الاتحاد

الرياضي

دومينيك تعامل مع المباراة بمنطق التاجر المليونير فخسر كل شيء!

ياسر القحطاني مهاجم السعودية (يمين) يحاول السيطرة على الكرة في حراسة مدافعي الأبيض

ياسر القحطاني مهاجم السعودية (يمين) يحاول السيطرة على الكرة في حراسة مدافعي الأبيض

ما أصعب التفريط في اللقب، والحرمان من الكأس التي كانت بين الأحضان، وما أقساه، وما أصعبه على الجمهور الإماراتي في كل مكان الذي أجزم أنه عاش أمسية حزينة، عندما خسر منتخبه أمام نظيره السعودي بثلاثية نظيفة في ختام لقاءات المجموعة الثانية في ''خليجي ''19 وإعلان تأهل الأخضر السعودي متصدراً للمجموعة، وخروج غريب ومفاجئ لمنتخب الإمارات حامل اللقب و''بطل خليجى ·''18
في السطور التالية أبتعد عن لغة ردود الفعل وانتظار تفسيرات الآخرين ولكني سوف أتحدث عن عوامل فنية وتكتيكية، كان لها الأثر الأكبر في انتهاء رحلة الدفاع عن اللقب بالنسبة لمنتخب الإمارات وتأهل السعودية إلى المربع الذهبي·
أولاً: حافز سعودي وثقة إماراتية، وكان من الواضح أن الفرنسي دومينيك مدرب الأبيض الإماراتي تعامل مع الشوط الثاني بنظام ''التاجر المليونير'' الذي يملك 4 نقاط في حصالته، ولا يحتاج سوى نقطة واحدة، وانتظار مباراة أخرى تقام فى نفس الوقت، والدوافع في كرة القدم تساوي من وجهة نظري 50% من الإعداد الذهني للمباراة، ولهذا تفوق الأخضر الذي لعب على شيء واحد اسمة الابتعاد عن عُمان في الدور قبل النهائي·
الفرنسى دومنيك لابد أن يعلم أن البناء النفسي يعمل على التوازن التكتيكي في العمقين الدفاعي والهجومي وهذا لم نره تحديداً في آخر نصف ساعة من اللقاء·
ثانياً: فارق مهارات واضح، وأقصد هنا بالتحديد الثلاثي المرعب مالك معاذ وياسر القحطاني وأحمد الفريدي، وهو ثلاثي يملك أدوات هائلة من التعاون، بخلاف المهارات الشخصية وامتلاك الحلول لاختراق دفاعات المنافس عبر الموهبة الفردية مع الجماعية وتسخير كل هذا لصالح الفريق·
في الشوط الأول كانت البداية إماراتية بحتة بشكل جديد للفرنسي دومينيك الذي اعتمد على 4 لاعبين في منتصف الملعب، ومن خلال التأمين يأتي إسماعيل مطر من الأمام إلى دائرة وسط اللعب لايقاف أحد لاعبي الوسط المهاري جداً أحمد الفريدي والجاسم وأحمد عطيف، ومن هنا تحولت طريقة اللعب من 4-4-2 إلى 4-4-1-،1 وهو أسلوب يلعب به بعض المدربين عندما يرى أن هناك فارقا فنيا واضحا في امكانيات المنافس، وفي المقابل لعب الأخضر السعودي بطريقة صريحة وكلاسيكية 4-4-،2 بوجود رأسي حربة في قمة الالتزام والانضباط في كل النواحي، وجزئية أخرى تعتبر أحد أسباب نجاح الأخضر حالياً، تتعلق بوجود ياسر القحطاني ومالك معاذ، مع وجود ثلاثي وسط لديه من السرعة في نقل الهجمة، وخاصة من على الأطراف عن طريق الفريدي ''النابغة السعودية الجديدة'' وتيسير الجاسم الممتاز وعبده عطيف، وهذا ثاني عوامل النجاح، بوجود بديل بنفس مستوى الأساسي·
والأخضر تعامل بذكاء وبهدوء شديد مع الأبيض في الشوط الأول في ظل تكتيك ممتاز من دومينيك، وخاصة الأطراف بوجود حيدر ألو علي قريب جداً من الحمادي الذي تخلى عن الدور الهجومي لايقاف الفريدي والزروي، ومن الناحية اليمنى محمد فايز مع محمد الشيحي لأن قوة السعودية في الأطراف ، فتحول الأخضر إلى طريقة لعب 4-3-2-1 وثلاثي ارتكاز بقيادة خالد عزيز قائد أوركسترا الوسط السعودي الذي تتحطم عنده هجمات الفريق الإماراتي، والتعامل بخبرة شديدة من وسط اللعب بعيداً عن المرشدي والهوساوي·
وفى المقابل كان ضغط الأبيض في كل مكان في الملعب مع عبد السلام وعبدالرحيم، مع بذل مجهود جبار أثر كثيراً في الشوط الثاني، وخاصة أن لاعبي الأخضر على غير العادة كانوا متحركين بالتناوب في كل مكان من الملعب، مع المتغيرات في طريقة لعب المنتخبين حسب مجريات اللقاء، فالأبيض حول طريقة لعبه إلى 4-2-3-1 باستخدام الثلاثي الحمادي ومطر والشحي، وخاصة أن الأخضر كان يلعب معظم أوقات الشوط الأول على أمرين، الأول الهجمة المرتدة من العمق الدفاعي للأبيض، نظراً لأن هناك ثغرة كبيرة تركها لاعب سيكون له شأن كبير، وأقصد حمدان الكمالي في التأمين من العمق الدفاعي، وهو لاعب له مقومات خاصة، وغيابه عن مباراة الإمارات مع السعودية في ختام الدور الأول لمنافسات المجموعة الثانية أثر كثيراً على شكل الدفاع الإماراتي، والدليل على هذا أن معظم الأهداف من بين قلبي الدفاع·
ثانياً: الهدوء الواضح عند لاعبي السعودية، وتقارب الخطوط لارهاق لاعبي الإمارات، وخاصة أن الجوهر يعلم جيداً أن دومينيك ليس عنده البديل الكفء، وليس لدى لاعبيه اللياقة الكافية، ولذلك كنا نرى من جانب منتخب السعودية سياسة الهجوم بحذر، واللعب من وسط الملعب، والضغط في المناطق الخطرة وإعطاء الفريق الإماراتي عملية التحضير من الخلف إلى الأمام دون خطورة، لتصبح طريقة السعودية تلقائياً 4-5-1 بوجود معاذ فقط لاغير وعودة القحطاني لمساعدة الوسط، وهذا هو دور القائد، ومع ذلك لم نر أي تحرك من خط الدفاع الإماراتي إلى الأمام اسغلالاً للمساحة المتواجدة في المنطقة الخلفية، وهذا هو الفارق بين حمدان الكمالي ومهند العنزي الذي تم الدفع به في مباراة صعبة على أي خط دفاع في البطولة، إلى أن انتهى شوط تكتيكي بحت من السعودية بنجاح شديد وقمة التركيز العالي من كل أفراد الفريق في كيفية الخروج بأقل الخسائر في شوط صعب مع فريق يملك العناصر الممتازة في النواحي الهجومية·
وفوق كل ذلك ما ساعد الأخضر السعودي على الخروج بالمباراة إلى بر الأمان فنياً يتعلق بأن الأبيض كان فردياً أكثر منه جماعياً في إنهاء الهجمة، وخصوصا النجم إسماعيل مطر الذي تراجع أداؤه في هذه البطولة وله كل العذر في ذلك·
وعندما جاء الشوط الثاني ظهرت هنا الفوارق بين فريق وآخر، وأيضا خبرة مدير فني وخبرة لاعبين وخاصة فى استغلال كل الأخطاء من تواضع مستوى محمد عمر في الأمام ولم يتم تغييره، والهبوط اللياقي لمعظم لاعبي الأبيض، وقلة خبرة بعض اللاعبين في التأمين الدفاعى ليلعب الأخضر على طريقة محمد علي كلاي يلدغ كالفراشة، يتحرك والتحرك بسرعة، لفتح المساحات، الأمر الذي تولدت معه الأخطاء الكثيرة، ولذلك وجدنا شوارع في منطقة العمق، الكل ابتعد عن الأدوار الدفاعية، كما الفريق تراخى في الوسط، وبالتالي لم يكن هناك قائد يركن عليه اللاعبون، وفي نفس الوقت كان المدرب ساكناً، ورأينا كيف أن الفريق السعودي مازال يتحرك بانسيابية عالية، وخاصة عن طريق الفريدي والزروي من شارع اسمه الحمادي وحيدر ألو علي، وبالطبع نلتمس العذر للاعبين لأن معظمهم مشغول بمحاولة علاج ضغف الجبهة اليسرى دون مساعدة من أي لاعب وسط أو هجوم، والدفاع مشغول برقابة مالك والقحطاني·
وهنا نجد التحرك الفعلي للمنتخب السعودي، وكأن اللاعبين أخذو الأوامر من القائد بالهجوم والتحرك إلى منطقة واحدة اسمها العمق، الفريدي ''يدخل'' معاذ يربك القحطاني ''يصنع ويسجل و''الجاسم'' يصنع الفرص، وكما أن الكرات الطويلة خلف الوسط والدفاع كان لها دور كبير في سرعة نقل الهجمة في ظل هبوط لياقة خطير على الأبيض الإماراتي ليتحول الفريق السعودي في طريقة لعبه إلى 3-3-4 بوجود ثلاثة مدافعين، لأن إسماعيل مطر ومحمد عمر غير متواجدين أمام ثلاثي الوسط خالد عزيز وأحمد عطيف والزروي المدافع الأيسر، كما تراجع وسط ملعب الإمارات تماماً، وقابله تواجد 4 مهاجمين للأخضر تيسير الجاسم والفريدي ومعاذ ومالك في منطقة الـ 18 للفريق الأبيض وسيطرة تامة على كل مربع في الملعب بفضل اللياقة البدنية العالية·
التكتيك يظهر هنا من المدربين، وهنا المقصود تكتيك المباراة الهجومي وطريقة الاستفادة، والحقيقة شهدنا الجانب التكتيكي الحقيقي إن جاز التعبير، للأخضر السعودي وبعد استعراض كافة أوضاع الأبيض رأينا الجوهر، والتنبيه في الجانب الهجومي وتحديدا فيما يخص التعاون بين الهجوم الذي يقوده ياسر القحطاني والمتقدم دائما احمد الفريدي ومعه مالك معاذ وتيسير الجاسم، حتى بعد إشراك سلطان النمري، مما يتأكد معه أن الجوهر درس المنافس في كل مواطن القوة والضعف·
العوامل التي تحدثنا عنها تكتيكيا وفنيا وموضوعيا ترجمت في المباراة لو تابعنا اللقاء نتأكد من حقيقة واحدة أن الجوهر كان هو الأقرب لدراسة المنافس في كل خطوطه، وفي نفس الوقت لا تقل مسؤولية الفرنسي دومينيك عن خروج الأبيض الإماراتي من البطولة وهو حامل اللقب بطريقة غريبة وهزيمة كبيرة لا ترضي طموح الشعب الإماراتي·
تجسدت أبرز عيوب الأبيض الإماراتي في عدم وجود بديل لفريق بحجم الإمارات، وعدم الاستفادة من بعض العناصر الهجومية المتواجدة على الدكة، وعدم وجود قائد للفريق في وقت كان فيه الفريق أشد الحاجة إليه، وهبوط اللياقة غير المبرر لمعظم لاعبي الفريق في كل مبارياته·


