حاتم فاروق (أبوظبي)

تفاعلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية، خلال جلسة تعاملات أمس، مع حزم التحفيز التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، لترتد صعوداً بمكاسب سوقية بلغت 12.5 مليار درهم.
وطالت معظم الأسهم القيادية المدرجة بالأسواق، موجات من الشراء المكثف، بعدما قررت هيئة الأوراق المالية والسلع بالتعاون مع الأسواق المحلية، تخفيض الحد الأقصى من تراجع سعر السهم خلال الجلسة الواحدة من 10% إلى 5%، وذلك في خطوة تستهدف الحفاظ على المستويات السعرية للأسهم المدرجة خلال الأزمة.
وساهم القرار الذي بدأ العمل به اعتباراً من جلسة تعاملات أمس، في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين، بالتزامن مع دخول سيولة جديدة، وزيادة وتيرة الشراء من قبل المستثمرين الإماراتيين، في محاولة منهم لاقتناص الفرص المتاحة مع بلوغ أسعار الأسهم الكبرى لمستويات مغرية للشراء.
وتجاهلت تعاملات الأسواق المالية المحلية عدداً من العوامل الخارجية، وفي مقدمتها استمرار تراجع أسعار النفط بالأسواق الدولية، فضلاً عن الهبوط المتواصل لمؤشرات الأسواق المالية العالمية، فضلاً عن الضغوط البيعية التي قادتها المؤسسات والمحافظ الأجنبية لتغطية مراكزها المالية المكشوفة عالمياً.
وسادت أوساط المستثمرين حالة من التفاؤل بعودة التعافي للأسواق المالية المحلية، بعدما تركزت تعاملات المؤسسات والمحافظ المحلية على الأسهم الكبرى، فيما سجلت القيمة الإجمالية للتداولات، نحو 547.5 مليون درهم، بعدما تم التعامل مع 426.5 مليون سهم، من خلال تنفيذ 8219 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 63 شركة مدرجة.
ونجح مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، خلال الجلسة، في الارتداد صعوداً، نتيجة عمليات الشراء التي طالت عدداً من الأسهم البنكية والعقارية، بقيادة سهمي «اتصالات» و«الدار العقارية»، ليغلق مرتفعاً بنسبة 2.29%، عند مستوى 3399 نقطة، بعدما تم التعامل على 88.6 مليون سهم، بقيمة بلغت 272.6 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3244 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 26 شركة مدرجة.
كما تأثر مؤشر سوق دبي المالي، بسيطرة النزعة الشرائية على معظم الأسهم المدرجة، وفي مقدمتها سهما «الإمارات دبي الوطني» و«دبي الإسلامي»، ليغلق بالمنطقة الخضراء، بارتفاع بلغ 1.03% عند مستوى 1768 نقطة، بعدما تم التعامل على 337.9 مليون سهم، بقيمة بلغت 274.9 مليون درهم، من خلال تنفيذ 4975 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 37 شركة مدرجة.
وقال وليد الخطيب مدير شركة «جلوبل» للأسهم والسندات، إن سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين بالأسواق المالية المحلية، تزامن مع اتخاذ هيئة الأوراق المالية والسلع، عدداً من الإجراءات والمبادرات العاجلة لاحتواء التراجعات القوية التي شهدتها الأسهم المحلية، في خطوة دعمت عوامل التوازن بين البيع والشراء.
وأكد الخطيب أن حزم التحفيز جاءت في صالح المستثمرين بالأوراق المالية الذين فضلوا الدخول للشراء مع وصول الأسعار لمستويات قياسية تجعل منها فرصاً استثمارية متميزة، في محاولة منهم لتعويض بعض من خسائرهم المسجلة خلال الجلسات الأخيرة، فضلاً عن الاستفادة من التوزيعات النقدية المنتظرة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المستثمرين في الأسواق المالية المحلية تخلوا عن إجراء عمليات تسييل الأسهم المحلية التي قاموا بها خلال الجلسات الأخيرة، لتغطية مراكزهم المالية المكشوفة بالأسواق العالمية، متخذين قرار التجميع التدريجي على عدد من الأسهم القيادية التي تمتاز بالأداء التشغيلي والمالي القوي، والتي من المنتظر أن تقوم بتوزيعات نقدية سخية على المساهمين.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، بعدما تم التعامل على أكثر من 23.3 مليون سهم، ليغلق على ارتفاع عند سعر 1.55 درهم، رابحاً 12 فلساً عن الإغلاق السابق، فيما جاء سهم «أبوظبي الأول» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بنحو 115.2 مليون درهم، ليغلق على ارتفاع عند 8.17 درهم، رابحاً 34 فلساً عن الإغلاق السابق.
وفي دبي، جاء سهم «الاتحاد العقارية» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية، بنحو 145.2 مليون سهم بسعر 0.185 درهم للسهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 26.9 مليون درهم، مرتفعاً بنسبة 5.71%، فيما جاء سهم «إعمار» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بلغت 57.4 مليون درهم، ليغلق على ثبات دون تغير سعري عند 1.99 درهم.