الاتحاد

ثقافة

ناتسومي سوسيكي يعود بـ "وسادة من عشب" عربي

غلاف رواية وسادة من عشب

غلاف رواية وسادة من عشب

أبوظبي (الاتحاد)

يعود ناتسومي سوسيكي «1867 - 1916» رائد الرواية اليابانية الحديثة، من جديد لواجهة المشهد الثقافي العربي، وتحديداً من تونس، بعد أن قدمت دار مسكلياني أول ترجمة عربية لروايته الشهيرة «وسادة من عشب» بترجمة أنيقة للشاعر والمترجم الأردني وليد سويركي، بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته، ورغم مرور وقت طويل على أعماله إلا أنها ما تزال متجددة ومفعمة بالحياة بالنسبة للقراء المعاصرين، وعلى وجه الخصوص هذه الرواية التي أنجز السويركي ترجمتها عن الفرنسية وراجعها على الترجمة الإنجليزية.
وَضَعَتْ هذه الرواية إلى جانب روايات «أنا قط» و«بوتشان» هذا الروائيَ في مصاف الأدباء الكبار في اليابان، وهو أول أديب ياباني يدخل الأدب العالمي من أوسع الأبواب. وتتناول الرواية رحلة رسّام وشاعر هايكو، وهو يصعد الجبل من قرية ناكوي التي يسكنها، بسلام، إلى حيث يقع نزل المياه الحارّة باحثاً عن السكينة، وخلال الرحلة يروي سوسيكي سيرة الشعر والفن والثقافة، ومعاناة المثقف في أي مكان بمواجهة لاءات الكتابة التي هي بلا حدود أو جدوى.
وتعتبر رواية «وسادة من عشب» بمثابة مختبر تجريب على كتابة قصائد الهايكو والرسم، إذ يعمد المؤلف إلى الزج بأكبر قدر ممكن من الآراء النقديّة والفنية حول الفنون والكتابة، لكن ليس بالصيغة الأكاديمية وإنما ضمن تسلسل الحكاية والسرد الوصفي. ولد سوسيكي في طوكيو، ودرس الأدب الإنكليزي في جامعة طوكيو الإمبراطورية. وبعد تخرجه، عمل عدة سنوات في مدارس ثانوية في جزيرتي شيكوكو وكيوشو جنوب اليابان قبل أن ترسله الحكومة اليابانية عام 1900 إلى إنجلترا لمواصلة دراساته الأدبية. وعند عودته إلى بلاده عام 1903، أصبح محاضراً في الأدب الإنكليزي في جامعة طوكيو، وكان أول ياباني يشغل هذا المنصب، أما في ما يخص ترجمة هذه الرواية فقد اعتبرت خطوة استثنائية لتقديم الصورة الإنسانية للأدب الياباني، والتي تبدو أكثر وضوحا في أعمال سوسيكي، ومنها: الضوء والظلام، الباب، حلم عشرة أيام، سوريكارا، وغيرها، ولشدة عشق اليابانيين للكاتب والشاعر والروائي سوسيكي، فقد استخدمت صورته على ورقة 1000 ين ياباني في الفترة بين عامي 1984 و2007.

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة