوظبي)

أشادت مجموعة واسعة من الكوادر المهندسات المتخصصات في قطاع الطاقة النووية بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ودعمها غير المحدود للنساء في جميع القطاعات، وأكدن أن وصول المرأة الإماراتية لأعلى المناصب ما كان ليتحقق دون دعم القيادات الرشيدة والنظرة الثاقبة لسموها، وأوضحن أن «أم الإمارات» تشكل نبراساً مضيئاً بجهودها المعطاءة في سبيل الارتقاء بفكر المرأة الإماراتية وسعيها لبناء أجيال قادرة على حمل أمانة هذا الوطن والحفاظ على مكتسباته الحضارية التي تحققت في جميع المجالات. وأكدن أن جهود سموها تظهر جلية في ازدهار العديد من المجالات في زمن قياسي محدثة تغييراً كبيراً في حياة المجتمع الإماراتي، من خلال تشجيع المرأة وتبني سموها قضاياها الكثيرة بما فيها مجال الطاقة النووية.

في هذا الإطار، قالت ابتسام السعيدي المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية وإدارة البرنامج والتميز المؤسسي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «جميعنا نلمس حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) على دعم المرأة الإماراتية لإبراز دورها الأساسي في تنمية المجتمع، حيث دأبت سموها على وضع أطر عامة واضحة من أجل تمكين المرأة في المجالات والقطاعات كافة، ومن بينها قطاع الطاقة النووية بالدولة، حيث باتت الإماراتية تتبوأ مناصب مهمة على مختلف المستويات». وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية استضافت في نوفمبر الماضي، الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر العالمي السنوي لمنظمة المرأة في الطاقة النووية في أبوظبي، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي دعمت هذا الحدث المميز، وأكدت من خلاله أن للمرأة الإماراتية في قطاع الطاقة النووية مكانة ريادية وجوهرية.
توجيهات حافزة
وأضافت: «إن إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حرصت على ترجمة توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من خلال إتاحة الفرصة كاملة أمام المرأة وتوفير كل ما تحتاج إليه من دعم لتمكينها من أسباب التميز في هذا المجال، وتبدو نتائج هذا الحرص جلية من خلال الإنجازات التي حققتها المرأة في المؤسسة، فقد وصلت نسبة العنصر النسائي في المناصب القيادية إلى أكثر من 12% مع نهاية العام الماضي، أي بزيادة تفوق الضعف عن العام الذي سبقه، فضلاً عن الإنجازات المميزة التي سجلتها المرأة خلال مسيرة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ومن أبرزها فوز سبع من الكادر النسائي بالمركزين الأول والثاني في فئات جائزة براكة للتميز العام الماضي، بينما فازت إحدى موظفاتنا بجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2015 عن فئة أفضل موظف جديد».
كوادر قيادية
وقالت: «نفخر في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بسجلنا الحافل في مجال دعم وتشجيع عمل المرأة في مجالات الطاقة النووية، وهو ما تعتبره المؤسسة ضرورة وأولوية قصوى لما للمرأة من دور جوهري في تطوير مختلف القطاعات، وفي هذا الإطار بلغت نسبة مشاركة العنصر النسائي 20% من مجموع العاملين في مشروع الطاقة النووية السلمية بالدولة لتصبح الإمارات الأعلى عالمياً من حيث نسبة النساء العاملات في هذا القطاع. وللمرأة الإماراتية دور محوري وقيادي في البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، يتمثل في تبوء معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إلى جانب وجود كادر نسائي لدى المؤسسة وشركة نواة للطاقة -الذراع التشغيلية للمؤسسة- يمتاز بكفاءة عالية في مختلف القطاعات التخصصية والمساندة، وعلى مختلف المستويات الإدارية والقيادية. وهنا لا بد من الإشارة إلى أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية، والذي سيؤسس لدور ريادي بارز للمرأة الإماراتية على مستوى المنطقة، وذلك لسببين: الأول أن المشروع النووي السلمي الإماراتي هو فريد من نوعه في منطقتنا، والثاني أن العنصر النسائي أثبت جدارته في حقل علمي وتكنولوجي كان لوقت طويل حكراً على الرجال».
