الاتحاد

الإمارات

الدروس الخصوصية تلتهم ميزانيات الأسر في «الغربية»

تنشط حركة الدروس الخصوصية بشكل واضح مع اقتراب موعد بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول، حيث تشكل ظاهرة تشغل الأسر وتستنزف جيوبها.
وكان أولياء أمور أكدوا أن بعض مدرسي المدارس الحكومية تسللوا إلى سوق الدروس الخصوصية، مستغلين التعديلات الجديدة ووجود درجات لأعمال السنة يتحكم فيها المدرس، وأشار بعضهم إلى أن أحد هؤلاء المدرسين طالب بـ 1000 درهم مقابل حصة المراجعة الواحدة. ويرى أغلب الطلاب أن الدروس الخصوصية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية، خصوصاً مع النظام الجديد للامتحانات والخوف من تكرار الصعوبات التي حدثت في الامتحانات الماضية، ورغبة الطلاب في الحصول على درجات عالية، وهو ما أدى إلى تزايد الطلب بشكل كبير على مدرسي المدارس الحكومية، خاصة معلم الصف حتى يستطيع هؤلاء الطلاب ضمان جزء كبير من أعمال السنة.
وبدورها، حذرت المنطقة التعليمية الغربية من أي تهاون أو مخالفة للوائح والقوانين التي تمنع مدرسي المدارس الحكومية من إعطاء الدروس الخصوصية، مؤكداً أن هناك عقوبات رادعة بحق كل من يخالف القوانين ويمارس أي عمل مخالف لآداب ومواثيق العمل التربوي.
وبينت نتائج دراسة حكومية قامت بها دائرة التنمية الاقتصادية وأعلنتها وسائل الإعلام أن أكثر من ثلث الأسر المواطنة التي لديها أبناء في مرحلة التعليم يدرس أبناؤهم في مدارس أو جامعات خاصة، وأن متوسط إنفاقهم على مصروفات المدارس والجامعات يبلغ 28 ألف درهم للأسرة خلال العام، كما أظهرت نتائج مؤشر أحوال الأسرة المواطنة ارتفاع قيمة الإنفاق على الدروس الخصوصية، والتي بلغت في المتوسط نحو 7000 درهم للأسرة الواحدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأكد أحمد المزروعي ولي أمر أحد الطلاب أن الدروس الخصوصية منتشرة وبكثافة وتتزايد بشكل لافت للنظر بحيث “أصبحت مهنة من لا مهنة له”، وبات مألوفاً أن تجد أي شخص لا علاقة له بالتعليم داخل البيوت يقوم بتدريس المواد الدراسية والمناهج الجديدة للطلاب.
وروى المزروعي أنه فوجئ بأحد معلمي الدروس الخصوصية يعرض تدريس المواد الدراسية لابنه ورغم أن المناهج جميعها باللغة الإنجليزية، إلا أن المعلم لم يبد أية مشكلة في التدريس باللغة الإنجليزية، لافتاً إلى أن الغريب أن هذا الشخص لا يجيد اللغة الإنجليزية.
وطالب أحمد حمد ولي أمر بأن تكون هناك رقابة فعلية ودور أكثر قوة على ممتهني الدروس الخصوصية حتى لا يتضرر الطلاب، خاصة أن أغلب أولياء الأمور لا يمتلكون الوعي الكافي لاختيار المعلم المناسب، موضحاً أن أحد معلمي المدارس الحكومية طلب 1000 درهم للساعة الواحدة في المراجعة، نظراً لزيادة الطلب عليه من الأسر لتدريس أبنائهم.
وأكدت مديرة إحدى المدارس في المنطقة الغربية أن سعر الحصة الواحدة للمراجعة تجاوز 700 درهم في الساعة وهي ميزانية تشكل عبئاً كبيراً على بعض الأسر.
في الوقت ذاته، أكد أحد معلمي الدروس الخصوصية رفض الإفصاح عن اسمه أن القضاء على الدروس الخصوصية بالكامل يعتبر مستحيلاً، خصوصاً أن هناك فروقاً فردية يجب على الجميع أن يعترف بها وان الدروس الخصوصية هي السبيل لتقليل تلك الفجوة.
بدورها، أكدت المنطقة التعليمية الغربية على لسان مديرها خلفان عيسى المنصوري أن الطبيعة الجغرافية التي تتميز بها المنطقة الغربية باتساع مساحتها وانقسامها إلى 7 مدن رئيسية متباعدة عن بعضها مئات الكيلومترات حال دون وجود مركز واحد للتعليم والتدريس أسوة بأبوظبي والعين. وأشار المنصوري إلى أن هناك دراسة حالية لتوفير مراكز تقوية في كل المدارس على أن يتم إعطاء حرية اختيار المعلمين الذين سيقومون بالتدريس داخل تلك المدارس، بما يتناسب وظروف وإمكانات وطبيعة كل مدرسة وبما يضمن تحقيق الهدف منها والارتقاء بمستوى الطلاب والرفع من كفاءتهم التعليمية.

اقرأ أيضا