صحيفة الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك: تجربة الإمارات رائدة في بناء المواطَنة العالمية

نهيان بن مبارك متحدثاً في المنتدى

نهيان بن مبارك متحدثاً في المنتدى

دينا جوني (دبي)

سلّط معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، الضوء على مزايا تجربة الدولة وتميزها كنموذج يحتذى به في بناء المواطنة العالمية، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الرئيسة في المنتدى العالمي للتعليم والمهارات. كما تم الإعلان عن إطلاق مبادرة «معلمون من أجل السلام» بتمويل من «مؤسسة فاركي» و«إنتربيس»، بهدف توفير التعليم في ظروف الأزمات والطوارئ خلال الحروب وبعد انتهائها، أيضاً تم الإعلان عن الأرجنتين البلد الشريك للمنتدى العالمي للتعليم والمهارات لعام 2018.
وشجع معالي الشيخ نهيان بن مبارك، في كلمته الترحيبية، على تعليم الصغار، حتى يكونوا قادرين على التفاعل مع العالم بذكاء وثقة واحترام، ويتمكنوا من بناء مجتمع المعرفة، وتشكيل بيئة يستطيع الناس فيها العيش بسلام وأمن. وأشار معاليه إلى المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق صانعي القرار في قطاع التعليم والمعلمين، بقوله: «لدى هؤلاء مسؤولية خاصة مشتركة، ولديهم أيضاً فرصة حقيقية لبناء مواطنين عالميين. ويمتلك المنتدى العالمي للتعليم والمهارات إمكانية حقيقية لوضع أسس ملموسة وذات مغزى، مع التحدي الذي وضعه أمام الحاضرين في صياغة ميثاق للمواطنة العالمية الحقيقية. ومع مرور الوقت، سيغدو هذا الميثاق صورة واضحة في أذهان القادة حول العالم، ويسهم بذلك في تنشئة المواطنين العالميين الحقيقيين».
وفي ختام كلمته، حثّ معالي الوزير الحاضرين على إسماع العالم أصواتهم بصورة أقوى مما مضى، وأكّد المسؤولية المشتركة للجميع في ذلك، لضمان وضع السياسيات والبرامج والممارسات التي تنشر أهداف خطة المواطنة العالمية الحقيقية وتحقق أهدافها.
من جهتها، اعتبرت حنان الحروب، الفائزة بجائزة أفضل معلمة في العالم، مبادرة «معلمون من أجل السلام» بمثابة مركز لتبادل أفضل الممارسات. وقالت: «معاً ويداً بيد لإنقاذ هذا العالم من الكراهية، ونقود الإنسانية نحو عالم المحبة والسلام. ما أؤمن به أننا بحاجة فقط لمعلم حر من أجل مستقبل مشرق»، داعية المعلمين والطلاب إلى أن يكونوا مرنين في القدرة على التكيف مع الصراعات، وتجنب التعصب والتطرف والترهيب أثناء عملية التعليم، وأن تكون لديهم القدرة على تحويل هذه الصراعات إلى حافز لتغيير الواقع إلى الأفضل.

المهيري: «التربية» تكرس مفهوم السعادة في الميدان
دبي (الاتحاد)

نظمت وزارة التربية والتعليم مؤخراً محاضرة بعنوان «لماذا السعادة في التعليم» قدمها السير أنتوني سيلدون خبير تربوي في السعادة والإيجابية، واستعرض خلالها أهمية السعادة بوصفها وسيلة ناجعة لتحقيق مستهدفات واضعي السياسة التعليمية، الرامية لتحسين مستوى الطلبة الأكاديمي، وذلك بحضور معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي وكيل مساعد لقطاع الرعاية والأنشطة، وإبراهيم علي خادم نائب مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب وبحضور ما يزيد على 600 من أعضاء الميدان التربوي بقاعة كلية التقنية العليا للطالبات بدبي.
وقالت معالي المهيري: «إن وزارة التربية ومن خلال مجمل سياساتها التربوية اتخذت من مفهوم السعادة في التعليم أساساً محوريا لتحقيق النتائج المرجوة المتمثلة برفع كفاية الطلبة أكاديميا ونفسيا واجتماعيا، وذلك لأهمية تكامل كافة الجوانب التي تشكل شخصية الطالب والعمل على تنميتها وصقلها». وأكدت معاليها أن السعادة في التعليم باتت أهمية وأولوية قصوى وذلك استنادا إلى الدراسات المتخصصة التي تشير إلى مفعولها في تحسين أداء الطلبة والارتقاء بنتائجهم الدراسية، وذلك من خلال تهيئة الأجواء الإيجابية للتعليم في المدارس وبث روح المنافسة في أداء الطلبة وهو ما من شأنه تحقيق الغايات والمستهدفات المنشودة في التعليم بالدولة.
ولفتت معاليها إلى اهتمام القيادة الرشيدة الكبير بأهمية السعادة وجعلها أساسا في كافة الممارسات الحكومية، إذ أفردت القيادة وزارة متخصصة بالسعادة تتابع عبر عدة مؤشرات نجاح المؤسسات الحكومية في تحويل مفهومها إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع، وفي استجابة لذلك قامت الوزارة بتشكيل مجلس متخصص بالسعادة والإيجابية يتولى بلورة مبادرات حيوية وفعالة يشارك فيها كافة الميدان التربوي من أجل تدعيم المنظومة التعليمية في الدولة.
وخلصت معاليها إلى ضرورة العمل على بث روح السعادة في مختلف مفاصل العملية التربوية والتعليمية وذلك من خلال تكريس أهميتها ومفهومها لدى الميدان التربوي الذي يشكل حلقة الوصل بين السياسات التعليمية من جهة والطلبة من جهة أخرى.

