الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يتعهد بتقويض جهود «القاعدة» لتجنيد جيل جديد

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الليلة قبل الماضية، أنه يتحمل المسؤولية الكاملة لجهة الإخفاق في منع محاولة الاعتداء على طائرة يوم عيد الميلاد، معلناً سلسلة إصلاحات في أجهزة الاستخبارات وأمن المطارات للتصدي لتنظيم “القاعدة” وتعهد بوضع استراتيجية جديدة تهدف إلى التصدي لجهود التنظيم الإرهابي في اجتذاب جيل جديد من المجندين الشبان المسلمين. وفيما دافع البيت الأبيض عن رئيس المركز الوطني مكافحة الإرهاب مايكل لايتر عقب انتقادات لعدم قطعه إجازته إثر محاولة تفجير الطائرة الأميركية المتجهة من أمستردام إلى ديترويت بتاريخ 25 ديسمبر الماضي، ذكر أول تقرير للفريق الرئاسي حول إخفاقات أجهزة الاستخبارات والأمن، أن الاستخبارات الأميركية فشلت في تكريس موارد كافية لمعالجة خطر “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية، بينما أمر مدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا، بإجراء تغييرات تهدف إلى تحسين ملاحقة المتشددين المشتبه بهم وتسريع نشر المعلومات عن أنشطتهم بين أجهزة الاستخبارات الأميركية.
وفيما كشف البيت الأبيض مساء أمس الأول، تقريره الأول بشأن إخفاقات أجهزة الاستخبارات والأمن بعد محاولة تفجير طائرة ديترويت يوم عيد الميلاد، أكد أوباما أن مختلف الدوائر المعنية في الإدارة و”المسؤولين عنها مسؤولون عن تطبيق الإصلاحات” التي أعلنها. وأضاف أن “الجميع سيتم تحميلهم المسؤولية في حال قصروا في هذا الأمر”. وقال في كلمة مقتضبة ألقاها في البيت الأبيض “لست مهتماً بالمآخذ بمقدار اهتمامي بمعرفة هذه الأخطاء وتصحيحها لننعم بسلامة أكبر؛ لأنني في النهاية المسؤول الوحيد”، وذلك بعد تنديده الثلاثاء الماضي بـ”إخفاق” الاستخبارات الذي سمح لعمر فاروق عبدالمطلب بالصعود على متن طائرة “نورثويست إيرلاينز” في رحلتها من أمستردام إلى ديترويت، وهو يحمل متفجرات لم يتم رصدها، في حين كان اسمه مدرجاً على قائمة موسعة من الأشخاص الخطيرين. وأضاف: “بصفتي رئيساً، أتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية بلادنا ومواطنينا. وحين يخفق النظام، فإنني المسؤول”. وأوضح أن الاستخبارات الأميركية لم تخفق في جمع المعلومات أو تقاسمها، بل في مقاطعة عناصر المؤامرة التي كانت في حوزتها. وشدد أوباما بقوله: “سنعزز دفاعاتنا، لكننا لن نخضع لعقلية الحصار التي تضحي بالمجتمع المفتوح والحريات والقيم التي نعتز بها كأميركيين”.
وأبلغ مستشار أوباما في شؤون مكافحة الإرهاب جون برينان الصحفيين: “قلت للرئيس إنني خذلته.. قلت له إنني سأقوم بعملي بشكل أفضل وإن أداءنا سيكون أفضل كفريق”، في وقت أوحى فيه أوباما بأنه يستبعد أي استقالات، مشدداً على فشل النظام ككل.
وأوضح الرئيس أن النظام الأمني الأميركي وأجهزة الاستخبارات أخفقت على 3 مستويات، مما سمح لعبدالمطلب بالصعود على متن الطائرة. واتهم أجهزة التجسس الأميركية بعدم إبداء “شراسة” في مطاردة مجموعة “القاعدة في جزيرة العرب” التي خططت للعملية، ثم بعدم تحليل المعلومات التي تم جمعها بالشكل الملائم. وبعد ذلك لم يتم إدراج المعلومات بالشكل الملائم في القائمة الأميركية للأشخاص الخطيرين الواجب مراقبتهم. وأمر أوباما بأن تراجع وزارة الخارجية الأميركية الكيفية التي تصدر بها تأشيرات السفر أو تبطلها.
