الاتحاد

الرياضي

العُماني.. و"السيفين"

محمد بن سيف الرحبي

محمد بن سيف الرحبي

بقيت الأهزوجة العُمانية مرافقة لمنتخب السلطنة سنوات عديدة، ترددها الجماهير، في الملعب أو خارجه، حتى باتت شعاراً يعلو صوته في كل المناسبات، ليست الرياضية فقط، فهو «الأحمر» الذي «شعاره سيفين والخنجر عُمانية». والمنتخب العُماني يدخل البطولة، وفي يده سيوف عدة، قد تؤهله ليكون الحصان الأسود في البطولة، فهو المتوج بكأس الخليج الأخيرة قبل نحو عام، مع وجود استقرار فني وإداري، حافظ على المجموعة التي رفعت البطولة الخليجية مع دفعة معنوية كبيرة نالها المنتخب «بجميع أطقمه»، حيث الرضا الرسمي والجماهيري في أوجه.
ما يخشاه العُمانيون في مشوارهم الذي يبدأ اليوم بملاقاة المنتخب الأوزبكي شيئين على قدر كبير من الأهمية: فهناك عقدة الفوز بكأس الخليج، حيث إن «الأحمر» قدم مستويات سيئة، ولعدة سنوات لاحقة، بعد فوزه بكأس الخليج 19 على أرضه، والأحدث هو تلك الخماسية التي زرعها الكنجر في حقول استعدادات «الأحمر» قبل أيام من انطلاقة بطولة كأس آسيا، ولعل التجربة التايلاندية أعادت الثقة قليلاً حيث كسبها المنتخب بهدفين نظيفين، لكن تايلاند ليست أستراليا، كما أن الأوزبك يعدون ضمن النسور الآسيوية كروياً، ومع اليابان تصبح مهمة المنتخب العُماني للعبور..ليست سهلة.
إذن هناك سيفان في مواجهة الشعار العُماني، المنتخبان الأوزبكي والياباني، وعليه مهمة التفوق على قوتهما، فهذان المنتخبان طموحهما الظفر بلقب البطولة وليس للصعود فقط، حيث يعدانه «تحصيلا حاصلا»، مدفوعين بمحفزين مهمين: تاريخهما وقوتهما، مقابل الفريقين الآخرين المشكلين لبقية المجموعة السادسة بجوار تركمانستان، وكأن الأقدار جمعت أربعة فرق تنتهي بنفس الحرفين، الألف والنون! لكن بطل «كأس الخليج» يبحث عن مجد كروي آخر، فهذه البطولة الآسيوية ملتقى لكبار الفرق في القارة، وفارق بين أن تحصد مجداً في بطولة غير معترف بها دولياً، حتى وإن بدت لأبناء الخليج أنها كأس عالم خاص بهم، وبين أن تكون ضمن الكبار، وبديهي أن دوري المجموعات سيتساقط فيه «الصغار» ليودعوا المحفل بالذكريات والأمنيات الطيبة بأن القادم أفضل، وغيرها من الجمل الرنانة الصالحة للاستهلاك الدائم، من باب أننا نبني فريقاً للمستقبل، وهكذا! أمام الأحمر العُماني تحد كبير، إثبات تفوقه خليجياً، وقدرته على منازلة كبار المنتخبات الآسيوية، تلك التي تعد أغلبها محطات «ليست صعبة»، في المحافل الدولية، لكن صناعة التاريخ تحتاج إلى تاريخ أيضاً، وبناء طويل المدى، كالذي سارت عليه اليابان منذ عقود لتحصد ما زرعته من تخطيط سليم، وهناك كوريا الجنوبية والصين، وغيرهما، من الذين كانوا محطات استراحة لجمع النقاط فإذا بهم يتفوقون ويصلون نهائيات كأس العالم بانتظام.

 

اقرأ أيضا

العين يقترب من ضم مزاوياني