صحيفة الاتحاد

الرياضي

الهاجري: «نقطة نظام» ومعاقبة المتسببين في الخــروج عن النص!

المباراة شهدت توتراً بين لاعبي الفريقين (تصوير محمد البلوشي)

المباراة شهدت توتراً بين لاعبي الفريقين (تصوير محمد البلوشي)

صلاح سليمان وسامي عبدالعظيم (العين)
لمشاهدة الصور اضغط هنا..


لم يظهر العين والأهلي بالصورة المتوقعة، أو تقديم المستوى الفني المنتظر منهما، بجانب بعض التصرفات المؤسفة التي شهدتها مباراتهما «المؤجلة» من الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، والتي أقيمت مساء أمس الأول باستاد هزاع بن زايد، وانتهت بتعادلهما بهدف لكل منهما، ليحتفظ الفريقان بمركزيهما في قائمة الترتيب، ويبقى «الزعيم» ثالثاً برصيد 27 نقطة، متقدماً على الأهلي بنقطة، ويبتعد عن الجزيرة «المتصدر» والوصل «الوصيف» بنقطتين، إلا أن «البنفسج» يملك مباراتين مؤجلتين من الجولتين السابعة والثامنة، يلتقي في الأولى مضيفه حتا 10 يناير الجاري، والجزيرة 23 يناير، والتي يحل فيها الأخير ضيفاً على العين.

جاء لقاء «القمة»، الذي خاضه الفريقان في آخر أيام عام 2016 «خارج النص»، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، من منطلق التصرفات المرفوضة والخارجة عن إطار اللعب النظيف، والبعيدة كل البعد عن الروح الرياضية، التي شهدتها المواجهة بين لاعبي الفريقين، وكان يجب أن يتمتع بها لاعبو العين والأهلي، خاصة أنهما يضمان كوكبة من النجوم أعضاء منتخبنا الوطني، ويفترض فيهم أن يكونوا أكثر قرباً من بعضهم بعضاً، واحتراماً وتقديراً لبعضهما بعضاً، إلا أن ما شاهدناه وشاهده كل من تابع اللقاء، سواء من على مدرجات الاستاد، أو من خلال شاشات التلفزيون، لم يكن متوقعاً على الإطلاق، حيث شاهدنا الخشونة الزائدة بين اللاعبين بسبب ومن دون سبب، ما فرض على الحكم إيقاف اللعب بين الحين والآخر، وكاد الأمر يتطور بين البعض بعد نهاية المباراة إلى تشابك بالأيدي، لولا تدخل بعض لاعبي الفريقين من العقلاء الذين حالوا دون وقوع ما لا يحمد عقباه.

كانت الخشونة المتعمدة وغير المتعمدة واحدة من السلبيات التي اتسم بها أداء بعض اللاعبين في مواجهة عدد من لاعبي «الأبيض» المهمين، والمقبل على لقاءات غاية في الأهمية في تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال «موسكو 2018».

وانتقد الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين، تصرفات لاعبي الفريقين أثناء وبعد المباراة، مؤكداً أنها تسيء إلى الكرة الإماراتية، خاصة أن الجميع ينتمون إلى دولة واحدة، يفترض أن يكونوا أكثر احتراماً لبعضهم بعضاً، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أي داعٍ للخشونة والتوتر الذي بدا على أداء بعض لاعبي الفريقين، وتساءل:

لماذا يحدث كل هذا، ولماذا كل هذا الشد العصبي والتوتر والخروج عن الروح الرياضية والحساسية الزائدة بين لاعبي العين والأهلي؟.

كما بدا المدرب زلاتكو غير راضٍ بالنقطة «اليتيمة» التي خرج بها فريقه من الملعب، خاصة أنه واجه منافسه الأهلي على أرضه ووسط أعداد كبيرة من جماهير «الأمة العيناوية»، مقدماً في الوقت نفسه اعتذاره إلى جماهير العين على النتيجة التي آلت إليها المواجهة، مبدياً أيضاً عدم رضاه عن الاستعراض الذي ظهر في أداء بعض لاعبيه في وقت لم تحسم فيه المباراة بشكل نهائي.

ووجه زلاتكو شكره إلى جماهير العين لحضورها بأعداد كبيرة ووقوفها وراء الفريق ورفع معنويات اللاعبين، متمنياً أن يكون الفوز حليف العين في اللقاءات المقبلة.

وتعتبر مباراة أمس الأول هي رقم 17 التي يلتقي فيها العين والأهلي في بطولة الدوري منذ بداية عهد الاحتراف حتى الآن، وحقق «الزعيم» الفوز في 8 لقاءات، بينما تغلب الأهلي على العين في 5 لقاءات، وكان التعادل حاضراً في أربع مواجهات، بما فيها مباراة أمس الأول، وبالهدف الوحيد الذي سجله كل منهما في اللقاء «المؤجل» تصل أهداف العين في مرمى الأهلي إلى 33 هدفاً، بينما بلغت أهداف «الفرسان» في شباك «الزعيم»21 هدفاً.

ووصف غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم الأحداث التي رافقت مباراة الفريق أمام الأهلي، بأنها انتحار للأخلاق الرياضية من الجميع، وتراكمات بدأت تطفو على السطح، وينبغي وقف هذا النزيف الذي حدث من اللاعبين من جانب الإدارات والمؤسسات الرياضية المحافظة على منتجنا الرياضي، للحد من هذه الأمور التي حدثت بسبب الضغوطات التي تقع على اللاعبين من الإدارة أو الجهاز الفني، موضحاً أن المؤسف في هذا السياق أن من قاموا بجميع التصرفات في الفريقين يمثلون القدوة، في حين أن العناصر الشابة والصغار يتابعون مثل هذه التصرفات غير الجيدة.

وأوضح غانم الهاجري أن التحكيم كان له دور في الأحداث التي شهدتها مباراة العين والأهلي، ولو تحرك الحكم الذي أدار مباراتهما في دور الـ 16 من كأس رئيس الدولة لمعاقبة أي لاعب يذهب للاحتفال بالهدف الذي أحرزه أمام جمهور الفريق المنافس، لما حدث المشهد ذاته في المباراة «المؤجلة»؛ لأن المشهد الذي كان حاضراً أمس الأول في استاد هزاع بن زايد، جاء انعكاساً لما حدث في مباراة الكأس، وربما سقط سهواً اتخاذ القرارات القوية من الحكم، والتجاوز عن الأخطاء التي حدثت في المباراة الماضية أدت إلى تراكمات انتقلت من مباراة الكأس إلى الدوري.

وأضاف: المباراة عبارة عن مواجهة بين فريقين كبيرين يملكان العناصر الجيدة بصفوف المنتخب الوطني الأول، وكانت الرغبة المشتركة منهما للحصول على النقاط الثلاث، ولكن النهاية كانت بالتعادل 1-1 و«النرفزة» يمكن أن تحدث من اللاعبين في المباريات في حدود المعقول، وهذا الشيء يدخل في إطار جماليات كرة القدم، لكن المهم عدم الخروج عن النص، ويجب أن تكون هناك قرارات رادعة ومعاقبة جميع المتسببين فيها، ووضع نقطة نظام أمام الذي حدث حتى تعود الأمور إلى نصابها.

وأشار إلى أن التصرفات التي حدثت أمام وتحت الكاميرا في الملعب سيتم رصدها لإصدار القرارات الإدارية المناسبة من طرف شركة كرة القدم بنادي العين ضد كل من خرج عن النص من جانب العين.

ونفى غانم الهاجري وجود نية من العين بتقديم شكوى ضد قانونية مشاركة عبدالعزيز صنقور أمام العين، وقال إن العقوبة تنتقل من مسابقة إلى أخرى وليس الإنذارات، متمنياً ألا تمر الأحداث غير الجيدة في مباراة العين والأهلي مرور الكرام لتصحيح المسار للأخلاق الرياضية في دورينا.

عمر عبدالرحمن: جماهير الأهلي سعيدة بالتعادل

العين (الاتحاد)

شدد عمر عبد الرحمن صانع ألعاب العين، على أنهم قدموا مباراة كبيرة ومستوى فنياً متميزاً أمام منافسهم الأهلي، مشيراً إلى أن اللقاء، جاء بعد 5 أيام فقط من مباراة الفريقين الأخيرة في دور الـ 16 من كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

وأكد أن وضع العين حالياً يعتبر رائعاً ومطمئناً، والدليل على ذلك دخوله طرفاً على كل المنافسات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الطريقة التي احتفلت بها جماهير الأهلي لفترة طويلة بعد صافرة النهاية لأكبر دليل على فرحتها بالتعادل.