الاتحاد

الإمارات

انتقادات لسوء معاملة موظفي «بدالات» دوائر حكومية وخاصة في الشارقة

عاملون في بدالة إحدى الدوائر في الشارقة

عاملون في بدالة إحدى الدوائر في الشارقة

انتقد عملاء للدوائر الحكومية والخاصة في الشارقة سوء معاملة موظفي البدالة التابعين لبعض تلك الدوائر، قائلين إن هؤلاء الموظفين “صدورهم ضيقة، ويتأخرون في الرد أو لا يردون على الهواتف مطلقاً، فضلاً عن ترك العميل على الانتظار لفترة طويلة، مما يشعره بالسأم ويغلق السماعة”.
واعتبر بعض العملاء أن كثيراً من موظفي البدالة غير مؤهلين ويفتقرون إلى أبجديات التخاطب مع الآخر، مستدركين أن بعضهم جيدون ويتمتعون بدماثة الخلق.
وأكد عدد من العاملين بهذا القطاع أهمية عقد دورات متخصصة لهم، بقصد تطوير مهاراتهم وإكسابهم أساليب لامتصاص غضب الطرف الآخر الذي يكون عادة في عجلة من أمره.
وفي هذا الإطار، وصفت ليلى حسان، موظفة بدالة في إحدى الشركات الخاصة، مهنتها بـ”واجهة حقيقية” للشركة، مطالبة بتقدير الآخرين لدور موظفي البدالة، إذ أنهم ليسوا مجرد تحويل خط هاتفي.
وأشارت إلى أنه في حالات كثيرة يكون دور موظف البدالة إنسانياً، خصوصاً ممن يعملون في الخطوط الساخنة أو الدفاع المدني والشرطة وغيرهم، لافتة إلى أنها تعرضت لمضايقات من بعض المتصلين، إلا أنها تحاول دائماً تدارك الأمور وعدم تضخيمها وتصعيدها.
وعلى صعيد متصل، قالت حنان الجروان مديرة دائرة تنمية الموارد البشرية إن موظف البدالة يقوم بدور كبير لا يمكن الاستهانة به، إذ يعد واجهة المؤسسة باعتباره المرشد الذي يدل عملاء المؤسسة إلى الوجهة الصحيحة، مشددة على أن يكون مزوداً بكل المعارف والمهارات التي تساهم في تحسين الخدمات المقدمة لعملاء الدوائر والهيئات الحكومية بما يعكس الصورة الذهنية المشرقة لها.
وأشارت إلى أن الدائرة تنظم دورة تدريبية في الوقت الراهن مدتها ثلاثة أشهر، عبارة عن برنامج تأهيل موظفي البدالة (الدفعة الخامسة) للعاملين على كل بدالات ومقاسم الدوائر الحكومية بحكومة الشارقة البالغ عددهم 27 موظفاً، وذلك بناءً على توجيهات من المجلس التنفيذي وبالتعاون مع أكاديمية الاتصالات.
وأضافت أن الدورة تهدف إلى تطوير أداء موظفي البدالة وإكسابهم جميع المعارف والمهارات التي تساعدهم على تقديم أفضل الخدمات، وذلك من خلال الرد على أكبر قدر ممكن من الاتصالات، وتحويل العملاء إلى الأشخاص المعنيين بالسرعة الممكنة وعدم ترك أي عميل مهملاً على الخط ومعرفة أساليب التعامل مع جماهير المؤسسة لمختلفي الأنماط. وذكرت أن محاور البرنامج ترتكز على التعريف بأسس مبادئ خدمة العملاء، ومهارات التحدث وكيفية التحكم بالمكالمة، وأساليب التعامل مع المكالمات الصعبة، ومهارات الاتصال والتحدث، إضافة إلى دورة اللغة الإنجليزية.
في المقابل، أكد عدد من العملاء أن البدالة في أي مؤسسة هي إحدى البوابات التي يتم من خلالها أخذ الانطباع عن هذه المؤسسة.
وقالت يسرا حماد، وهي ربة منزل إنها تعاني الأمرين من موظف البدالة “بارد الأعصاب” بمدرسة ابنتها، لافتة إلى أنها تعرضت إلى موقف عصيب جراء خطأ موظف البدالة، حين أبلغته أنها تنوي اصطحاب ابنتها معها ولا تريدها أن تذهب بالحافلة في ذلك اليوم، بسبب عدم تواجد أحد في المنزل، لتتفاجأ بأنه لم يبلغ الإدارة، مما أوقعها في أزمة.
وطالب محمد يوسف بالتشديد على موظفي هذه المهنة بسبب ارتباطها المباشر مع العملاء. وقال إن التوجه العالمي هو خدمة العملاء وليس إهمالهم على الخط ونسيانهم، فيما تحدث نادر خليل عن خطورة عدم تجاوب موظف الخط الساخن مع قضية ما أو مشكلة مصيرية قد يكون الشخص المتصل يرزح تحتها في حين الطرف الآخر غير مبال، مستشهداً بحادثة لصديقه حاول الاتصال بأحد الخطوط الساخنة عقب تعرضه لحادث غير أنه لم يتلق أية إجابة، فبدأ بالاتصال على أصدقائه ليصل الأقرب منهم إليه ومساعدته.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد يلتقي وزير الدفاع الياباني في طوكيو