صحيفة الاتحاد

الإمارات

مؤتمر أبوظبي الدولي لنقص فيتامين (د) يوصى بضرورة شمول الضمان الصحى

الدكتور شامشير

الدكتور شامشير

أبو ظبي

أوصى مؤتمر أبو ظبي الدولي لنقص فيتامين (د) وصحة الإنسان والذي اختتم أعماله مساء أمس الجمعة بضرورة تضمين وثيقة التأمين الصحي قياس نسبة فيتامسن (د) في الدم، موجها أي المؤتمر نداء الي جميع المؤسسات الصحية العاملة بأبوظبي خصوصا والإمارات عموما، وعلي رأسها هيئة الصحة وشركات التأمين بالموافقة على هذا البند لما له من أثر كبير في متابعة المرضى وعلاجهم.

كما أوصى المؤتمر بأهمية أن يتبع الناس نمط حياة صحي سليم مستفيدا من الطبيعة التى حبا الله بها الإمارات، إيمانا منهم بأن هذه الطبيعة الشمسية التى تمتد في البلاد طولا وعرضا وعلى مدار العام تمد الانسان بما يحتاجه من هذه الفيتامينات وخصوصا إذا تعرضوا لأشعة الشمس عند الشروق والغروب بصورة منتظمة ولمدة دقائق، مُعرضا ما بين 10 – 20% من جسده بشكل مباشر للشمس، كما عليه ممارسة الرياضة بانتظام.

ومن بين أبرز التوصيات الثلاثة التى كشف عنها الدكتور يس الشحات استشاري أمراض الكلى والضغط، رئيس المؤتمر توصية بضرورة الاهتمام بفحص مستمر وقياس نسبة الفيتامين للكشف عن معدله وللتدخل العلاجي اذا تطلب الأمر في وقت مناسب.

وقال رئيس المؤتمر أن المؤتمرين أوضحوا أن هناك دراسات كثيرة أثبتت العلاقة الوطيدة بين نقص فيتامين (د) والعديد من الأمراض.
وقد طالبت الدكتورة سليمة واني استشارى النساء والتوليد بمستشفى الكورنيش بأبوظبي بإعطاء فيتامين (د) للأم الحامل لأن الدراسات أثبتت أن هذا يساعد في حماية الأطفال من الاصابة بأمراض لين العظام والتوحد.

حاءت تلك المناشدة من د. سليمة في إحدى جلسات المؤتمر التى تناولت في محورها العام بحسب الدكتور يسن الشحات صحة المرأة خلال الحمل ونفص فيتامين (د).

وفي هذا الاطار تحدث محاضر كيني حول العلاقة بين الذكورة ونقص فيتامين (د) مؤكدا أنه بحسب الأبحاث العلمية فقد أشارت إلى أن نقص الفيتامين يزيد من هرمونات الذكورة عند المرأة، ولفت محاضر أوكراني إلى أن ممارسة الرياضة تحمى المرأة من هشاشة العظام وخصوصا بعد انقطاع الطمث.

ولفت الدكتور يسن إلى أن المؤتمر اختتم فعالياته بعد ناقش العديد من المحاور التى تستعرض العديد من الدراسلات والبحوث كأمراض الغدد الصماء والسمنة وعلاقتها بنقص فيتامين (د)،أما المحور الثالث فقد تناول إصابات العظام والعضلات الناتجة عن نقص فيتامين (د)، وكذلك علاقة نقصه بالأمراض النفسية وعلى رأسها الاكتئاب.

وتطرق المتحدثون الي إصابة الاطفال بمرض لين العظام "الكساح" بسبب نقص فيتامين (د)، حيث كانت التوصية المباشرة خلال الجلسة وهي إعطاء الأم الحامل والمرضع وغير المرضعة، والأطفال حديثي الولادة فيتامين (د)، بكافة الأشكال لتفادى الاصابة بالأمراض الناتجة عن نقصه في الجسم، والتأكد من إضافة فيتامين (د)، إلى حليب الأطفال ومنتجاته بالأسواق.

وعلى هامش المؤتمر نظمت المجموعة معرضا شارك فيه 20 شركة محلية وعالمية منها شركة هونيل الأمانية المتخصصة في منتجات مكملات نقص فيتامين (د)، وقال خالد عفيفي المدير التنفيذي لشركة مينا لتنظيم المعارض والمؤتمرات منظمة الحدث أن المؤتمر الذي يُعد الأول والأكبر عالميا لما يضم من مشاركين ومتحدثين واستعراضه للدراسات والأبحاث.

وأضاف أن المعرض الذي أُقيم علي هامش المؤتمر شارك فيه شركات راعينا التنوع في تخصصها فمنها شركات الأدوية والمعدات الطبية أو المختبرات والأجهزة التشخيصية، ليقدموا أحدث المستجدات التكنولوجية في مجال المختبرات والمكملات لنقص فيتامين (د).

من جانبه، أكد الدكتور عصام نور الدين العميد السابق لكلية الطب في جامعة الزقازيق المصرية، والأستاذ في كلية الطب بجامعة أم القرى السعودية، أن الدراسة التي أجريت في السعودية أظهرت أن 84% من المجتمع السعودي لديهم نقصا في فيتامين (د)، وأرجعت الدراسة ذلك إلى أن 90% من مجمل حياة الناس داخل الأماكن المغلقة ولا يتعرضون لأشعة الشمس ولا يمارسون أي نوع من أنواع الرياضة وأبسطها المشي، لافتا إلى أن الإنسان يحتاج إلى 5 دقائق يوميا يعرض خلالها وجهه وكفيه عند شروق أو غروب الشمس لتمده بمتطلبات الفيتامين.

أما الدكتور عبد الرزاق القدور استشاري أمراض القلب بمركز الحصن الطبي في أبو ظبي، فقد أكد على أهمية الوقاية والاكتشاف المبكر لنقص فيتامين (د) في الجسم، موضحا أن تثقيف الشخص بأهمية الفيتامين للجسم يلعب دورا مهما في اهتمام أفراد والمجتمع بشكل عام في السعي لتحسين صحتهم.

وأضاف إلى أن هناك علاقة وطيدة بين نقص الفيتامين الحاد والعديد من الأمراض، مؤكدا أن نقص الفيتامين في الجسم ليس متعلقا فقط بسلامة العظام والعمود الفقري ولكن له دور هام في صحة سائر أعضاء الجسم.

وتناول القدور الحالات التي تتطلب بصورة ملحة الحصول على فيتامين (د) بشتى الطرق سواء الطبيعية أو العلاجية وهم الأطفال حديثي الولادة أو من هم في عمر النمو وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل أو عند انقطاع الطمث.

وأكد الأطباء المشاركون في المؤتمر الصحفي إلى دراسة مسحية نشرت في الدوريات الطبية العالمية الشهر أجريت على أكثر من 30 ألف مواطن بدولة الإمارات من جميع الفئات العمرية، ووجد أن المراهقين هم الأكثر تأثرا بنقص فيتامين (د).

وقال الدكتور سامر اللحام استشاري أمراض القلب ومسئول الجودة في مدينة الشيخ خليفة الطبية إن المؤتمر يركز على دراسة فائدة وتأثير فيتامين (د) على الصحة العامة والمجتمعية والعلاج الطبي المتخصص.