الاتحاد

الإمارات

الأسر في الشارقة تعلن حالة الطوارئ استعداداً لموسم الامتحانات

طالب خلال تأدية الامتحان في الشارقة

طالب خلال تأدية الامتحان في الشارقة

تعيش معظم الأسر القاطنة في الشارقة هذه الأيام حالة "طوارئ" جراء اقتراب موعد امتحانات الفصل الأول، وسط قناعة من كثير من الطلبة بمبالغة الآباء في ردود أفعالهم إزاء أبنائهم، من خلال رفع درجة التشديد والضغط إلى أقصى معدلاتها.
لكن في المقابل، يؤكد كثير من الآباء أن المرحلة الثانوية ليست مرحلة عادية فهي تقرير مصير، مبررين حالة الطوارئ التي تطبق على المنازل في فترة الامتحانات بالضرورية، مؤكدين توفير كل ما يلزم للطلبة من أجواء مواتية وغذاء متوازن وعصائر طبيعية وعسل كي تمر هذه الأيام بسلام.
وقالت عايشة محمد والدة طالبة في المرحلة النهائية إن هذه الفترة عصيبة على الأسرة والطالب، "لذا لا أخفيكم أني اشعر وكأني أعود إلى مقعد الدراسة بسبب القلق الذي يعترينا حتى آخر يوم في الامتحانات".
فيما تؤكد ماجدة ناصر، والدة طالب في الصف 12 وآخر في العاشر، أنها تمتنع عن الزيارات الاجتماعية أو الخروج كما أنها تعتذر عن استقبال أي أحد لحين مرور هذه الفترة.
لكن كثيراً من الطلبة يشكون مبالغة الأهالي في صنع "أجواء مرعبة" تصاحب أسبوع الامتحانات، بحجة أن هذا العام تقرير مصير، وقالوا: "لو أن الجميع يخفف من ردة الفعل، لتحول الصف الثاني عشر مثل أية سنة دراسية أخرى وكان مروره سهلاً وطبيعياً".
وقالت ليلي صابر، وهي طالبة في الصف 12 أدبي، إن والدها ووالدتها يمنعانها قطعياً من الخروج في فترة الامتحانات من المنزل، "بل إنهم أحياناً يمنعونني من الخروج من غرفتي إلا للضرورة الملحة". وقالت زميلتها عذوب حمد إن والدتها توفر لها جميع الأجواء الصحية التي تشجع على الدراسة، مستدركة أنها لا تمانع من التشدد، ولكن بحدود المنطق، لأن الطالب إذا لم تتم متابعته فقد تكون النتائج وخيمة.
وطالب رائد باهر في الصف الثاني عشر علمي، بتغيير أنظمة الامتحانات باعتبارها تخلق أجواء التوتر وتبث حالة الرعب في النفوس.
وأكدت مدير منطقة الشارقة التعليمية فوزية بن غريب استعداد المنطقة لموسم الامتحانات حيث يتوجه 13360 طالباً وطالبة من الصف الرابع وحتى الثاني عشر في منطقة الشارقة التعليمية في 13 يناير الجاري، لتأدية امتحانات الفصل الدراسي الأول 2009 - 2010 ما عدا الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر التي تنطلق جميعها الثلاثاء الموافق الثاني عشر من الشهر نفسه. ويباشر طلبة الصف الثاني عشر علمي امتحاناتهم مع اللغة الإنجليزية ثم الرياضيات ثم الجيولوجيا ثم الفيزياء ثم اللغة العربية ثم الأحياء ثم التربية الإسلامية ويختتمون امتحانات الفصل الأول بالكيمياء.
وشددت غريب على ضرورة اتباع كافة اللوائح والقوانين وتجنب مخالفتها سواء كانت بالتأخير أو محاولات الغش، لافتة إلى أن المنطقة استعدت بصورة متكاملة ودقيقة، حيث سينطلق أعضاء اللجان الرئيسية والفرعية لتفقد سير الامتحانات وتلمس احتياجات المدارس ورصد أي ملاحظات. ووجهت رسالة للأسر بتهيئة الظروف المناسبة للطالب كي يتمكن من اجتياز هذه المرحلة بنجاح دون خوف، لافتة إلى أن الورقة الامتحانية أمر مألوف على التلميذ الذي اجتاز في حياته المدرسية نحو 160 امتحاناً.
من جهتهم، أوضح عدد من مديري المدارس في مدينة الشارقة أن النظام الجديد ساهم بالتخفيف من حدة التوتر والرعب لمضمون الامتحان، إذ أن الطالب يمتلك 60% من الدرجات، مطالبين أولياء الأمور بعدم التشدد مع أبنائهم من خلال استخدام أسلوب الترغيب وبث أجواء إيجابية تشجع على الدراسة والمتابعة.
ودعا ابراهيم بركة مدير مدارس الشعلة جميع الأسر إلى عدم الضغط على أبنائهم والابتعاد عن صنع أجواء توتر في المنزل في هذه الفترة الحرجة، فيما وجه نصيحة للطلبة بوضع جدول للمذاكرة بصورة متوازنة تكفل له الوصول الى مراده ومبتغاه في إحراز علامات جيدة. وكانت وزارة التربية والتعليم في الدولة تبنت حزمة من التغييرات للتقليل من رعب امتحانات الثانوية العامة من خلال الإطاحة بالنظام القديم لصالح نظام آخر جعل من المرحلة الثانوية سنة دراسية طبيعية مفعمة بالنشاط والأبحاث والتقارير العملية طوال العام وتقسيم الدرجات ونظام الفصلين وغيرها من التفاصيل ذات الصلة.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: مؤتمر ومعرض "بت" منصة بارزة لمناقشة حاضر التعليم ومستقبله