الاتحاد

الرياضي

ترقبوا ·· نهائي غير مسبوق في خليجي 19

منتخبنا ودع البطولة من الدور الأول بعد أحداث درامية

منتخبنا ودع البطولة من الدور الأول بعد أحداث درامية

إنها كأس الخليج، إذن فهي الحرب الكروية·· أبواق المعركة تصدح في كل الاتجاهات·
مدرب هنا يشتكي ومشجع هناك يبكي··
مسؤول هناك يصرح ويناور وإعلامي هنا يسجل ويحاور·
وما بين هذا وذاك غاب المستوى الفني المطلوب وحضرت الإثارة··
لا عجب ولا غرابة فهي كأس الخليج بطولة لم تتخل عن عاداتها وتقاليدها··
مثيرة للجدل ومحفزة لفوضى الإعلام·· تصنع الفرح يوما والأحزان أياما··
انتهى الدور الأول من دورة كأس الخليج التاسعة عشرة والمقامة حاليا في العاصمة العمانية مسقط وحسم الأمر وعلمنا من هي الفرق التي ستبقى ومن هي الفرق التي ودعت البطولة·
وفي ختام هذا الدور وصلنا إلى حقيقة مفادها أن النهائي هذه المرة سيكون غير مسبوق في الدورة التي تقام للمرة الثالثة على التوالي بنظام المجموعتين والنهائي هذه المرة سيكون بين أربعة فرق، سوف يبقى التنافس قائما بينها حتى الغد عندما تنتهي مهمة فريقين منها ويتبقى في الختام فريقان سيكملان المشوار حتى النهاية، ونصف النهائي المكون من جزءين، سيكون الجزء الأول منه مواجهة مكررة ونسخة بالكربون للمباراة النهائية لكأس الخليج السابعة عشرة والتي أقيمت في الدوحة بين عمان وقطر·
وفي الغد ستتكرر المواجهة وإذا كانت تلك المباراة انحازت للعنابي ومنحته اللقب الثاني في تاريخه بضربات الترجيح، فالوضع ربما يكون مختلفا هذه المرة على اعتبار أن العمانيين جاهزون لرد الدين والاعتبار خصوصا أن المباراة ستكون على الأرض العمانية وبدعم وتشجيع من الجماهير العمانية المتعطشة للانتصار والوصول إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي·
أما الجزء الثاني من فيلم الدور نصف النهائي فسيكون ديربي خليجي منتظرا، غاب عنا في البطولة السابقة للمرة الأولى ففقدت البطولة إحدى أهم فقراتها الرئيسية، وهي مباراة تجمع التاريخ والذكريات والتنافس الكبير بين السعودية والكويت في سباق بين الفريقين من أجل الوصول إلى الدور نصف النهائي· وهكذا اختتم الدور الأول وكانت النهاية منطقية حيث وصلت إلى هذا الدور الفرق الأفضل والتي تعاملت مع معطياته بالعقل والمنطق وبدون انحياز للعواطف ولمؤثرات القلب، حيث كان الصراع في المجموعتين ثلاثيا وكانت الإثارة حاضرة حتى الثواني الأخيرة في المجموعة الثانية، بينما حسمت الأمور في وقت مبكر من ختام المجموعة الأولى·
وعودة إلى أحداث اليوم الأخير نبدأ مع المجموعة الأولى التي انحصر الصراع فيها بين ثلاثة فرق، هي عمان والكويت والبحرين، وإذا كانت المنافسة بين عمان والبحرين تمثلت في فوز أو تعادل عمان فقد حسم أصحاب الأرض المواجهة بجدارة وحققوا المطلوب وكانت النتيجة بهدفين نظيفين ليذهب المنتخب العماني ويقطع ثلث المشوار وتبقى له الثلثان من أجل تحقيق الحلم والأمل الذي طال انتظاره ويتواجد المنتخب العماني في نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي وهو الفريق الوحــــيد الذي يصـــل إلى هذا الدور في الدورات الثلاث الأخيرة·
أما البحرين فقد دفعت ضريبة الخسارة أمام الكويت في المباراة الثانية ورغم فوز البحرين على العراق في الجولة الأولى إلا أن الفريق دخل المباراة الأخيرة من أجل تعويض خسارة الكويت ليتعرض للخسارة الثانية على التوالي، ولأن العبرة في الخواتيم فقد كانت الخاتمة البحرينية بالخسارة والخروج من الدور الأول للمرة الأولى في دورة الخليج منذ بدء نظام المجموعتين وبعد أن تواجدت في النسختين السابقتين في الدور نصف النهائي، أما الكويت أو الحصان الأسود للبطولة كما يطلق عليها البعض أو دانمارك البطولة كما يطلق عليها البعض الآخر فقد تعاملت مع البطولة بذكاء شديد واكتفت في الجولة الأخيرة بالتعادل مع العراق لتذهب الكويت بعيدا، وهي التي دخلت إلى البطولة من بابها الخلفي لتكون من ضمن الفرق التي دخلت إلى صفوفها الأمامية، أما العراق فكانت النقطة اليتيمة التي حصلت عليها في الختام هي الحسنة الوحيدة في مشاركة عراقية مليئة بالسيئات، وذهب بطل القارة الآسيوية إلى حال سبيله محملا بالإخفاق وبسلة من المشكلات تثقل كاهل الكرة العراقية المليئة بالهموم·
وفي المجموعة الثانية كان التنافس ثلاثي المشهد أيضا وانحصر بين السعودية والإمارات وقطر، واكتفى المنتخب اليمني بدور المراقب قبل أن يكتشف الجميع أنه قادر على لعب دور أكبر من هذا بكثير، ولم يراهن منتخب الإمارات كثيرا على الفريق اليمني فانطلق ليهاجم المرمى السعودي واقترب من التسجيل في أكثر من حالة، وفي الشوط الثاني واصل الأبيض هجومه ولكن ما حدث كان عكس مجريات اللقاء عندما سجل الأخضر هدفه الأول قبل أن يضيف الثاني والثالث، وتبين فيما بعد أن الإمارات كانت لتكتفي بالتعادل لتتأهل بعد أن استبسل اليمنيون في الدفاع عن مرماهم أمام الهجوم القطري وظلت النتيجة متعادلة حتى الدقيقة الأخيرة وعندها رفع الحكم لوحة الوقت الضائع والذي قدره الحكم بسبع دقائق مرت الست الأُول منها بسلام على مرمى اليمن وعلى أعصاب الإماراتيين، وجاءت الدقيقة السابعة مجنونة لأنها حملت كل شيء فجاءت ضربة حرة مباشرة لقطر وطرد اثنين من لاعبي اليمن وفي الثانية الأخيرة منها هدف الفوز لقطر وهو الذي كان كافيا لتأهل العنابي إلى الدور نصف النهائي بهدية سعودية تمثلت في الفوز على الإمارات وسبع دقائق مجنونة·