شراكات تعليمية
وأشارت إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة للطاقة توفران مجموعة واسعة من البرامج الدراسية والتقنية والبعثات في مختلف مجالات الهندسة وغيرها وفي أرقى الجامعات حول العالم، والتي تثري عقول الطلبة بالمعرفة والمهارات حتى يصبحوا مهندسين وتقنيين مؤهلين، ولينضموا لاحقاً إلى قطاع الطاقة النووية السلمية ويدعموا تشغيل أولى محطات الطاقة النووية السلمية بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتشارك المؤسسة بصورة كبيرة في المجتمع المحلي في عددٍ من الرعايات المُصممة لتعزيز مفهوم السلامة والتوعية المجتمعية والإنسانية. إذ تساعد من خلالها على تطوير الموارد البشرية الإماراتية اللازمة لإدارة المشروع النووي السلمي، وتسعى المؤسسة إلى المشاركة في العديد من المبادرات النوعية الأخرى لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في منطقة الظفرة التي تحتضن موقع محطات براكة للطاقة النووية. وتساهم المؤسسة أيضاً بصفتها راعياً رسمياً في العديد من المؤتمرات والمنظمات المهتمة بالعلوم والتقنيات والهندسة والرياضيات، بما في ذلك مهرجان أبوظبي للعلوم، مهارات الإمارات، المرأة في الطاقة النووية وألمع العقول الإماراتية.
دعم للتمكين
من جانبها، قالت عالية الحمادي مدير إدارة نظم المعلومات وتكنولوجيا الاتصال بمؤسسة الإمارات للطاقة النووي: «إن كل ما وصلت إليه المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو نتاج دعم وتشجيع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، هذا الدعم الذي يهدف إلى تمكين النساء من أداء دورهن المحوري في مسيرة تطور وتقدم الوطن نحو المستقبل المشرق»، مؤكدة أنها تشغل منصب مدير إدارة نظم المعلومات وتكنولوجيا الاتصال في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وذلك بعد نحو 15 عاماً من الخبرة في مجال تطوير تكنولوجيا المعلومات في مختلف القطاعات، لافتة إلى أن طموحها الدائم هو التغيير الإيجابي والبناء، وبلورة بصمة مميزة في مجال العمل. وأضافت: «ومازلت أذكر مشاعر الغبطة التي انتابتني فور الانضمام لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فالانضمام لفرق العمل في البرنامج النووي السلمي الإماراتي هو بالتأكيد مدعاة فخر واعتزاز، وهو أقل القليل الذي يمكن أن نقدمه لوطننا الحبيب الذي أتاح لنا الفرص وقدم لنا كل إمكانات العيش برفاه وسعادة».
البيئة المحفزة
وفي ما يخص توافر البيئة المحفزة لتميز الكادر النسائي الإماراتي تقول: «نحن الإماراتيات تحديداً محظوظات بقيادة رشيدة لا تدخر جهداً في دعم وتمكين المرأة في الميادين كافة، ولهذا فإنني أشعر بسعادة غامرة وفخر كبير في أن أخدم وطني من خلال العمل في هذا المجال المميز والحيوي، الذي سيسهم بشكل ملحوظ في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال توفير طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة».
تفتخر عالية في ما يتعلق بمسيرتها المهنية بالنجاح في تطوير استراتيجيات الموارد المرنة، لتدعم وتحافظ على سلاسة العمل المؤسسي، لا سيما بعد النجاح الموازي في مواءمة خدمات تكنولوجيا المعلومات مع طبيعة ومتطلبات عمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووي وزيادة الاعتماد على نظم تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة، إلى جانب تطوير قدرات وكفاءات موظفي الإدارة بالتزامن مع رفع نسبة الرضى عن الخدمات الذكية، وكل ذلك خلال عام واحد فقط. وتقول: «كذلك كان لي شرف قيادة فرق العمل في إدارة تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة للفوز بجائزة براكة للتميز، فضلاً عن حصولي على هذه الجائزة لدورتين متتاليتين عن فئة مديري الإدارات، وأيضاً جائزة أفضل إدارة خدمات لثلاث سنوات على التوالي». وتحمل الحمادي شهادة الماجستير في إدارة النظم الهندسية، وشهادة البكالوريوس في هندسة الحاسوب من الجامعة الأميركية في الشارقة، وحاصلة أيضاً على شهادة معتمدة في إدارة المشاريع، كما أنها مقيم ومدقق معتمد من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة.
دعم لا محدود
وقالت حصة الرميثي مديرة الاتصال الداخلي بالإنابة بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «إن دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الإماراتية في شتى المجالات كان على الدوام مصدر إلهام وتشجيع لنا جميعاً». وما زالت الرميثي تتذكر، وكأنه حدث بالأمس، حين فازت بالمركز الثاني في مسابقة فن الخطابة «صوتي مستقبلي» التي نظمها مركز الشيخة فاطمة لتدريب وتطوير الكوادر النسائية في الاتحاد النسائي العام عام 2007، عندما كانت طالبة في جامعة زايد، غير أن أكثر اللحظات أهمية في حياتها كانت حين حظيت بشرف تقديم لمحة عن البرنامج النووي السلمي الإماراتي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بحضور عدد من القيادات النسائية في الدولة، وتتابع «ها أنا الآن أشارك في هذا المشروع الحيوي لدولتنا، وما كان لهذه الفرصة الكبيرة أن تتاح لي ولغيري من الكوادر النسائية من دون دعم سموها غير المحدود لتمكين المرأة الإماراتية».
