الاتحاد

عربي ودولي

الأسد ولحود يطلقان إشارة المرحلة الأولى للانسحاب السوري من لبنان

سحب القوات الى البقاع قبل نهاية مارس وتحديد المدة المتبقية بعد شهر
دمشق، بيروت - وكالات الأنباء:
اطلق المجلس الأعلى السوري-اللبناني أمس، إشارة البدء بالمرحلة الأولى لانسحاب القوات السورية المنتشرة في لبنان، إلى سهل البقاع· وجاء في بيان مشترك في ختام اجتماع المجلس برئاسة الرئيسين بشار الأسد، واميل لحود في دمشق أن سحب القوات إلى منطقة البقاع ومدخل البقاع الغربي في ضهر البيدر حتى خط حمانا-المديرج-عين دارة سيتم قبل نهاية مارس الحالي· وأضاف أنه تم تكليف اللجنة العسكرية المشتركة، بوضع اتفاق خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخ سحب القوات إلى البقاع، يحدد حجم ومدة تواجد هذه القوات في المناطق المذكورة أعلاه وتحديد علاقتها مع سلطات الدولة اللبنانية في اماكن تواجدها· وتابع أنه مع انتهاء المدة المتفق عليها لتواجد هذه القوات، تتفق الحكومتان على استكمال انسحاب القوات السورية المتبقية·
وقد شدد البيان المشترك الذي قرأه الأمين العام للمجلس نصري الخوري، على التزام سوريا ولبنان باتفاق الطائف وآلياته، واحترامهما لكل قرارات الشرعية الدوليةن بما في ذلك القرار ·1559 وقال: إن الاجتماع الذي استغرق نحو ساعتين، والذي جاء تلبية لدعوة الأسد لنظيره لحود، جاء وسط ظروف صعبة، وفي ظل تحديات تواجه البلدين، ليؤكد التصميم المشترك على تعميق مسيرة التعاون، والتنسيق ، وعلى متابعة تنفيذ بنود المعاهدة والاتفاقيات الموقعة في إطارها بشكل شفاف ودقيق وبما يحقق المصلحة المشتركة·
وقد أكد الجانبان الالتزام بمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق والاتفاقيات المنبثقة عنها، كما جددا التمسك بالثوابت الاستراتيجية المشتركة في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وبالسعي لتحقيق السلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإلى مرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام واحترامهما لجميع القرارات الدولية، وأكدا على ضرورة تنفيذ هذه القرارات بعيدا عن الانتقائية وازدواجية المعايير·
وكان لحود قد عبر في كلمته امام المجلس عن تقدير بلاده للتضحيات التي بذلها الجيش السوري، مشيدا بالدور الذى لعبته سوريا في مساعدة لبنان على إعادة بناء وحدته الوطنية، وسلمه الاهلي ومسيرة الوفاق الوطني، وأكد أن الدور السوري أسهم في الحفاظ على وحدة لبنان، ومنع تقسيمه وتفكيكه خلال السنوات الماضية، مشددا على أن العلاقات المشتركة، أخوية تتصل بالجغرافيا والتاريخ، وأن معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، تعد الاطار الذي يرعاها، داعيا الى تفعيلها من خلال المجلس الأعلى مع التركيزعلى وحدة الموقف السوري اللبناني في مواجهة التحديات·
وقد شارك في اجتماع المجلس الأعلى، رئيسا الحكومة ومجلسي النواب في البلدين·· محمد ناجي عطري، وعمر كرامي، ومحمود الابرش، ونبيه بري، ووزيرا الخارجية، والدفاع·· فاروق الشرع ومحمود حمود، والعماد حسن تركماني، وعبد الرحيم مراد الى جانب نائب رئيس الوزراء اللبناني عصام فارس، ونائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم·
ميدانيا، افاد شهود عيان بأن قافلة عسكرية سورية تضم تسع آليات، وسيارتي جيب شوهدت تسلك بعد ظهر امس طريق بيروت - دمشق متوجهة إلى البقاع· وقال هؤلاء: إن القافلة شوهدت قرب بلدة بوارج التي تطل على سهل البقاع، وكانت الشاحنات مغطاة بشوادر، وبالتالي لم يكن من الممكن تبين ما اذا كانت تقل جنودا أم معدات· فيما أشار آخرون إلى بدء القوات السورية تفكيك مواقع لها في الجبال القريبة من بيروت، حيث شوهد جنود متمركزون في ضهر الوحش، شرق العاصمة يخلون المباني ويحملون فرشا واثاثا في شاحنات·
وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء الألمانية: إن القوات السورية المتمركزة في مواقع بالقرب من حمانا شوهدت وهي تحمل شاحنات بأكياس وسلع أخرى، فيما تمركز عشرات من قوات الجيش اللبناني على جميع الطرق التي تربط بيروت بدمشق· وذكر شهود آخرون أن الجنود السوريين شوهدوا في المديرج وصوفر وعاليه، وهم يزيلون معدات اتصال، ويحملون متعلقاتهم ومعداتهم العسكرية الخفيفة على شاحنات عسكرية في القواعد·
وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد قد أعلن من جانبه أن الانسحاب السوري الى البقاع سيبدأ ويستمر لمدة ثلاثة ايام فقط، وأوضح ان سبب وجود القوات السورية في البقاع هو ان بعض المناطق هناك لا تبعد عن دمشق سوى 15 كيلومترا، موضحا أن اسرائيل عندما غزت لبنان عام 1982 هددت دمشق غير أن القوات السورية تصدت لها من سهل البقاع وأجبرتها على التراجع·
وأدان المعارض اللبناني العماد ميشيل عون من جانبه خطة الانسحاب السورية، التي أعلنت، ووصفها بأنها مناورة من جانب الأسد· وقال: لا اعتقد بأن الأسد سيحترم التزاماته، وهذه لن تكون المرة الأولى·· إنه يناور لكسب الوقت· وأضاف: إنه لا يريد الانسحاب·· فما زال يأمل في ادخال بعض التغييرات على السياسة الدولية، لكنني أعتقد بأنه في سبيله إلى مواجهة مع المجتمع الدولي·

اقرأ أيضا

المصلون يعودون إلى كرايستشيرش في نيوزيلندا بعد الهجوم الإرهابي