لغة الأهداف في الدور الأول

شهد الدور الأول لـ''خليجي ''19 تسجيل 29 هدفا في 12 مباراة وبواقع 2,41 هدف في المباراة الواحدة، ويقل عدد الأهداف عن الذي تم تسجيله في ''خليجي ''18 في الإمارات بهدفين، وأول أهداف البطولة جاء بأقدام اللاعب البحريني عبدالله عمر في المباراة الثانية والتي جمعت البحرين والعراق وجاء في الدقيقة 28 أي بعد 118 دقيقة من بداية البطولة·
أما أسرع أهداف البطولة فقد جاء عن طريق السعودي ياسر القحطاني في الدقيقة الرابعة من مباراة السعودية واليمن في الجولة الثانية لهذا الدور·
ويعتبر خط الهجوم السعودي هو الأقوى في الدور برصيد تسعة أهداف وبمعدل يعادل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، أما الأضعف تهديفيا فقد كانت منتخبات العراق وقطر والكويت واليمن برصيد هدفين لكل منها، ويبقى المنتخب اليمني هو صاحب خط الدفاع الأضعف حيث اهتزت شباكه 11 مرة في المباريات الثلاث، ويتصدر قائمة هدافي البطولة اللاعب العماني حسن ربيع وهو بالمناسبة صاحب الهاتريك الوحيد فيها وسجله في مرمى العراق·



رقم قياسي للأخضر

حافظت السعودية على نظافة شباكها في المباريات الثلاث التي أقيمت في الدور الأول وهو يعادل الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله في البطولات السابقة حيث حافظت السعودية على نظافة شباكها في نفس العدد من المباريات المتتالية في ثلاث بطولات سابقة والمرة الأولى كانت في البطولة التاسعة التي أقيمت في السعودية عام 1988 واهتزت شباك الفريق في المباراة الرابعة بهدفي زهير بخيت، كما حافظت على نظافة شباكها في المباريات الثلاث الأخيرة بخليجي 14 في البحرين، وكذلك في خليجي 16 في الكويت واهتزت شباك الفريق في المباراة الرابعة عن طريق خالد وليد، ويحتاج المنتخب السعودي في هذه البطولة للحفاظ على شباكه في مباراة الدور نصف النهائي أمام الكويت ليحطم الرقم القياسي السابق·


الهدف رقم 100 للبحرين في خليجي 20

قبل بداية البطولة سجل المنتخب البحريني في تاريخ مشاركاته في كأس الخليج 96 هدفا، وفي المباراة الأولى لهذه البطولة تمكن منتخب البحرين من تسجيل ثلاثة أهداف ليصل رصيد البحرين في البطولة إلى 99 هدفا، وانتظرت جماهير البحرين تسجيل الهدف رقم 100 في مباراة الفريق الثانية أمام الكويت ولكن ضلت أقدام ورؤوس اللاعبين البحرينيين مرمى الكويت ليؤجل البحرينيون احتفاليتهم بهذا الهدف إلى المباراة الثالثة أمام عمان ولكن ظل المرمى العماني ومرمى كأس الخليج عصيا على المنتخب البحريني، ليخرج الفريق من البطولة وتؤجل البحرين احتفالها بالهدف رقم 100 في كأس الخليج إلى النسخة القادمة والتي تحمل رقم ·20


الإمارات وأقسى خسارة منذ 1998

تبقى هزيمة الإمارات أمام السعودية في ختام الدور الأول بثلاثية نظيفة هي الأقسى في مشاركات الإمارات الأخيرة في كأس الخليج، وبالتحديد منذ ''خليجي ''14 في البحرين عندما خسر الأبيض مباراته الختامية أيضا أمام الكويت بأربعة أهداف مقابل هدف، وبالتحديد في آخر 22 مباراة للفريق

اقرأ أيضا

فاطمة بنت مبارك تستقبل رئيس الأولمبياد الخاص الدولي و أسرته