سلطان بن فهد: أتوقع الأفضل أمام الكويت

مسقط (د ب أ) - أكد الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحادين السعودي والعربي لكرة القدم أن المنتخب السعودي كشف عن مستواه الحقيقي في المباراة التي فاز بها على نظيره الإماراتي، وأكد أنه يتوقع مستوى أفضل في المباراة المقبلة أمام الكويت بالدور قبل النهائي·
وصرح سلطان بن فهد لدى حضوره المباراة التي جرت بملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر قائلا ''هذه عادة المنتخب السعودي يملك طاقات فنية كبيرة جدا وأعتقد أن الجميع شاهد أنه من مباراة إلى مباراة يتحسن المستوى تدريجيا، وأعتقد أننا اليوم قدمنا مع شقيقنا المنتخب الإماراتي مباراة كبيرة وحقق المنتخب السعودي الفوز بجدارة واستحقاق وقدم جملاً تكتيكية رائعة''· وأضاف ''أمام المنتخب الكويتي الذي نكن له كل تقدير واحترام ، لأنه منتخب قوي ومنافس صعب، سنقدم مباراة جميلة وأتمنى الفوز والتوفيق لمنتخبنا''· وأوضح ''لاعبونا يملكون إمكانيات فنية عالية ودائما يشرفون المملكة العربية السعودية، أريد أن أبارك لهم وأشكرهم وأتمنى لهم التوفيق في المباراة المقبلة''·
وعن تطور مستوى المنتخب السعودي بشكل كبير في البطولة قال بن فهد ''لاعبونا عاشوا أجواء البطولة وعادوا إلى مستواهم الممتاز والمعروف عنهم والمباراة المقبلة أمام شقيقنا المنتخب الكويتي ستكون أفضل'

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية