صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

الحوثيون يختلقون أزمة «بنزين» جديدة

أزمة غاز الطهي التي اختلقها الحوثيون أثرت بشكل كبير على المدنيين (أ ف ب)

أزمة غاز الطهي التي اختلقها الحوثيون أثرت بشكل كبير على المدنيين (أ ف ب)

صنعاء (الاتحاد)

اختلقت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس، أزمة بنزين في العاصمة اليمنية صنعاء التي يعاني سكانها منذ أكثر من أسبوع جراء انعدام مادة الغاز المنزلي.
وأغلقت الكثير من محطات الوقود في صنعاء أبوابها صباح أمس، بينما شهدت بعض المحطات الرئيسة وقت الظهيرة والمساء، ازدحاماً لطوابير السيارات، وسط أنباء متداولة محلياً عن انعدام مادة البنزين بعد أقل من شهرين على توافره في السوق المحلي بسعر السوق السوداء «7300 ريال للجالون الواحد 20 لتراً».
وقال سكان في صنعاء لـ «الاتحاد» إن معظم محطات التزود بالوقود في العاصمة مغلقة، لكنهم أشاروا إلى توافر البنزين في السوق السوداء بأسعار مرتفعة أقلها 10000 ريال للجالون الواحد.
ويتفاقم السخط الشعبي في صنعاء وبقية المدن الخاضعة للحوثيين جراء استمرار انعدام مادة الغاز المنزلي منذ 8 أيام في واحدة من أسوأ الأزمات المعيشية، بسبب حيوية هذه المادة، خصوصاً في ظل انقطاع رواتب موظفي الدولة منذ 15 شهراً.
وبلغ سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء بصنعاء 8000 ريال، ما يشكل ارتفاعاً غير مسبوق على الإطلاق، فيما تباع الأسطوانة في المناطق المحررة بنحو 1100 ريال.
وشهدت بعض أحياء العاصمة صنعاء، أمس الأول، احتجاجات تخللها قطع شوارع رئيسة بإطارات محروقة، وسجلت اشتباكات بالأيادي بين مواطنين غاضبين وعناصر حوثية، خلفت مصابين.
وتحتكر ميليشيات الحوثي عملية استيراد المشتقات النفطية منذ منتصف 2015، وتدير أكثر من 680 سوقاً سوداء لبيعها في صنعاء وحدها، تُدر عليها أرباحاً يومية تقدر بـ 1,5 مليون دولار.
وقال محمد المقالح، عضو ما يسمى بـ «اللجنة الثورية» التابعة لميليشيا الحوثي، في تغريدة على «تويتر»: «طالما الغاز يُباع في السوق السوداء، فاللصوص هم من يملكون السلطة»، وأضاف «لو لم يكونوا (الحوثيون) متواطئين مع اللصوص وتجار الغاز المجرمين، لصرفوا مخزون الغاز بقوة الدولة وباعوه بالسعر الرسمي».
وأكد المقالح أن المواطن العادي في صنعاء لم يعد مع ميليشيا الحوثي التي قال إن قياداتها «لصوص وأوغاد».
وذكر الصحفي والمسؤول الإعلامي بحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، تعليقاً على أزمتي البنزين والغاز، إن «اجتثاث عصابة الحوثي أصبح فرضاً وواجباً مقدساً على كل يمني ما زالت لديه ذرة كرامة، واللعنة على من لا يزال يقف إلى صفها ويناصرها».