الاتحاد

الرياضي

شيخة القاسمي: حصد الإنجازات بـ "قوة الإرادة"

شيخة القاسمي

شيخة القاسمي

أسامة أحمد (أبوظبي)

شيخة القاسمي نجمة الأولمبياد الخاص الإماراتي، بطلة بدرجة «سفير»، خطفت الأضواء، خاصة بعد ظهورها، وهي تحمل كرة الأولمبياد الخاص التي وقع عليها البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، قبل تدشين عاصمة التسامح للألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص، وهي نموذج للرياضية الطموحة، والسفيرة التي حملت رسالة لاعبي «الأولمبياد الخاص» الإماراتي، في العديد من المحافل العالمية برصانة لغتها الإنجليزية، بالتحدث من منبر الأمم المتحدة، وحمل شعلة «الأمل».
فتحت لاعبة «الأولمبياد الخاص» قلبها لـ «الاتحاد»، وأعربت عن فخرها واعتزازها بانتمائها لـ «أصحاب الهمم»، ووصفت هذه الفئة بـ «الإرادة والفخر والسعادة».
وقالت: إن الإرادة سمة بارزة في شريحة مهمة، تفاعلت واندمجت في المجتمع، والتي كانت بوابة «أصحاب الهمم»، نحو تحقيق طموحاتهم على مختلف الصعد، ومثلت مصدر فخر واعتزاز، لكل منتسب لهذه الفئة، لتتحدث النجاحات عن نفسها، وأشاعت البهجة والسعادة في قلوبهم، وبالتالي ضاعفت من مسؤوليتهم، لتكرار المشهد، خلال مسيرتهم الحياتية المليئة بالقصص الملهمة، خصوصاً أن هناك المزيد التي ستفرزها 24 لعبة، في أكبر حدث عالمي بكل من أبوظبي ودبي.
وأضافت: أفخر دائماً بوطني الإمارات وحبي له، وأسعى لعكس الوجه المشرق له في أي محفل قاري أو دولي، والعمل على رد الجميل له، خصوصاً أن «أصحاب الهمم» طموحهم دائماً الوصول إلى منصات التتويج، ورسم صورة طيبة عن ألعابهم المختلفة، لأننا شعب لا يرضى بغير المركز الأول، وأن بلوغ المجد لمن يطلبه، ويعمل بمثابرة لتحقيق أهدافه.
وأشارت شيخة القاسمي إلى أن «أصحاب الهمم» محظوظون بدعم «القيادة الرشيدة»، التي تقف وراء تحقيقهم لطموحاتهم في جميع مناحي الحياة، بحصد النجاح تلو الآخر على الصعد كافة.
وأضافت: النجاحات التي ظل يحققها الأبطال والبطلات، وحضورهم الدائم في المشهد الرياضي، لم تأت من فراغ، وإنما نتاج قوة إرادة يمتازون بها، وانعكست إيجاباً في حصد الإنجازات، وعدم التفريط في مكتسبات ظلت تحققها رياضة «أصحاب الهمم» بالدولة، لأن أي لاعب ولاعبة يحدوه الأمل دائماً، من أجل تمثيل الدولة على أكمل وجه.
وأضافت: الاهتمام الكبير من القيادة الرشيدة والمجتمع يمثل قوة دفع لأي «صاحب وصاحبة همة»، مما يضاعف من مسؤولية الجميع، لترك بصمات استثنائية، في جميع مجالات الحياة وفق النهج المرسوم.
وتحدثت شيخة القاسمي عن حبها وعشقها للرياضة التي لعبت دوراً كبيراً في تكوين شخصيتها، خاصة لعبة الكاراتيه، والتي مارستها منذ كان عمرها 11 عاماً محققة العديد من الألقاب التي منحتها الثقة الكاملة في نفسها، من أجل مواصلة المشوار بقوة، مؤكدة أنه لا يوجد مستحيل في قاموسها بهذه الحياة، مما أكسبها ثقة كاملة في نفسها من أجل طرق أبواب الرياضة بصفة عامة بقوة.
وقالت: أمارس العديد من الألعاب القتالية مثل الكاراتيه والملاكمة والجودو والجو جيتسو والتايكوندو، والتي أسهمت في تحقيق طموحاتي الرياضية المطلوبة، وأشعر دائماً بالثقة في نفسي والفخر، حالي حال كل «صاحب همة وصاحبة همة».
وحول مدلول حملها لكرة الأولمبياد الخاص، التي وقع عليها البابا فرنسيس بابا الكنسية الكاثوليكية، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خصوصاً أن الزيارة كانت محط أنظار العالم، أكدت أنه شعور بالفخر والاعتزاز، ومثل لها مصدر سعادة لا توصف خلال هذا المشهد الذي كان محط الاهتمام، وتزامن مع عام التسامح، ووصفت ذلك اليوم بأنه من الأيام التي تظل عالقة بذهنها، وعلامة فارقة في رياضة
«أصحاب الهمم»، تحديداً أصحاب الإعاقة الذهنية، لأن كرة التسامح تمثل إشعاع محبة من الإمارات إلى العالم، قبل تدشين الدولة للحدث الإنساني والرياضي الأبرز في العالم.
وقالت: أشعر بالفخر والاعتزاز، باستضافة الإمارات للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، لأهمية هذا الحدث في خريطة الرياضة العالمية، خصوصاً أن بطولة بحجم «عالمية أبوظبي» تمنح الأبطال المشاركين من دول العالم بصفة عامة، ومن الإمارات خصوصاً، تجارب استثنائية مما سيكون له المرود الإيجابي على مسيرتهم الرياضية في المستقبل القريب. وأضاف: ثقة المجتمع العالمي والإماراتي في الأبطال والبطلات وكل منتسب لرياضة الإعاقة الذهنية، تعزز بكل المقاييس قيم ورسالة الأولمبياد الخاص الإماراتي.
وعن مشاركة منتخب الإرادة «في الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص، شددت على أن كل لاعب ولاعبة يخوض الحدث العالمي بعزيمة قوية وسقف طموحات مفتوح، من أجل إبراز الوجه المشرق لرياضة «أصحاب الهمم» بالدولة التي تسير بخطوات ثابتة إلى الأمام، وفق النهج المرسوم، في ظل الاهتمام الكبير الذي ظل يحظى به الحدث مما يعد مسؤولية جديدة لنا جميعاً.

 شيخة القاسمي في حديثها لـ«الاتحاد»

رسالة شكر إلى مريم بنت محمد بن زايد
وجهت شيخة القاسمي الشكر، إلى سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، الرئيس الفخري لمؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، على منحها الفرصة كاملة لـ «أصحاب الهمم» من ذوي الإعاقة الذهنية للدمج في المجتمع، مما يعزز قيم ورسالة الأولمبياد الخاص الإماراتي.
كما وجهت الشكر إلى معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، على اهتمامها بمنتخب الإرادة، من أجل أن يرسم كل لاعب صورة طيبة عن لعبته، مما ينعكس إيجاباً على مستواه، لترك بصمة في «عالمية أبوظبي» الحدث المهم الذي لن يبرح ذاكرة كل مشارك فيه.
وقالت: إن الاهتمام الذي ظلت تحظى به رياضة «أصحاب الهمم»، يعد وساماً على صدر كل منتسب لها، وأكبر حافز لمواصلة مسيرة العطاء، في جميع الميادين لتحقيق الهدف المنشود.

فرحة بتجارب «المشاهير»
أعربت بطلة الأولمبياد الخاص الإماراتي عن فخرها واعتزازها بتجربتها التي خاضتها مع البطلة الأميركية ساشا بانكس نجمة المصارعة الحرة والمشاركة في المباراة الاستعراضية لتنس الطاولة، لدعم اندماج «أصحاب الهمم» مع «المشاهير» و«سوبر ستار»، قبل انطلاق نسخة أبوظبي للألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص.
ووصفت شيخة القاسمي زيارات المشاهير إلى الدولة، خاصة ساشا، بأنها تجارب جيدة، في وجود أبطال عالميين، من أجل دعمنا ودعم الألعاب العالمية الصيفية، خصوصاً أن الجميع على قلب رجل واحد لإنجاح الألعاب العالمية الصيفية التي ستكون محط أنظار العالم.
وقالت: فخورة بوطني الإمارات وعاصمتها الحبيبة العالمية، وسعادتي أكبر في أن أمثل «الأولمبياد الخاص»، في الحدث الكبير.

حمل «شعلة الأمل» قلادة فخر
ترى شيخة القاسمي أن مشاركتها في حمل الشعلة قلادة فخر لكل منتسب لأصحاب الهمم، خصوصاً أن مرور الشعلة بإمارات الدولة المختلفة، من خلال زيارة أهم معالمها السياحية والثقافية والتراثية، ينقل صورة للعالم عن نهضة الإمارات وتقدمها، وحرصها على تعزيز التعاون والتقاء شعوب العالم بأمن وسلام.
وقالت: إن مشاركتي في إيصال رسالة الأمل إلى العالم، لتحقيق التضامن والتكاتف من إمارات الخير غمرتني بسعادة وفرحة لتحقيق التضامن والتكاتف والدمج، وهي الرسائل التي تسعى «عالمية أبوظبي» وشعلة الأمل لنشرها في كل مكان.

بروفايل
- العمر: 24 عاماً.
- المشاركة في أولمبياد 2019: التحكيم في مسابقة الجودو - حمل شعلة الأمل في أثينا - وحمل شعلة الأمل في جميع إمارات الدولة قبل انطلاقة البطولة - الظهور بالشعلة في حفل الافتتاح باستاد مدينة زايد.
- لحظة تاريخية: الحصول على توقيع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان على كرة الأولمبياد الخاص.
- الإنجازات: بطلة كاراتيه - البطولة العربية - القاهرة - 2017.
- النشاط الرياضي: الجو جيتسو- الجودو- والكاراتيه .
- الظهور العالمي: منبر الأمم المتحدة.
- اللغات الأجنبية: الإنجليزية .
من أقوالها
- لا تتركوا أصحاب الهمم فريسة للعزلة.
- لا تجعلوا أصحاب الهمم يواجهون العالم بمفردهم.
- أغدق على نفسك مشاعر القبول.
- لا تهتم بنظرة المجتمع وضغوطه.

اقرأ أيضا

شباب الأهلي يطلب تجديد إعارة مرداس عجمان