الاتحاد

الإمارات

«نيابة دبي» تطالب بمعاقبة ميكانيكي ومزارع وعامل آسيويين شكلوا عصابة اتجار بالبشر

حددت محكمة جنايات دبي الأول من فبراير المقبل موعداً للنظر بقضية اتجار بالبشر، وذلك خلال جلسة عقدتها نهاية الأسبوع الماضي برئاسة القاضي حمد عبد اللطيف عبد الجواد وعضوية القاضيين محمد ماجد بالعبد وجاسم محمد إبراهيم.
وكانت المحكمة استمعت في الجلسات السابقة التي عقدتها إلى شهادة شهود الإثبات في هذه القضية التي أنكر المتهمون، وهم من جنسية آسيوية فيها خلال جلسة المحكمة الأولى الاتهامات التي أسندتها إليهم النيابة العامة.
يذكر أن أفراداً في إدارة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بدبي كانوا داهموا في يناير الماضي شقة في منطقة المرقبات، بعد ورود معلومات لهم وأخذ إذن من النيابة العامة عن احتجاز فتيات فيها، بقصد استغلالهن للعمل بالدعارة، وألقوا خلال عملية المداهمة القبض على المتهمين بهذه القضية، متلبسين بإدارة الشقة وإرغام المجني عليهن على ممارسة الدعارة مع الرجال من دون تمييز.
وتطالب النيابة العامة بدبي بمعاقبة المتهمين في هذه القضية وهم ميكانيكي ومزارع وعامل من جنسية آسيوية بحسب المادة 364 من قانون العقوبات الاتحادي التي تنص على معاقبة كل من استبقى شخصاً بغير رضاه عن طريق الإكراه أو التهديد بمكان بقصد حمله على ارتكاب فعل أو أكثر من أفعال الفجور والدعارة بمدة لا تزيد على 10 سنوات، فيما دعت المحكمة إلى إبعاد المتهمين في حال تمت إدانتهم بالاتهامات التي أسندتها لهم.
وقالت النيابة إن المتهمين شكلوا جماعة إجرامية منظمة وقاموا بحجز 3 نساء من جنسيتهم داخل شقة بدبي وحملوهن بواسطة القوة والتهديد على العمل في مجال الدعارة، مبينة أن المتهمين اعترفوا خلال التحقيقات التي أجرتها بأنهم احتجزوا الفتيات الثلاث لحملهن على ممارسة الدعارة بغرض التكسب المالي.
وأفادت المجني عليهن في تحقيقات النيابة بأنه تم إحضارهن للدولة عبر مطار دبي الدولي بتأشيرة عمل كخادمات وأن أحد المتهمين استقبلهن في المطار واصطحبهن إلى شقة تم احتجازهن فيها لمدة شهر، ليطلب منهن المتهمون بعد ذلك العمل في الدعارة.
وأفادت المجني عليهن بأن أحد المتهمين اعتدى عليهن بالضرب، حينما رفضن الانصياع لطلبه حتى اللحظة التي رضخن وبات المتهمون يحضرون الرجال إلى الشقة لمضاجعتهن في وقت كان المتهمون يوزعون أدوارهم بين من يحضر الرجال ويتقاضى منهم المبالغ المالية ومراقبة وحراسة المكان.
ويقول شاهد الإثبات، وهو يعمل رقيب أول في شرطة دبي، إنه عثر في الشقة حينما تمت مداهمتها على دفتر حسابات مدون فيه الإيرادات من ممارسة الجنس مع المجني عليهن، وقال إن المجني عليهن أبلغنه، حينما عثر عليهن في الشقة أن أسعارهن كانت تختلف حسب سن الواحدة منهن وجمالها، وتتراوح بين 5 و50 درهماً للمرة الواحدة.
إلى ذلك، حددت المحكمة، الأول من فبراير المقبل لمعاودة النظر بقضية شروع بالاتجار بالبشر تتهم فيها النيابة العامة عاملين من جنسية آسيوية، وتقول إنهما شرعا في ارتكاب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر وذلك حينما استغلا حاجة المجني عليها وهي من ذات جنسيتهما للعمل بعد هروبها من كفيلها وعرضاها للبيع بمبلغ 4000 درهم لتشغيلها في مجال الدعارة.
وقال ملازم ثان بقسم مكافحة الاتجار بالبشر بإدارة الجريمة المنظمة التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بدبي إنه أعد كميناً للمتهمين، بعد ورود معلومات من مصدر الشرطة عن أن المتهمين يعتزمان بيع فتاة بمبلغ 4000 درهم لاستغلالها بالدعارة، مبيناً أنه زوّد المصدر بالمبلغ ليقوم بدور المشتري حتى اللحظة التي حضر فيها المتهمون إلى المكان المحدد وبمعيتهما الفتاة وركبا بسيارة المصدر ليتم إلقاء القبض عليهما متلبسين.
وقال المتهم الأول في اعترافاته إن المتهم الثاني طلب منه بيع المجني عليها بمبلغ 2000 درهم ليتخلص منها كونها كانت حامل منه لكنه عرضها للبيع بمبلغ 4000 درهم ليستفيد هو، فيما قال المتهم الثاني إنه تعرف إلى المجني عليها وقام بتشغيلها في منزله بمبلغ 800 درهم.

اقرأ أيضا