الاتحاد

رأي الناس

جعجعة بلا طحن

تشير دراسات التنمية الإدارية إلى أن معدل إنتاجية الموظف العربي 18 دقيقة في اليوم، بينما يبلغ معدل العمل الفعلي للموظف في اليابان وألمانيا والسويد أكثر من 7 ساعات يومياً (وألمانيا تريد تمديد سن التقاعد إلى 70 عاماً ونحن نبحث عن تقاعد مبكر) والإنتاجية هي مقدار المساهمة الفعلية في العمل وليست الأوقات المهدرة، مثل التأخر في الوصول إلى مقر العمل، والدردشة بين وفي المكاتب، وتصفح الإنترنت، والخروج لقضاء مسألة عائلية أو شرب قهوة والتدخين المتكرر.
وأعدت منظمة «غالوب» العالمية دراسة تبين من خلالها أن 35 في المئة من العاملين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير منتجين وأن 55 في المئة منهم يفتقدون الحافز.
ولابد أن ندرك أن الإنتاجية هي الميزان الذي نقيس بها القيمة المضافة للفرد في عمله. ونحن العرب لدينا مشكلة في أن نصف موظفينا غير منتجين ولا يمكن أن تفعل شيئاً لمحاسبتهم غير انك (لا ترقيهم) والمشكلة لا تزال مستمرة لأن الوظيفة ثابتة ولا توجد محاسبة حقيقية للموظفين السلبيي، فيتضخم الهيكل الوظيفي من دون حاجة ، لذا لابد من إعادة النظر في آلية تقييم الأداء والتي تكون معظمها محسوبيات وتجد هذه المسألة في حدها الأدنى في القطاع الخاص لأن هناك محاسبة وعقاباً والله سبحانه وتعالى جعل ميزان الحياة بأن الجزاء من جنس العمل والحديث الشريف (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) والقوة لا تعني العضلات، ولكن تعني العلم أيضاً والنظام الحكومي كان (رحمة) بحيث قيد الفصل والإقالة، ولكن الموظف المتراخي استغل هذا الأمر لصالحه ووجود الترقيات بلا عقاب يخل بميزان العمل والتميز (لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب)، ويعتقد الكثير من موظفي الموارد البشرية أن آخر فرد يغادر بوابة العمل هو الأكثر إنتاجية، لكنه في حقيقة الأمر قد يكون عمله مجرد «جعجعة بلا طحن» وفهمكم كفاية.

خليفة جمعة الرميثي

اقرأ أيضا