الاتحاد

عربي ودولي

مولن: توجيه ضربة لإيران قد يزعزع استقرار المنطقة

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن امس ان توجيه ضربة عسكرية الى ايران قد يزعزع الاستقرار جدا في الشرق الاوسط، وستكون له عواقب غير مقصودة. مؤكدا أهمية الحل الدبلوماسي.
وعبر مولن عن اعتقاده بأن طهران تمضي على مسار يهدف بشكل استراتيجي لصنع أسلحة نووية وأنها تفعل ذلك منذ فترة. وقال في كلمة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “أعتقد أن هذه النتيجة قد تزعزع الاستقرار جدا جدا.. وعلى الجانب الآخر عند السؤال عن توجيه ضربة.. تحديدا، فإن هذا أيضا تكون له نتيجة تزعزع الاستقرار جدا جدا”.
واضاف أنه قلق بشأن العواقب غير المقصودة لأي من الاحتمالين، معتبرا “أن هذا الجزء من العالم من الممكن أن يصبح أكثر اضطرابا بكثير وهي نتيجة خطيرة على النطاق العالمي”.
وأمهل أوباما إيران الى نهاية 2009 كي ترد على مقترحاته وعلى عرض من الدول الست الكبرى يتضمن حوافز اقتصادية وسياسية لطهران في مقابل تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وتجاهلت إيران هذا الموعد النهائي.
وقال مولن “أحد الامور التي أعتقد أنها مهمة للغاية هي أن نواصل على المستوى الدولي والدبلوماسي والسياسي الحوار مع إيران.. ليس نحن الولايات المتحدة وحدها ولكن على المجتمع الدولي التركيز على ذلك”.
إلى ذلك استبعد خبراء أن تخاطر إيران بإغلاق مضيق هرمز أو تلغيمه إذا زاد التوتر بينها وبين الغرب، لأنها ستخسر عائدات نفط حيوية بإغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي ولانها تفتقر الى القدرة العسكرية اللازمة.
وكانت إيران هددت بإغلاق المضيق اذا تعرضت لهجوم بسبب الازمة النووية. فيما قال بعض المراقبين الإيرانيين “إن طهران قد تختار ايضا إغلاق الممر اذا فرض الغرب عليها عقوبات أشد”. ورأى محللون ان التهديد في حد ذاته كاف لرفع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مما قد يضر بالتعافي الهش للاقتصاد العالمي.
لكن ووفق كثير من المحللين “فان طهران لا يمكنها المخاطرة بتعطيل طويل الأمد للممر المائي الذي يمر به يوميا 40 بالمئة من تجارة النفط المنقولة بحرا أو نحو 17 مليون برميل. وقال ج. بيتر فام وهو مستشار للشؤون الاستراتيجية للحكومة الاميركية وحكومات أخرى “ان فعلوا فسيكون ذلك قطعا لحناجرهم لان مقدار ثلثي ميزانية الحكومة الايرانية يأتي من صادراتها عبر المضيق ذاته”.
وقال يوجين غولز استاذ سياسة الامن القومي في جامعة تكساس “العمليات العسكرية الهجومية مليئة بالمشاكل.. وسيكون على الإيرانيين أن يكرروها كل يوم حتى يستمر تعطيل المضيق”. بينما قالت شركة “ستراتفور” المتخصصة في تحليل المعلومات الاستخباراتية “ان مياه المضيق المزدحم الضحلة تضفي صعوبة على أنشطة الغواصات”.
لكن لا أحد تقريبا يرى أن إيران ستتخذ هذا المسار لخوفها من رد انتقامي أشد من الغرب وخاصة في ضوء تمركز الأسطول الخامس الأميركي في المنطقة. وقال دالبي “سيكون ذلك استفزازياً بشكل كبير جدا.. سيفتح أبواب الجحيم”.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني حاول دهس عناصر شرطة إسرائيليين في الضفة