الاقتصادي

الاتحاد

بورصة رقمية لتداول الذهب عالمياً في الإمارات

وو شياو رونج

وو شياو رونج

حسام عبدالنبي (دبي)

تخطط مجموعة «جلوبال ديجيتال الصناعية» العالمية، لتأسيس بورصة رقمية في الإمارات لتداول الذهب عالمياً، وكذلك تأسيس مركز عالمي لتخزين الأصول الرقمية، بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرسمية في الدولة، حسب وو شياو رونج، رئيسة مجموعة «جلوبال ديجيتال الصناعية»، والتي أكدت أن المجموعة ستعمل أيضاً على إنشاء مركز متخصص في دولة الإمارات لأبحاث الصناعات الرقمية، إلى جانب مؤسسة عالمية للسياحة الثقافية، و«كابيتال كلوب» عالمي في الدولة.
وقالت رونج، في تصريحات لـ«الاتحاد» إن مجموعة «جلوبال ديجيتال» افتتحت رسمياً، مقرها الإقليمي في برج خليفة بدبي، بحضور عدد كبير من الخبراء والمستثمرين من الإمارات والصين والمنطقة.
وأوضحت أن المجموعة تهدف إلى دعم مبادرتي الحكومة الذكية واستراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021 «بلوك تشين» وذلك من خلال إطلاق صندوق استثماري بقيمة تتجاوز ملايين الدولارات، يعمل على تأسيس مركز لبحوث الصناعات الرقمية بمقر الشركة في برج خليفة، بالتعاون مع «أكاديمية الصين للعلوم الإدارية» ويكون مخصصاً لدعم أصحاب المشاريع المبتكرة في الدولة، وتأهيل وتدريب الكوادر التقنية المحلية، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الصندوق خلال إطلاقه المتوقع في 22 فبراير المقبل.
وكشفت رونج، أن المجموعة ستعمل أيضاً على دعم مشاريع التحول الرقمي والابتكار في الإمارات، وتطوير المبادرات القائمة على تقنية «بلوك تشين» في القطاعين الحكومي والخاص التي تعزز أمن البيانات والأصول وشفافية التعاملات بما يعود بالنفع على المجتمع، منوهة بأن المجموعة ستجلب إلى دولة الإمارات تقنيات ومفاهيم ونماذج جديدة، فضلاً عن العمل مع المجتمع المحلي لتعزيز التنمية المشتركة للصناعات الرقمية الإقليمية في كل من الاقتصاد الرقمي، والمدن الذكية والتعاون في مجالات مثل الابتكار والإنجازات العلمية والتكنولوجيا.
وعن أسباب اختيار الإمارات لافتتاح مقر المجموعة، أجابت رونج، بأن دول الشرق الأوسط والصين كانت على مر العصور مرتبطة ببعضها بعضاً من خلال طريق الحرير وعملت معاً، وفي عام 2013 اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة «الحزام والطريق»، لإحياء طريق الحرير القديم، ما يمثل فرصة للمستثمرين للانضمام إلى هذه الخطة الطموحة، مبينة أنه بعد مرور عدة سنوات منذ ذلك الحين، حقق التعاون الثنائي بين الإمارات والصين إنجازات عديدة.
وأضافت: «في الوقت الحاضر نشهد تصاعد موجة جديدة من الثورة التكنولوجية والتحول الصناعي، حيث إن الجيل الجديد من تكنولوجيا المعلومات التي تمثلها الإنترنت، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي وما إلى ذلك تتطور بسرعة، وقد عجلت بتغلغلها على نطاق واسع في مختلف المجالات، واستمرت في إنتاج صناعات جديدة ونماذج جديدة وأشكال جديدة، مؤكدة أن تطور الاقتصاد الرقمي يحقق زخماً قوياً، ويظهر إمكانات تنمية كبيرة، كما أصبح قوة دافعة مهمة لدفع تنمية الصناعات الناشئة ونموها، وتشجيع التحول والارتقاء بالصناعات التقليدية، وتحقيق شمولية النمو والتنمية المستدامة.
وأفادت رونج، بأن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بموقع استراتيجي، وتربط أوروبا وآسيا وأفريقيا، كما أن لديها موارد طبيعية وفيرة وسياسات مرنة، وتركز حالياً على جهود التنويع الاقتصادي، مختتمة بالإشارة إلى أن الخطط الاستراتيجية مثل رؤية الإمارات 2021، أو رؤية المملكة العربية السعودية 2030، بها العديد من التشابه مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، ما يجعل دول مجلس التعاون الخليجي تلعب الآن دوراً مهماً في برنامج مبادرة «الحزام والطريق»، خاصة دولة الإمارات التي ترتبط بالصين بتاريخ وعلاقات اقتصادية متميزة، تؤشر إلى المزيد من فرص التعاون.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر