الاتحاد

ثقافة

صالون الملتقى يستعيد الزمن العراقي

مشاركات في صالون الملتقى الثقافي (الاتحاد)

مشاركات في صالون الملتقى الثقافي (الاتحاد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«هي لحظة من الحياة لم تجربها من قبل. ولا تظن أنها ستعرفها فيما بعد. كانت جالسة في القطار، قرب النافذة، ثم رأت ماضيها يأتي ويرمي نفسه في المقعد المقابل». هذه السطور اقتبستها أسماء صديق المطوع، مؤسسة صالون الملتقى، خلال مناقشة الصالون رواية «النبيذة» للكاتبة إنعام كجه جي، الصادرة عن دار الجديد، والمترشحة بين 6 روايات للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» التي تعلن نتائجها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في أبريل المقبل.
وتابعت المطوع حديثها عن الرواية، مشيرة إلى الحرفية العالية التي اشتغلت عليها الكاتبة وكأنها تنقل خيوط روايتها، المنسوجة من سيرة وطنها العراق، خلال ثلاث حقب تاريخية «الملكية» أيام نوري السعيد، الجمهورية أيام صدام حسين، والحقبة الأخيرة والكوارث الاجتماعية التي تركتها من هجرة جماعية ومآسٍ إنسانية.
وأجمعت الحاضرات على أن تسلسل الأحداث، رغم الحقب الزمنية القديمة والمتعددة، واضح للقارئ، كما أن اللغة سلسة وجميلة لا يضيع القارئ في متاهات المدن والحقب، حيث استطاعت الكاتبة إنعام كجه جي أن تقدم للقارئ لمحة عن ملامح من تاريخ العراق، وقد برعت أيضاً في وصف المكان كما في «بيت الكاظمية»، واستعادة جمالياته وما يرمز إليه البيت العربي من ألفة واجتماع ومحبة عائلية. إضافة إلى وصف الكاتبة لنباتات البيئة التي كانت تزرع في حوض البيوت مثل شجرة «النبق، والياسمين، والعنب (العريش)»، وبهذا السرد الجميل استطاعت الكاتبة أن تقدم في روايتها ثلاث شخصيات، امرأتين ورجل، لكل من هذه الشخصيات صوتها وقصتها الخاصة، وهي تلتقي في رواية يجتمع فيها الحب مع الموسيقى، والشعر مع الجاسوسية، من خلال سرد البطلة تاج الملوك، وهي الصحفية المتحررة، صاحبة مجلة الرحاب التي رعاها نوري السعيد في أربعينيات بغداد. ومنصور البادي، زميلها الفلسطيني الذي التقته في إذاعة كراتشي، وأصبح مستشاراً لـ «هوغو شافيز»، إضافة إلى شخصية وديان الملاح، عازفة الكمان في الأوركسترا السمفونية العراقية.

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة