متعة وتشويق وإثارة كبيرة شاهدناها في حفل الافتتاح، إنه بالفعل صورة جمالية في أبهى ثيابها، وكل من تابع الافتتاح بالملعب أو أمام شاشات التلفزيون كان منبهراً بما تابعه، ولعل الكلمة الرائعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وهي «عيالي»، كانت بها الكثير من المعاني الإنسانية، عندما وجه سموه كلمته بقول «عيالي» والتي لو ترجمت باللغة الإنجليزية في حينها للعالم أجمع لكان لها صداها الذي لا يقارن، كونها خرجت بمنتهى الحب والود والعطف من سموه، إنها كلمة من سموه معبرة عن مدى الحب الذي تكنه أرض الإمارات لكل من يقيم على أرضها ويتواجد بين ربوعها في هذه النسخة العالمية الاستثنائية بكل المقاييس.
والنقطة الأخرى التي لفتت نظري في الافتتاح هو العمل الرائع من المتطوعين والاستقبال الودود للجميع من لاعبين شعروا بأنهم في بيوتهم، وحتى أن البلاد البعيدة جداً عن الإمارات شعرت وكأنها تعيش على أرض زايد الخير منذ سنوات طويلة، شعوري لا يوصف من خلال كلمات الثناء التي سمعتها من الجميع في هذا الافتتاح الذي أبهر العالم بأكمله.
والتحدي الأكبر الذي يجب الوقوف عنده هو الدخول المنظم لهذا العدد الكبير من اللاعبين والدول والذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ الألعاب، وهذه رسائل مهمة للغاية للمجتمع الخارجي بأن دولة في الشرق الأوسط وتحديداً في المنطقة العربية تستطيع تقديم نموذج يفوق أي مكان في العالم، ليس فقط في التنظيم، بل في المسابقات والفعاليات، وهناك نقطة أخرى بعيداً عن الملاعب، وهي الإقامة الخاصة بالبعثات المشاركة، ودولة الإمارات تعامل جميع اللاعبين على أنهم من فئة «في آي بي»، وذلك بالإقامة للجميع في فنادق 5 نجوم، وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص التي أعيش معها وأتعايش فيها منذ سنوات طويلة.