صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

معارك عنيفة في دمشق بعد هجوم مفاجئ للمقاتلين

يشهد حي جوبر في شرق دمشق، اليوم الأحد، اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة وأبرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) اثر محاولة الأخيرة التسلل بشكل مفاجئ إلى وسط العاصمة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي.
وأفاد المرصد بمعارك عنيفة اندلعت بين الطرفين منذ الصباح اثر هجوم بدأته الفصائل المقاتلة، وأبرزها فيلق الرحمن وجبهة فتح الشام، على مواقع قوات النظام في حي جوبر تخلله تفجير عربتين مفخختين وانتحاريين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «مقاتلي الفصائل تمكنوا من التقدم في الحي والسيطرة على مبان عدة، وهم يكررون محاولاتهم للتسلل إلى منطقة العباسيين المجاورة في وسط العاصمة».
ورأى أن الفصائل بذلك «انتقلت من موقع الدفاع في جوبر إلى موقع الهجوم» واصفاً ما جرى بأنه «ليس مجرد مناوشات بل محاولات مستمرة للتقدم».
وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على حي جوبر الذي يعد وفق عبد الرحمن «خط المواجهة الأول بين الطرفين، باعتباره أقرب نقطة إلى وسط العاصمة تتواجد فيها الفصائل».
وذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل «الجيش السوري يتصدى لهجوم شنه إرهابيو جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها على محور الكراش في حي جوبر».
وأفاد عن «استهدافات مكثفة للجيش.. بسلاح المدفعية باتجاه المحاور التي حاول الإرهابيون التسلل إليها»، لافتاً إلى أن «الجيش منع حركة مرور المواطنين حفاظاً على سلامتهم».
وبث التلفزيون مشاهد مباشرة من ساحة العباسيين التي بدت خالية تمامًا من حركة السيارات والمارة. وكان يسمع دوي القصف في الخلفية.
وقال مصدر في دمشق إن وحدات الجيش قطعت كل الطرق المؤدية إلى منطقة العباسيين فيما لازم السكان منازلهم خوفاً وخشية الرصاص الطائش والقذائف.
وتخلل المعارك قصف مدفعي وغارات لقوات النظام على مناطق الاشتباك بحسب المرصد، فيما ردت الفصائل بإطلاق قذائف صاروخية على أحياء عدة في وسط العاصمة، أبرزها العباسيين والمهاجرين وباب توما والقصاع.
وتردد دوي القصف والمعارك في أنحاء العاصمة، فيما أعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب.
ويهدف هجوم الفصائل في جوبر وفق عبد الرحمن عدا عن تحقيق تقدم، إلى «تخفيف الضغط عن محوري برزة وتشرين بعد ساعات من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم مهم بسيطرتها على أجزاء واسعة من شارع رئيسي يربط الحيين الواقعين في شرق دمشق».
ومن شأن استكمال قوات النظام سيطرتها على الشارع أن يسمح بفصل برزة كلياً عن بقية الأحياء في شرق دمشق، وفق عبد الرحمن.