استشراف المستقبل
وحظيت الرميثي أيضاً بشرف عضوية اللجنة العليا لاحتفالات اليوم الوطني الـ40، إلى جانب كونها من أوائل الإماراتيات اللواتي انضممن إلى جريدة «ناشيونال» الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية فور تأسيسها. وعن دوافع اختيار العمل في المجال النووي السلمي، تقول حصة: «مشروع براكة للطاقة النووية السلمية هو مشروع حيوي ومصدر فخر لما يمثله من أحد مظاهر استشراف المستقبل واستباق المتطلبات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، فضلاً عن كونه في طليعة المشاريع الهادفة للحفاظ على البيئة وتقليل الآثار السلبية للتغيرات المناخية». وتضيف: «بعد حصولي على شهادة الماجستير، تخصص قوانين التنمية المستدامة، قررت التوجه مهنياً نحو قطاع الطاقة لأهميته الحيوية في ازدهار الدولة والمساهمة الفعالة في تحقيق رؤية أبوظبي 2030»، مؤكدة أنها تعتبر حصة العمل في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مبعث فخر كبير، لا سيما أن للمؤسسة دور أساسي في توفير ربع احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية فور استكمال مشروع محطات براكة، الأمر الذي سيغذي النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات بالطاقة اللازمة، ويضمن الحفاظ على البيئة من خلال الحد من الانبعاثات الكربونية. وتحمل حصة الرميثي شهادة الماجستير في القانون الدولي والعلاقات الدبلوماسية والدولية من جامعة السوربون باريس - أبوظبي، وكانت رسالتها حول قوانين التنمية المستدامة، وكذلك درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والإعلان من جامعة زايد، حيث حصلت على شهادة التميز من عمادة الكلية لعامي 2007 و2008.

مؤسسة الإمارات للطاقة النووية
تأسست مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2009 بهدف تطوير البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنواحيه كافة التي تشمل بناء وتمويل وتشغيل وصيانة محطات الطاقة النووية للأغراض السلمية، حيث تضع المؤسسة عناصر السلامة والأمان ونشر ثقافتها على رأس سلم أولوياتها، بما يضمن أعلى درجات السلامة للمجتمع وجميع العاملين في المؤسسة والبيئة المحيطة. وتلتزم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بالطاقة النووية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة، إضافة إلى تطوير كفاءة القدرات البشرية وبناء سعة تشغيلية نووية مستدامة. وتتمثل رؤية المؤسسة في تعزيز الازدهار والنمو في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال برنامج سلمي وآمن ومستدام للطاقة النووية، والتي يمكن إبرازها في النقاط التالية: توفير طاقة نووية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تكوين شراكات استراتيجية مع الشركات المحلية والدولية، تعزيز فرص الاستثمار لدعم نمو صناعة الطاقة النووية في دولة الإمارات، التعاون مع المؤسسات الأكاديمية لتنمية الموارد البشرية المطلوبة لمستقبل صناعة الطاقة النووية في دولة الإمارات وتزويد المجتمع الإماراتي بالمعلومات الدقيقة والحديثة حول البرنامج، وفقاً لالتزام دولة الإمارات بالشفافية التامة في العمل.

منح دراسية
تقدم المؤسسة عدداً من المنح الدراسية مع تغطية كاملة لرسوم المنح لطلبة العلوم المتفوقين الراغبين في الحصول على فرص عمل في صناعة الطاقة النووية، حيث توفر المؤسسة المنح التالية: برنامج درجة البكالوريوس في الهندسة الكيماوية، النووية، الميكانيكية والكهربائية من جامعات رائدة في الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، برنامج درجة الماجستير في الهندسة النووية من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، برنامج درجة الدبلوم العالي في التكنولوجيا النووية من معهد البوليتكنك أبوظبي.
وبادرت المؤسسة بإنشاء برنامج رواد الطاقة، ويعنى بتنمية رأس المال البشري في المؤسسة من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وطلبة العلوم المتفوقين لتدريبهم ليصبحوا رواداً في قطاع الطاقة النووية في دولة الإمارات، حيث تعد تنمية الجيل القادم، وخصوصاً العنصر النسائي من رواد الطاقة النووية، من أهم أولويات المؤسسة. وتشارك المؤسسة بصورة كبيرة في المجتمع المحلي في عددٍ من الرعايات المُصممة لتعزيز مفهوم السلامة والتوعية المجتمعية والإنسانية، إذ تساعد من خلالها على تطوير الموارد البشرية الإماراتية اللازمة لإدارة المشروع النووي السلمي، وتسعى إلى المشاركة في العديد من المبادرات النوعية الأخرى لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي التي تحتضن موقع محطات براكة للطاقة النووية.