الاتحاد

منوعات

"مجلس الأسرة".. دعوة لـ"مجتمع متسامح.. ووطن آمن"

الحملة تعزز التماسك الأسري (من المصدر)

الحملة تعزز التماسك الأسري (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

انطلاقاً من اهتمام المؤسسة بتنمية المجتمع المحلي وإسعاد أفراده في إمارة أبوظبي من خلال أسس علمية وعملية ترتكز إلى فهم حقيقي لاحتياجات الأسرة ومتطلبات أفرادها، تم اعتماد خدمة «مجلس الأسرة الاجتماعي التوعوي» بهدف إشراك المجتمع المحلي والاستفادة من الخبرات والمعارف في استكشاف وتقييم وعي وكفاءة الأسر في التعامل مع المخاطر الاجتماعية وتحديد أهم المشكلات التي تواجههم، وتصميم الخدمات الهادفة لتلبية هذه الاحتياجات في إمارة أبوظبي.

رفع الوعي المجتمعي
ويهدف «مجلس الأسرة الاجتماعي التوعوي»، الذي تم إطلاقه في نسخته الجديدة تزامناً مع حملة «أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطن آمن» إلى تعزيز الترابط الاجتماعي واستدامته وإشراك المجتمع المحلي وتطوير الخدمات، بما يتناسب واحتياجات المجتمع، وتمكين الأسر من بناء قدراتها واكتساب المرونة الاجتماعية التي تمكنها من التعامل مع المخاطر الاجتماعية التي تواجهها بكفاءة وفاعلية، كما تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي تجاه المخاطر الاجتماعية، وتوسيع قاعدة المشاركة والتفاعل بين الأسر والمؤسسات الاجتماعية، وتعزيز نظام الحماية الاجتماعي في إمارة أبوظبي واستدامته، من خلال ابتكار وسائل ذكية لجذب وتشجيع الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر للاستفادة من الخدمات والبرامج الاجتماعية التي تقدمها المؤسسات المختلفة عبر توفير قنوات ومصادر جديدة لرصد التحديات والمخاطر الاجتماعية في بداياتها وفهم طبيعتها وتأثيراتها الفعلية على الأفراد والأسر في المناطق المختلفة، بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية المتجددة للمجتمع.

تعزيز دور الأسرة
وينفذ مجلس الأسرة الاجتماعي الذي يستهدف كافة أفراد الأسرة، لقاءات للتواصل مع جميع الفئات الأسرية بهدف تحقيق الفهم الأساسي لاحتياجاتهم وتلبيتها عبر تصميم برامج هادفة، في هذا الصدد قالت أمل عزام خبير اجتماعي بمؤسسة التنمية الأسرية، إن المؤسسة تنفذ «مجلس الأسرة الاجتماعي» بناء على توجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، والتي تدعو كل الوزارات والمؤسسات وأفراد المجتمع في جميع إمارات الدولة، إلى ضرورة احتواء الأبناء ورعايتهم والاستماع إليهم، وتقنين استخدامهم للوسائل التكنولوجية الحديثة، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي شغلت الأبناء وأصبح خطرها واضحاً عليهم، من خلال تعاطيهم لها وارتباطهم الدائم بها، ما أخلّ بعلاقاتهم الأسرية وأضرّ بعقول بعضهم ورؤاهم وتوجهاتهم الفكرية.
وقد طالبت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال ترأسها الاجتماع الثاني مع الإدارة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية، ضمن أجندة اجتماعات سموّها السنوية لعام 2015، كل المسؤولين في إمارات الدولة، بتبنّي البرامج والمشاريع والإستراتيجيات التي تعزز دور الأسرة في المجتمع، وتعضد العلاقة بين الأبناء وأسرهم، مسترشدين بمنظومة القيم والعادات والتقاليد والسنع والمعاني الإماراتية، تلك العادات التي نشأ عليها أجدادهم وآباؤهم، وتمثل بالنسبة لهم صمام الأمان والمعلم الأول الذي تشربوا منه القيم النبيلة.

صيغة جديدة
نظم مجلس الأسرة الاجتماعي، على هامش إطلاق حملة «أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطن آمن»، صيغة جديدة وعميقة تتوافق مع متطلبات العصر، حيث قالت أمل عزام إنه تمت إضافة عناصر جاذبة، باستخدام مؤثرات صوتية وسمعية لتعظيم الأثر من خلال المجالس على سلوكيات الناس، وتغيير بعض السلوكيات، وتم اعتماد أسلوب جديد مختلف يعتمد على عرض «فيديو» تحت عنوان «يوم في حياة أسرة»، يناقش مواضيع وقضايا وأحداثاً وسلوكيات إيجابية تعزز استقرار الأسرة وتلاحمها، وفي ذات الوقت يعرض الفيديو سلوكيات تشكل تحدياً لاستدامة العلاقة بين أفراد الأسرة، معتمداً طريقة العصف الذهني واستكشاف السلوكيات الإيجابية والسلبية من قبل الأسر المشاركة بكافة أفرادها بحرية تامة دون تأثير من المشاركين على طرف آخر، ومن ثم يتم توضيح الأخطاء التي تؤثر على سلوكيات الأسرة، مع اتباع الطريقة العملية لتحليل المشاكل ورفع قدرة الأسرة في التحليل السليم للمشكلة بالاعتماد على أسبابها الجذرية والآليات السليمة للتعامل معها بما يضمن استدامة العلاقة، ليطبق المشاركون المهارات التي اكتسبوها بشكل يضمن استدامة العلاقات المجتمعية.

مراكز المؤسسة
وتشهد مجالس الأسرة الاجتماعية، التي تنظم في جميع مراكز المؤسسة إقبالاً كبيراً، نظراً لما تقدمه من محتوى يضمن تماسك الأسرة واستدامتها، حيث أكدت عزام أنه تم تنظيم 64 لقاءً على مستوى إمارة أبوظبي، وأن المؤسسة ستعمل على رفع هذا الرقم لضمان الوصول إلى كافة المناطق، نظراً لما تتركه هذه المجالس من أثر إيجابي، ومن جهة أخرى تلبية لرغبة المجتمع في حضور هذه اللقاءات.

تعزيز قيم التسامح
تماشياً مع «عام التسامح» قالت أمل عزام، إن مجلس الأسرة الاجتماعي يركز على بناء علاقات سليمة وإكساب الناس مهارات التسامح الذي يؤدي إلى الحب الحقيقي، بحيث يتصالح الشخص مع نفسه ومع الآخرين، لضمان استدامة التسامح في المجتمع، ونظرا لما حققه هذا المركز من نجاح كبير واستحسان من طرف الحضور، بحيث يصبح التسامح أسلوب حياة لدى كل فرد في المجتمع لاسيما أنه يساعدنا على تغيير الطريقة التي نرى بها أنفسنا والآخرين، وطريقة رؤيتنا للعالم من حولنا، وينهي الصراعات الداخلية داخل أنفسنا، الأمر الذي يمهد الطريق لتحسين علاقاتنا مع الأسرة والأقارب والأصدقاء والزملاء وغيرهم، لنصل بك إلى تحقيق أعلى درجات الاتصال الفاعل بين القلب والعقل والتي تمنح النفس الأمان والطمأنينة.

اقرأ أيضا

"خلك شنب".. سينما إماراتية ملهمة