الاتحاد

الاقتصادي

1,38 تريليون درهم الناتج الإجمالي المتوقع للدولة خلال 2012

منظر عام لمدينة أبوظبي

منظر عام لمدينة أبوظبي

يسجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات خلال العام الحالي 2012، نموا قدره 6,1% ليصل بالأسعار الجارية إلى 1,38 تريليون درهم، مقارنة مع 1,3 تريليون درهم خلال العام 2011، وفقاً لتقارير دولية توقعت نمو الاقتصاد الوطني بمتوسط سنوي 4,1 حتى عام 2016.
وقدر تقرير صادر عن مؤسسة بيزنيس مونتور نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بنحو 3,3% في العام 2011، متوقعاً محافظة الاقتصاد الوطني على تسجيل معدلات نمو جيدة خلال السنوات الخمس المقبلة، بمتوسط 4,2% حتى العام 2016.
وذكر التقرير أن النمو المتوقع يأتي بدعم من الخطط الاستثمارية الواسعة في قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية في إمارة أبوظبي.
وتوقع تقرير بيزنيس مونتور أن يواصل الاقتصاد الإماراتي ترسيخ جاذبيته للاستثمارات الأجنبية بفضل وضعية الاستقرار التي تتمتع بها الإمارات، وباتت تمثل الملاذ الآمن للاستثمارات والشركات الباحثة عن النمو والتوسع في المنطقة.
وأشارت المؤسسة في تقريرها حول الاقتصاد الإماراتي إلى أنه على الرغم من أن الأوضاع الائتمانية في السوق المحلي ما تزال ضعيفة نسبياً، إلا أن القطاع المصرفي المحلي حقق انتعاشة جديدة بالتزامن مع القطاع السياحي وقطاعات أخرى مثل التجارة والشحن والطيران.
وذكر بيزنيس مونتور أنه في ضوء العائدات النفطية المرتفعة والتحسن القوي في قطاعات السياحة والسفر، فقد رفعت المؤسسة تقديراتها للحساب الجاري للدولة، متوقعة تحقيق فائض قدره 8,2% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 3,6% خلال العام 2010.
لكنها في المقابل رجحت أن ينخفض هذا الفائض إلى نسبة تتراوح بين 4,8% و2,3% في حال انخفاض أسعار النفط عن معدلاتها في عام 2011.
من جهة أخرى، أشار تقرير صادر أمس عن مصرف الإمارات الصناعي إلى أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 والصادرة عن صندوق النقد الدولي تؤكد صحة الاستنتاجات الخاصة بالتعافي السريع للاقتصاد المحلي وتحقيقه لمعدلات نمو جيدة.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع حجم هذا الناتج بالأسعار الجارية ليصل إلى 1,3 تريليون درهم (354 مليار دولار) في العام الماضي، ويتوقع أن يرتفع إلى 1,38 تريليون درهم بنهاية العام 2012، مسجلا نمو قدره 6,1%.
وأشار تقرير مصرف الإمارات الصناعي إلى أن عام 2011 شكل خطوة أخرى نحو معالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي، وبالتالي العودة إلى تحقيق نمو جديدة، وذلك على الرغم من بروز صعوبات أخرى أثرت في النمو الاقتصادي العالمي، كأزمة منطقة “اليورو” وكارثة “ناكوشيما” في اليابان وبطء تعافي الاقتصاد الأميركي.
وأوضح التقرير أن عام 2011 صادف الذكرى الأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة والتي حققت إنجازات عديدة خلال العقود الأربعة الماضية تم خلالها وضع أسس الدولة الحديثة القادرة على النمو المستدام والانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور تستند على التقنيات المتقدمة والمعرفة.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع حجم هذا الناتج بالأسعار الجارية ليصل إلى 1,3 تريليون درهم (354 مليار دولار) في العام الماضي، ويتوقع أن يرتفع إلى 1,38 تريليون درهم بنهاية العام 2012.
ويشمل هذا النمو الناتج المحلي الإجمالي بشقيه النفطي وغير النفطي، إذ حققت القطاعات غير النفطية نسب نمو مرتفعة، حيث تعود أسباب الارتفاع الكبير في مساهمة القطاعات غير النفطية إلى ارتفاع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية بعد استكمال المرحلة الأولى من مصنع الإمارات للألمنيوم “ايمال” كما ارتفعت بصورة كبيرة مساهمة قطاع النقل والسياحة، وذلك إضافة إلى استعادت العديد من القطاعات غير النفطية لنشاطاتها المعتادة بعد أن تجاوزت معظم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وفي نفس الوقت ارتفاع القطاع النفطي بنسبة كبيرة، وذلك بفضل تنامي هذا القطاع من جهة وارتفاع أسعار النفط من جهة أخرى، حيث ارتفعت أسعار النفط خلال تلك الفترة بنسبة 34% ليتجاوز سعر برميل النفط 101 دولار للبرميل، كمتوسط لعام 2011.
وأشار تقرير مصرف الإمارات الصناعي إلى أن ارتفاع العائدات النفطية أدى إلى انتعاش الأوضاع الاقتصادية بشكل عام وإلى إمداد القطاعات غير النفطية بسيولة جديدة أدت إلى تسارع معدلات النمو في هذه القطاعات، حيث ساهم ارتفاع الاستثمارات الصناعية في نمو قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 11% تقريباً لتبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 141.7 مليار درهم (38.6 مليار دولار) في العام الماضي، مقابل 127.6 مليار درهم (34.7 مليار دولار) في عام 2010.
ومن بين القطاعات غير النفطية حقق قطاع النقل، وبالأخص النقل الجوي تقدماً ملحوظاً لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% من قيمة هذا الناتج، وذلك لأول مرة، مما يشير إلى أهمية هذا القطاع الواعد وإلى اكتساب الدولة المزيد من الأهمية اللوجستية الإستراتيجية، كرابط مهم بين قارات العالم، وذلك بفضل النمو الكبير لشركات الطيران المحلية، وبالأخص طيران الإمارات والاتحاد والعربية للطيران.
وضمن القضايا الإيجابية التي حققها القطاع غير النفطي بحسب التقرير، تأتي تلك التطورات الخاصة بالقطاع المالي والمصرفي، حيث حقق هذا القطاع نمواً ملحوظاً وارتفعت أرباحه بنسبة 11% مقارنة بعام 2010، وذلك على الرغم من استمرار العديد من المؤسسات المصرفية في أخذ مخصصات لتغطية التزاماتها الناجمة عن الأزمة المالية وأزمة منطقة اليورو.
أما قطاع التجارة الخارجية، فقد احتل مكانة خاصة من بين القطاعات غير النفطية، حيث حققت معدلات نمو مرتفعة تترجم المكانة التجارية والاقتصادية المميزة التي احتلتها الدولة، كمركز إقليمي وعالمي للتجارة، إذ تشير البيانات الأولية التي أعلنتها وزارة التجارة الخارجية إلى ارتفاع تجارة الدولة بنسب كبيرة مع معظم شركائها التجاريين الرئيسيين في العالم.
وقال التقرير انه وبشكل عام يمكن اعتبار التقدم الذي حققه اقتصاد الدولة في عامه الأربعين بداية قوية لانطلاقة جديدة يتوقع أن يحققها الاقتصاد المحلي مع بداية العام الجاري 2012، حيــث يتوقــع أن تتجاوز كافــة القطاعات تقريباً ما تبقى من تداعيــات الأزمة المالية العالمية وأن تبدأ مرحلة انتعاش جديدة مدفوعة بأسعار النفط المرتفعة وبتوجيهات استثمارية تعبر عن المرحلة القادمة من النمو في الدولة تتمثل في الاستثمار في اقتصاد المعرفة والطاقة المتجددة والصناعات النفطية وتلك المعتمدة على الطاقة،
وأشار التقرير إلى استمرار نمو القطاعات التقليدية، كالتجارة والنقل والقطاع المالي والمصرفي وقطاع الخدمات، مما سيعزز من مكانة الدولة في هذه المجالات وسيمنحها المزيد من المكانة والطابع العالمي.
وبين التقرير أن ما يؤكد على مثال هذه التوقعات المستقبلية التوجهات الخاصة ببناء صناعات حديثة تستند إلى التقنيات المتقدمة، كالمشاركة في تصنيع أجزاء من صناعات الطائرات بالاتفاق مع الشركات الرائدة في هذا المجال، كشركة إيرباص الأوروبية وكذلك الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وبالأخص بعد أن تحولت الدولة إلى مركز عالمي بفضل وجود مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في العاصمة أبوظبي.
واعتبر التقرير عام 2012 بداية للعقد الخامس من عمر الاتحاد والذي يؤسس لمرحلة جديدة من النمو سيؤدي إلى تعزيز ما تحقق من تقدم في العقود الأربعة الماضية، حيث ستشكل هذه الأسس مرحلة متقدمة ستضع اقتصاد الدولة ضمن الاقتصاديات الناشئة الأكثر نمواً في العالم، مما يعني حدوث المزيد من التقدم لتنويع مصادر الدخل القومي وتحسين مستويات المعيشة وبناء قاعدة قوية للتنمية المستدامة.

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا