صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مليارا يورو أعمال «ألستوم» الفرنسية في الإمارات

تي مي تران خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

تي مي تران خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

ارتفع حجم أعمال مجموعة ألستوم الفرنسية في أسواق الإمارات إلى ملياري يورو، وذلك بعد فوزها بقيادة تحالف مشروع مسار 2020 الذي يربط بين مترو دبي وموقع «إكسبو 2020»، والذي تبلغ حصة الشركة فيه نحو 1.3 مليار يورو، إضافة إلى حجم أعمالها السابق في مشروع ترام دبي المقدرة بنحو 700 مليون يورو.
وتعتزم الشركة توسيع أعمالها في السوق الإماراتي من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية المستقبلية المتوقعة في مشاريع النقل المستدام كالمترو والترام، والتي تمتلك فيها الشركة خبرة طويلة بحجم أعمال يزيد على 110 مليارات يورو على مستوى العالم، منها 10 مليارات في منطقة الشرق الأوسط، بحسب تي مي تران العضو المنتدب لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد تران، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة أمس، في دبي للإعلان عن أحدث ابتكاراتها في مجال أنظمة النقل الحضرية المتكاملة «الترام والمترو» أن أعمال تنفيذ مشروع (مسار 2020) لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي من محطة (نخيل هاربر أند تاور) إلى موقع معرض «إكسبو 2020» بطول 15 كيلومترا، تسير وفقاً للجدول الزمني المحدد والذي يتوقع تشغيله في ربيع 2020، وذلك قبل انطلاق فعاليات «إكسبو 2020 دبي» في شهر أكتوبر من العام ذاته.
وأشارت تران إلى أن أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سجلت نمواً قوياً خلال السنة المالية 2016 - 2017 بنسبة 14% على صعيد الطلبيات، فيما يبلغ معدل النمو السنوي في المنطقة خلال الفترة من 2015 وحتى 2019 نحو 3.2%، وهو ما يفوق معدل النمو خلال الفترة ذاتها في الأميركتين البالغ نحو 2.3%، وكذلك في أوربا البالغ 3%، لافتة إلى أن دبي نجحت في تجاوز مدن أوروبية عريقة في تبني حلول النقل المستدام.
وكشفت تران عن 8 ابتكارات طورتها مجموعة الستوم والتي من شأنها أن تعيد هندسة حركة النقل في الشرق الأوسط والعالم سواء في الوقت الحالي وفي المستقبل القريب، والتي تهدف أن تكون رحلة الراكب سهلة وأكثر راحة، وأن تسهم في تيسير النقل المكوكي ذاتي التشغيل والحافلات الكهربائية من الجيل القادم وأنظمة إدارة حركة النقل لضمان أكبر قدر من السيولة، لافتة إلى أن تلك التكنولوجيات جاهزة للتطبيق على الفور.
وقالت تران: إن هذه التكنولوجيات تمثل ثورة حقيقية في مجال النقل وتوفر الاستدامة في النقل التي ينتظرها الراكب ومسؤولي التشغيل، وتسهم في جعل المدن قادرة على مواجهة ضغوط النقل والتكدسات بواسطة وسائل نقل تضمن أكبر قدر من السيولة من أجل غد مشرق.
وكشفت الستوم عن نظام اوبتيمت اوربان ماب الذي يوفر المعلومات أولاً بأول عن شبكات المترو، ويتيح للمستخدم تصفح شبكة المترو ومتابعة الحركة ومواقع القطارات ومدة الرحلة وأعطال الخدمة ومستوى الراحة على متن القطار، كما يوفر النظام رؤية ديناميكية للمدينة مع الإشارة إلى الأماكن العامة التي تهم المستخدم مثل المطاعم والمتاحف والملاعب الرياضية الخ.
كما طورت ألستوم كذلك نظام اوبتيمات لتحديد نسبة الإشغال داخل عربات القطار، والذي يبين نسبة إشغال كل عربة بواسطة شريط لد ملون (أحمر - برتقالي - أخضر) على بوابات الرصيف وعلى شاشات مراقبة في ممرات المحطة و/‏‏‏أو المصاعد.
وكشفت تران عن استثمار ألستوم 14 مليون يورو في شركة جديدة ومبتكرة - ايزي مايل- لتصنيع مكوك كهربائي ذاتي التشغيل، وهو طراز أي - زد 10 الذي يلبي احتياجات النقل الأكثر مرونة ومن دون عقبات من الباب للباب ومن الميل الأول حتى الأخير، ويمثل الطراز الجديد أحدث ما توصلت إليه الستوم في مجال التكنولوجيا من دون قائد وتوسع كبير في محفظة الستوم ومدى الحلول التي توفرها للراكب.
وينقل المكوك الكهربائي للنقل حتى 12 راكباً، وتم تصميمه ليتم دمجه في نظام النقل البري الآلي (أي - ار- تي - اس) الذي يستخدم في إطار التطبيق المتخصص للنقل العام في المدن والمناطق السكنية الخاصة. يعمل هذا الطراز بالكفاءة نفسها في الاتجاهين من دون الحاجة إلى الدوران إلى الخلف لتغيير اتجاه السير، وقد تم تزويد المكوك بأضواء أمامية وخلفية متشابهة يتم تفعيلها آلياً حسب اتجاه سير المكوك.
ويعمل طراز أي - زد 10 منذ أبريل 2015 في أكثر من 50 موقع في 14 دولة من آسيا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط وأوروبا، ويتم تجربة الطراز في باريس - فرنسا منذ سبتمبر 2016
وفي إطار استراتيجية الستوم لتحسين تجربة الراكب وحلول الاتصالات أسطول القطارات، استحوذت الستوم على شركة نوماد ديچيتال - المتخصصة في مجال حلول الاتصالات للراكب ولوسائل النقل بالسكك الحديدية - لتوفير حلول الاتصال اللاسلكي (واي - فاي) وأنظمة الترفيه (الفيديو - الموسيقى - تشغيل الملفات الرقمية) والاتصال على متن القطار (مثل طلب القهوة من المقعد).