الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تستبعد تقديم تنازلات في صفقة الأسرى

استبعدت إسرائيل أن تقدم أي “تنازلات” إضافية لحركة “حماس” من أجل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط مقابل إفراج إسرائيل عن محتجزين فلسطينيين. وقال مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن هويته لصحيفة “يديعوت احرونوت” إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “بلغ الحد الأقصى في التنازلات”.
وأكد أن “رئيس الوزراء لا يرغب في السماح لفلسطينيين متورطين في اعتداءات دموية بالعودة إلى منازلهم وتهديد حياة الإسرائيليين من جديد”. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيل تعارض أيضاً طلب “حماس” الإفراج عن بعض المسؤولين الفلسطينيين المتورطين في هجمات أودت بحياة إسرائيليين، وتحديداً القيادي في حركة فتح ورمز الانتفاضة الفلسطينية مروان البرغوثي الذي تتهمه إسرائيل بأنه العقل المدبر للانتفاضة الثانية.
واعتقل الجيش الإسرائيلي مروان البرغوثي في 2002 وصدرت بحقه في يونيو 2004 خمسة أحكام بالسجن المؤبد بعد إدانته بالتورط المباشر في أربع هجمات ضد الإسرائيليين أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص خلال الانتفاضة. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو أجرى مشاورات الليلة قبل الماضية مع مسؤولين كبار على علاقة بهذا الملف، بعدما تلقى رد حركة “حماس” على المقترحات الإسرائيلية عبر الوسيط الألماني. ورفض مكتب نتنياهو الإدلاء بأي تعليق.
وتجري إسرائيل و”حماس” مفاوضات غير مباشرة بوساطة ألمانية ورعاية مصرية من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية، والمحتجز في قطاع غزة منذ 25 يونيو 2006 .
وأكدت المصادر أن إسرائيل ستبقى ملتزمة بالجهود الحثيثة لاستعادة شاليط لكنها لن توافق “على تعريض مصالحها الأمنية للخطر من خلال الإفراج عن قتلة فلسطينيين مسجونين حالياً إلى الضفة الغربية”. وتوقعت المصادر الإسرائيلية أن تقرر حركة “حماس” إغلاق باب إنجاز صفقة تبادل الأسرى “وبالتالي ستشهد المفاوضات فترة من الجمود وأن الإفراج عن شاليط أصبح بعيد المنال”.
كانت تقارير صحفية ذكرت أن حركة “حماس” أبلغت الوسيط الألماني الخاص بصفقة تبادل الأسرى الأسبوع الماضي، رفضها العرض الإسرائيلي الأخير لإبرام الصفقة لأنه “لا يلبي مطالب الحركة مقابل الإفراج عن الجندي الأسير شاليط”.
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المكون من سبعة وزراء عقد قبل نحو ثلاثة أسابيع سلسلة اجتماعات مكثفة للتداول في موضوع صفقة شاليط وسلم رده النهائي للوسيط الألماني الذي سلمه بدوره لقيادة حماس للرد عليه.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن المجلس الوزاري الإسرائيلي يرفض الإفراج عن سبعة أسرى فلسطينيين منهم قادة في الجناح العسكري لحركة “حماس” وإنه يشترط أيضاً إبعاد 120 أسيراً فلسطينياً من أماكن سكناهم إلى قطاع غزة والخارج. وأجرت “حماس” عقب ذلك مشاورات في كل من سوريا وغزة لبلورة ردها على العرض الإسرائيلي.
وتؤكد حركة “حماس” أنها لن تبرم اتفاق صفقة تبادل الأسرى حتى توافق إسرائيل على قائمة تضم 450 أسيراً قدمتها لإسرائيل مقابل الإفراج عن شاليط وأنها لن تقبل بإبعاد أسرى عن أماكن سكناهم.

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها