دبي (وام)

أكدت الإمارات أنها تعتمد ومنذ وقت مبكر في تعاملها مع المشكلات البيئية على الحلول المبتكرة بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة ما عزز تحول الدولة إلى حاضنة ابتكارية على المستويين الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد الدولة في اجتماعات الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة بنيروبي. وترأست وزارة التغير المناخي والبيئة وفد الإمارات الرسمي المشارك في اجتماعات التي انعقدت في الفترة من 11 إلى 15 مارس الجاري في العاصمة الكينية نيروبي.
وركزت أعمال الدورة الحالية للجمعية على موضوعين رئيسيين، هما إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية والاستهلاك والإنتاج المستدامين الملهم للدول، وحث الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والأفراد على إيجاد حلول مختلفة وإلقاء نظرة نقدية على أنماط استهلاكهم وإنتاجهم.
وفي كلمة دولة الإمارات التي ألقتها عائشة العبدولي مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة نوهت بأنه على الرغم من الجهود الدولية المبذولة لمعالجة المشكلات البيئية، إلا أن تأثيراتها ما تزال محدودة نتيجة تزايد الضغوط والتحديات بشكل متسارع.
وأضافت: أن اعتماد العديد من الدول في معالجتها لهذه المشكلات على الحلول التقليدية، لم يعد ملائماً لمواكبة التغير السريع في المشهد البيئي العالمي، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى إيجاد مقاربات وحلول مختلفة تعتمد بصورة رئيسية على الإبداع والابتكار.
وأشارت العبدولي إلى أن الإمارات ومنذ وقت مبكر اعتمدت في تعاملها مع المشكلات البيئية على الحلول المبتكرة بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة للدولة الذي عزز تحول الإمارات إلى حاضنة ابتكارية على المستويين الإقليمي والعالمي.وأوضحت أن جهود الدولة في العمل من أجل البيئة على المستوى المحلي تشمل التوجه لإنشاء وتطوير منظومة اقتصاد دائري متكاملة تضم العديد من المشاريع والمبادرات البيئية، ومنها مشاريع تحويل النفايات البلدية الصلبة إلى طاقة، حيث بدأنا بإقامة ثلاث منشآت لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية وإلى مصادر وقود بديلة، تصل قدرتها الاستيعابية عند اكتمالها إلى حوالي 2.4 مليون طن من النفايات سنوياً، بالإضافة إلى استخدام بعض أنواع النفايات الصناعية كوقود بديل في صناعة الإسمنت، وإعادة تدوير نفايات البناء والهدم في مشاريع البُنية التحتية.وأشارت العبدولي إلى استعداد الدولة حالياً لإطلاق أول قمر اصطناعي نانومتري في المنطقة بنهاية العام الجاري، لرصد وتحليل البيانات البيئية وتوظيفها في إيجاد حلول مستدامة لتحديات المناخ والبيئة، وإلى الدراسة البحثية التي تجريها الوزارة باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والمسح الجوي بالطائرات من دون طيار، لتحديد آفاق النمو المحتملة للقطاع الزراعي، والتأثيرات المتبادلة بينه وبين المناخ، لتكون بذلك الدولة الأولى في العالم التي تستخدم هذه التقنية من حيثُ عدد البيانات الإحصائية التي توفرها.