عربي ودولي

الاتحاد

اعتقال مشتبه بانتمائه لـ«القاعدة» في اليمن

عجوز يمني يرتاح في قمة جبل يطل على صنعاء

عجوز يمني يرتاح في قمة جبل يطل على صنعاء

أعلنت وزارة الداخلية في اليمن إلقاء القبض على شاب يشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة في محافظة مأرب على بعد 150 كيلومتراً من صنعاء، وذلك بعد أيام من طلب تقدمت به قبائل مأرب عنصر تنظيم القاعدة بالرحيل من منطقة عبيدة. وقالت الوزارة إنه تم القبض على المشتبه أثناء وجوده بمديرية مجزر في إطار جهود أجهزة الأمن لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة بمحافظة مأرب، وقالت إن هذا الشخص يبلغ من العمر 25 عاماً، وهو من سكان مديرية القطن بمحافظة حضرموت.
ونقل مركز الإعلام الأمني عن الأجهزة الأمنية تأكيد أن عملية ملاحقة العناصر الإرهابية في مأرب متواصلة ومستمرة، وأنها ترصد وتتابع على مدار الساعة المناطق التي يشتبه باختفاء عناصر تنظيم القاعدة فيها.
وكانت محافظة الجوف شهدت الخميس الماضي انتفاضة قبلية واسعة، شن خلالها عدد كبير من القبائل حملة مداهمات لأوكار الإرهاب الحوثي، في العديد من المديريات، وكبدتها خسائر فادحة بالأرواح والمعدات في اشتباكات واسعة وضارية شملت معظم أرجاء الجوف، غير أنها اشتدت سعيراً في مديريات “المتون” و”المطمة” و”الزاهر”.
وكشفت الوزارة هوية اثنين من “قيادات التنظيم” اعتقلا في 14 ديسمبر الماضي. وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة مأرب أوقفت في 14 ديسمبر “اثنين من قيادات عناصر التنظيم هما مبارك هادي هياف الشبواني، ومنصور صالح سالم دليل”، بحسب ما جاء في بيان الداخلية.
وقال مصدر أمني أمس إن العملية التي جرت في 14 ديسمبر كانت ترمي لـ”توقيف الزعيم المحلي لتنظيم القاعدة عايد الشبواني الذي تمكن من الفرار”. وأضاف “وقع اشتباك مسلح أسفر عن مقتل خمسة عناصر من القوى الأمنية”.
وأعلن اليمن الأربعاء توقيف ستة عناصر من القاعدة مطلع الأسبوع، واحد منهم يدعى محمد أحمد الحنك يعتقد أنه أحد قادة التنظيم ويشتبه في وقوفه وراء التهديدات التي وجهت للسفارة الأميركية، بحسب السلطات. وتؤكد صنعاء مواصلة حملتها الواسعة لمكافحة الإرهاب في العديد من محافظات البلاد، ومن بينها محافظات مأرب وشبوة وأبين والجوف، التي تعتبر معاقل للمتمردين المتطرفين، بهدف منعهم من إعادة تنظيم صفوفهم.
على صعيد اخر بعد يوم واحد من إعلان حزب رابطة أبناء اليمن مشاركته في مؤتمر الحوار الذي دعا إليه الرئيس علي عبد الله صالح ومجلس الدفاع الوطني والمقرر عقده في الـ30 من الشهر الجاري، أعلنت أحزاب اللقاء المشترك عدم مشاركتها في ذات المؤتمر، وأنها عممت بذلك بياناً إلى جميع فروعها في المحافظات، كما تحدث عن ذلك رئيسها الدوري (حسن زيد) في مؤتمر صحفي عقده اللقاء المشترك في صنعاء.
و أكدت أحزاب المعارضة اليمنية أن درء عملية الانهيار والسقوط في دوامة العنف والفوضى والحروب الأهلية أضحت أولوية وطنية تقتضي فتح الأبواب الموصدة أمام جميع الأطراف السياسية الفاعلة في المشاركة دون استثناء أحد في الحوار الوطني.
وقال الدكتور ياسين سعيد نعمان عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، إن حوار السلطة يهدف إلى الالتفاف على اتفاق فبراير والذي يعد مرجعية الحوار الوطني، متهماً السلطة بالانقلاب على اتفاق فبراير أكثر من مرة، كان آخرها الانتخابات التكميلية وكذا الانقلاب من خلال مجلس الدفاع الوطني بصورة منفردة.
من جانبه أشار عبدالوهاب الآنسي الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، خلال المؤتمر الصحفي إلى أن السلطة أرادت من خلال تأجيلها للحوار إتاحة الفرصة للمزيد من المشاركة، وتضييع المزيد من الوقت كما تعودت على ذلك. وحول تدويل قضية القاعدة أشار الآنسي إلى رفض المشترك تدويل القضية، مشيراً إلى أن هذه القضية قضية وطنية وأن اليمنيين قادرون على حلها داخلياً.
واعتبر اللقاء المشترك في بيان وزع على الصحفيين عقب المؤتمر الصحفي اتفاق فبراير 2009م أساساً للتوافق الوطني. وأشار البيان إلى أن حرب صعدة والقضية الجنوبية وقضية القاعدة وقضايا الانتهاكات وحرية الرأي والتعبير إلى جانب القضايا الاقتصادية والمعيشية المتردية التي تدفع البلاد نحو الفشل والانهيار، هي اليوم بحاجة ماسة أكثر من ذي قبل، وقبل فوات الأوان إلى حزمة من الإصلاحات والحلول والمعالجات السياسية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية النوعية. وحذرت أحزاب اللقاء المشترك من تحويل ملف القاعدة إلى ورقة سياسية ترفعها السلطة في وجه الحياة السياسية للهروب من الاستحقاقات الدستورية والقانونية والهروب من الاتفاقات والتوافقات الموقعة عليها، أو لتبرير التراجع عن الاستحقاقات الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية.
في المقابل اكد اجتماع للحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) وأحزاب التحالف الوطني ان أية محاولة لفرض شروط تعجيزية أمام الحوار إنما هي محاولة تبريرية للهروب من الحوار وإعاقته.
وشدد الحزب الحاكم في اجتماع مع الأحزاب المتحالفة معه على ضرورة رص الصف الوطني لمواجهة التحديات الماثلة والتمسك بما جاء في اتفاق فبراير 2009م والتسريع في تنفيذه، والمتضمن أجندة التمديد لمجلس النواب وإنجاز التعديلات الدستورية باتجاه تطوير النظام السياسي والانتخابي والتشريع لحكم محلي واسع الصلاحيات وإصلاح النظام الانتخابي وتطوير اللجنة العليا للانتخابات وإعادة تشكيلها. وعبر الاجتماع عن رفضه لأي عمل غير مشروع خارج الدستور والنظام والقانون والمؤسسات والمنظمات الديمقراطية.
ويرى المحللون السياسيون أن هذا السجال يعبر عن حالة شديدة من الاحتقان السياسي السائد بين الأحزاب اليمنية سلطة ومعارضة، والتي تؤكد أن كلا الجانبين يتمترسان خلف مواقف مشحونة بالعواطف وملغمة بالخلافات وفي حال استمرارها فإن الامور ستزداد تعقيدا في البلاد.

اقرأ أيضا

3 وفيات جديدة بكورونا في إيطاليا والإصابات ترتفع إلى 322