الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تضيف 300 ماسحة وتطور جيلاً جديداً للأمن الجوي

مسافرون يصطفون لفحص ضوئي شامل للجسم في مطار مدينة سولت ليك الدولي بأميركا

مسافرون يصطفون لفحص ضوئي شامل للجسم في مطار مدينة سولت ليك الدولي بأميركا

أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو أنها ستسافر إلى اسبانيا الشهر الحالي للاجتماع مع نظرائها من دول حليفة سعياً إلى تشديد إجراءات أمن الطيران الدولي. في حين أعرب المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دي كورشوف عن معارضته تعميم استعمال أجهزة المسح الضوئي في المطارات الأوروبية، وذلك في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشرتها أمس. وفيما أكدت إدارة الرئيس باراك أوباما أنها تعتزم زيادة استخدام أجهزة الفحص الكلي للجسم في المطارات وتعمل في الوقت ذاته على تحسين تكنولوجيا الأمن الجوي ودفع دول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة، أكد وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو أمس، أن بلاده ستستخدم أجهزة لفحص الجسم في بعض مطاراتها لتفتيش المسافرين إلى الولايات المتحدة في بادئ الأمر.
أبلغت نابوليتانو الصحفيين مساء أمس الأول، أنه من المقرر ان تنشر الولايات المتحدة 300 جهاز إضافي متطور للمسح الضوئي في مطارات أميركية وربما تنشر المزيد من تلك الأجهزة. ويقول مسؤولون أمنيون أميركيون إن تكنولوجيا الفحص الحالية وغيرها من الاستراتيجيات المطبقة في المطارات، لا يمكنها رصد كافة التهديدات وتتعهد الإدارة بتطوير ونشر وسائل أفضل لا سيما في مجال رصد المتفجرات. وذكرت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي أن الحكومة ستسرع خططاً لاستخدام أجهزة مسح ضوئي للجسم بالكامل وهي تكنولوجيا تستخدم الموجات اللاسلكية لالتقاط صورة ثلاثية الأبعاد للجسم واكتشاف أي مواد مخبأة تحت الملابس. وأضافت أن مسؤولي الأمن الداخلي سيعملون مع خبراء وزارة الطاقة على تطوير الجيل التالي من تكنولوجيا الأمن الجوي. وأردفت أنه علاوة على ذلك تعزز السلطات فرقها من مسؤولي الأمن السريين على متن الرحلات الجوية التجارية. ويوجد بالفعل 40 جهاز فحص للجسم بالكامل في المطارات الأميركية تضاف لـ300 جهاز المراد نشرها قريباً. وأكدت الإدارة الأميركية أن الأمن الجوي مسؤولية دولية لا سيما في ضوء حادث ديترويت. وقالت نابوليتانو إن مسؤولي الأمن الأميركيين يواصلون الاجتماع مع نظرائهم في العالم للضغط من أجل تطبيق إجراءات أمنية أكثر صرامة في المطارات.
وفي برلين أبلغ مسؤول مكافحة الإرهاب الأوروبي صحيفة “فايننشال تايمز دوتشلاند” بقوله “لسنا مضطرين بالضرورة إلى استعمال الأجهزة في شكل منتظم مع جميع الركاب وعلى جميع الخطوط الجوية. يمكن ان نختار بعض الرحلات ونستخدم أجهزة المسح الضوئي لتصوير ركابها وربما فئة أخرى من المسافرين”. وأضاف كورشوف “إذا كانت حماية الحياة الخاصة مضمونة، وإذا كانت حماية المعطيات محترمة، وإذا كانت الأجهزة تتيح إجراء مراقبة أكثر فاعلية، فانا مع قرار سريع”، معتبرا انه من “المفضل” ان يصدر قرار في هذا الشأن من المفوضية الأوروبية. من جهة أخرى، طالب كورشوف بتعزيز مساعدة الاتحاد الأوروبي لليمن، قائلاً “يجب ان نعزز دعمنا لليمن ونساعده في تطوير الشرطة والقضاء وأجهزة الاستخبارات”. وأضاف “في إمكاننا عبر ذلك ان نحقق شيئا ما في مجال تأهيل الطواقم وبرامج الحماية” في مجال الإرهاب. وطالب أيضا، بتعاون أفضل بين المراكز الوطنية لمحاربة الإرهاب وبتعزيز تبادل المعلومات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وكانت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي يدعمها رأي خبراء الطيران في الدول الأعضاء، طالبت أمس الأول، باتخاذ موقف موحد حيال استعمال أجهزة المسح الضوئي. وقررت هولندا وبريطانيا وكندا ونيجيريا تجهيز مطاراتها بأجهزة المسح الضوئي في حين أعربت ألمانيا واسبانيا عن تحفظهما.
وأعلنت فرنسا وايطاليا في وقت سابق، أنهما ستختبران قريبا أجهزة مسح ضوئي في بعض مطاراتهما. وأوضحت باريس أمس تشديد الإجراءات الأمنية في مطاراتها. وذكر وزير النقل بوسيرو ان أجهزة الفحص الأولى ستستخدم “للرحلات الجوية المتجهة إلى الولايات المتحدة والرحلات الأكثر حساسية”. وأضاف أن 6 أو 7 أجهزة للفحص قد تستخدم في البداية. وصرح ايريك بلايزون مدير الأمن في سلطة الطيران المدني الفرنسية، أن جهازا للفحص سيوضع في مطار شارل ديجول في غضون الأسبوعين المقبلين وسيوضع آخر في مطار أورلي بباريس في وقت لاحق. وأضاف أنه لا يمكنه التصريح بمواعيد محددة لذلك لأن السلطة مازالت تناقش أماكن وضع الأجهزة وتدريب طاقم العمل وكيفية احترام خصوصية الركاب.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"