3 تريليونات دولار الإنفاق على التعليم 2030
دبي (الاتحاد)

تحدثت جوليا جيلارد، رئيسة مجلس إدارة هيئة «الشراكة العالمية من أجل التعليم»، عن حق كل طفل في العالم بالحصول على التعليم، لافتة إلى أن ذلك يعدّ أولوية رئيسية على أجندة أعمالها. وأكدت أهمية إيجاد حلول للتحديات التي تواجه التعليم، سواءً من حيث توفيره، أو الوصول إلى التمويل اللازم له، خلال ندوة ضمن المنتدى العالمي للتعليم والمهارات.
وقالت إن هناك نحو 260 مليون طفل لا يحصلون على تعليمهم الابتدائي والثانوي. وينفق العالم ما يقارب 1.3 تريليون دولار على التعليم المدرسي سنوياً، وسيرتفع هذا الرقم ليصل إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
وأدار بوبي جوش، رئيس تحرير جريدة هندوستان تايمز، ندوة جوليا جيلارد التي دار الحوار فيها حول تحدّيات النقص في الكوادر التعليمية حول العالم، ومشاكل الوصول إلى التعليم الأنسب، أو التمويل لتغطية الاحتياجات التعليمية للأجيال المقبلة.
ويعزى جزء من المشكلة الحالية إلى عدم وجود تركيز عالمي حقيقي على التعليم في السنوات الأخيرة؛ ومؤخراً فقط تمت إضافة التعليم إلى جدول أعمال المساعدات الإنسانية؛ مع ارتفاع الحاجة إلى توفير تعليم جيد للأطفال، وخاصة في المناطق الفقيرة ومناطق النزاع.
وترى جيلارد أن نقص المعلمين مشكلة خطيرة يجب حلها وتحويلها إلى حركة عالمية، وتقول: «إذا نظرنا إلى العالم، نجد الكثير من الزعماء قد تأثروا بالحملات العالمية، لذا يجب علينا أن نتأكد من وجود حملات تعليمية على نطاق العالم».
كما تناولت الندوة قضايا تعليم الأمهات وقوة دور المرأة في تغيير وضع التعليم في المستقبل، واستخدام هذه القوة كحافز لضمان حصول الأطفال على التعليم اللازم.

«فريدمان» يدعم المفاهيم التقليدية للتعليم
دبي (الاتحاد)

خلال جلسة «لقاء مع معلم» عقدت ضمن فعاليات الدورة الخامسة من «المنتدى العالمي للتعليم والمهارات»، المبادرة التي أطلقتها «مؤسسة فاركي» برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دافع الصحفي الأميركي توماس فريديمان عن المفاهيم والقيم التقليدية للتعليم، والتي يرى أنها تكتسب أهميتها الآن أكثر من أي وقت مضى، مع ضرورة توفير مجال حقيقي للمعلمين والطلاب لاختبار تجربة تعلّم حقيقية. وقال فريدمان، الكاتب في صفحة الشؤون الخارجية في جريدة «نيويورك تايمز»: «كلما كبرت في السن، كلما ازدادت ثقتي بكلمتين (النفس والاستدامة)، فعندما تمتلك هذين المفهومين، ستحيط بك الأشياء الجيدة والمستدامة بشكل تلقائي». ووصف فريدمان المعلمين بأنهم أكبر نعم الحياة، مشيراً إلى أن مهنة التعليم من أصعب المهن في العالم، وقال: «التعليم معادلة سهلة، 95% تربية و5% فقط تعليم، وعندما يتحمل الأهل حقيقة مسؤولياتهم في تعليم أبنائهم، يصبح المعلم المتوسط جيداً، والأفضل ممتازاً».
وعن التحديات الكبيرة التي نواجهها اليوم، أرجع فريدمان مشكلات التعليم الحالية إلى عام 2007، حيث شهدنا حينها نقلة نوعية مع إطلاق، «الآيفون، والفيسبوك، وتويتر، وكيندل، وأندرويد»، وغيرها الكثير. ولكن تأثير تلك الأشياء المبتكرة حينها لم يأخذ حقه من الاهتمام نظراً للأزمة المالية في العام التالي.
وفي الوقت الذي كانت فيه تقنياتنا المادية تتوسع، وتشهد تطوراتها، تجمدت علاقاتنا وتقنياتنا الاجتماعية الإنسانية. وسقط في هذا الفخ كثير من الناس. ومن ذلك، التصادم الكبير بين مفرزات عامي 2007 و2008، بدأت «البريكست» وغيرها من من المشكلات التي تواجهنا الآن.