كما حدد الرئيس خلال حديثه للأميركيين للمرة الثانية في 3 أيام، الإجراءات الرامية لسد الثغرات الأمنية التي كشفتها محاولة التفجير ومن بينها تبادل معلومات الاستخبارات وتوسيع نطاق استخدام تكنولوجيا الفحص الكلي لأجسام الركاب في المطارات ومراجعة أساليب إصدار التأشيرات وإلغائها.
ولمعالجة هذا الإخفاق، أصدر أوباما تعليمات بتكليف أفراد أو فرق متابعة المعلومات الاستخباراتية من أجل معالجة أي شبهات بوجود مخاطر محتملة ولضمان المحاسبة. وقال إنه يتعين تقاسم التقارير الاستخباراتية بين مختلف الأجهزة السرية بسرعة أكبر وتحليلها بشكل أفضل وإدخال تعديلات وتحسينات إلى إجراءات إدراج الأسماء على قائمة الإرهاب. وإذ حذر أوباما من عدم وجود “حلول جذرية”، تعهد في الوقت نفسه بتوظيف “استثمارات ضخمة” في أمن الطيران. ووعد بوضع استراتيجية جديدة تهدف إلى التصدي لجهود القاعدة من أجل تجنيد جيل جديد من الشبان المسلمين. وقال: “نعلم أن الغالبية الكبرى من المسلمين ترفض القاعدة.. لكن من الواضح أن القاعدة تسعى بشكل متزايد لتجنيد أفراد لا يعرف لهم أي رابط بالإرهاب، ليس في الشرق الأوسط فقط ولكن أيضاً، في أفريقيا وفي أماكن أخرى، لتنفيذ مخططاتها”.
وأوضح: “لهذا السبب أعطيت الأمر لفريقي للأمن القومي بتطوير استراتيجية تعالج التحديات الفريدة التي يطرحها المجندون المعزولون”. وقال “يجب أن نقول بكل وضوح للمسلمين في العالم بأسره أن القاعدة لا تقدم سوى رؤية مفلسة من البؤس والموت، بما في ذلك قتل أشقاء مسلمين، فيما الولايات المتحدة تقف إلى جانب الذين يبحثون عن العدالة والتقدم”.
من جهتها، أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية “سي أي ايه” أنها تعتزم زيادة عدد المحللين الذين يتابعون مسائل اليمن وأفريقيا. كما أصدر مديرها بانيتا أوامر تقضي بتوزيع “رسمياً”، أي معلومات حول إرهابيين محتملين خلال 48 ساعة وتوزيع السجلات المتعلقة بالمشتبه بهم. كما أمر بانيتا بمراجعة المعلومات المتعلقة بالمتحدرين من “بلدان مثيرة للقلق” وبوضع توصيات في حال توجب تعديل وضعهم على قائمة المشتبه بهم بالإرهاب. غير أن هذه الإجراءات لم ترض بعض الجمهوريين. وقال السناتور الجمهوري جون كورنين “أخشى أن يكون اهتمام الرئيس بنظام الضمان الصحي وغيره من المسائل الداخلية ألهاه عن إبقاء أمتنا ومواطنينا بمأمن من أي ضرر”.


اعتقال مشتبهين في مخطط إرهابي يستهدف نيويورك

واشنطن (أ ف ب) - أفاد مسؤولون أمنيون أن شخصين اعتقلا أمس للاشتباه بعلاقتهما بخطة لتنفيذ هجوم في نيويورك العام الماضي تتصادف مع حلول ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001. وقال ريتشارد كولكو المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالية “اف بي اي” لوكالة فرانس برس، إن عملاء المكتب اعتقلوا الرجلين صباح أمس. وصرح مصدر أمني آخر طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرجلين “مساعدان” للمدعو نجيب الله زازي من كولورادو وهو متهم بشراء مواد كيميائية والتخطيط لشن سلسلة من التفجيرات عام 2009 بحيث تتزامن مع حلول ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا