صحيفة الاتحاد

الرياضي

سان جيرمان والريال.. «قمة العبور» على «مسرح الأبطال»

باريس (أ ف ب)

يدخل باريس سان جيرمان الفرنسي دون نجمه البرازيلي نيمار مباراة ضيفه ريال مدريد الإسباني، آملاً في تكرار سيناريو 1993 وقلب الطاولة على النادي الملكي حامل اللقب، في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.
وبعدما استهل لقاء الذهاب على أرض المتوج باللقب في الموسمين الماضيين، بالتقدم بهدف لأدريان رابيو، عاد سان جيرمان إلى باريس متخلفاً 1-3، بهدفين للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي عزز رقمه القياسي في المسابقة القارية بـ100 هدف، وآخر من البرازيلي مارسيلو.
ويدخل نادي العاصمة الفرنسية، الباحث عن أول ألقابه في المسابقة القارية الأم، اللقاء على ملعبه بحديقة الأمراء بوضع مشابه تماماً للمواجهة الأولى التي جمعته بريال عام 1993، حين خسر أمامه 1-3 في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في مدريد، وقلب الطاولة إياباً واكتسحه 4-1.
وتغير الكثير بالنسبة للنادي الباريسي منذ مباراة الذهاب هذا الموسم، إذ فقد نيمار الذي خضع لعملية جراحية السبت في بيلو هوريزونتي لمعالجة كسر في القدم تعرض له أمام مرسيليا في الدوري في 25 فبراير، وسيبتعد لفترة قد تمتد 3 أشهر.
وفي غياب أغلى لاعب في العالم، أظهر سان جيرمان قدرته على مواصلة هيمنته المحلية بتجديد فوزه على مرسيليا بالنتيجة ذاتها في ربع نهائي الكأس، وعلى تروا 2-صفر السبت في الدوري. ويعود الفضل في ذلك إلى الأرجنتيني أنخل دي ماريا الذي سجل 3 أهداف في المباراتين.
ويأمل دي ماريا في الاستفادة من غياب نيمار، لتأكيد أحقيته بأن يكون ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب أوناي إيمري. كما تكتسي مواجهة ريال أهمية خاصة للأرجنتيني «30 عاماً» الذي دافع عن ألوان ريال من 2010 حتى 2014، وتوج معه بألقاب عدة أبرزها دوري الأبطال، قبل أن يتخلى النادي الملكي عنه في 2016 بعد أشهر من ضم الجناح الويلزي جاريث بيل.
وأكد إيمري جاهزية فريقه للقاء، قائلاً بعد مباراة تروا: لا أفكر بالإصابات لكن باللعب وحسب. إنه فوز مهم جداً من أجل الثقة بالنفس، مضيفاً: الأمور تبشر بالخير لمباراة ريال مدريد. إذا كان اللاعبون الذين بقوا في باريس في أفضل حالاتهم أيضاً خلال اللقاء، فهذا مثالي، وهو ما يجعلني متفائلاً.
ويعول إيمري أيضاً على الهداف الأوروجوياني إدينسون كافاني والأرجنتيني خافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي والبرازيلي ماركينيوس، وخصوصاً الشاب كيليان مبابي الذي لم يكمل مباراة مرسيليا في الكأس بسبب إصابة.
وتطرق إيمري إلى الوضع البدني للاعبيه، مشيراً إلى أن ماركينيوس في وضع جيد، وفيراتي يعاني من أوجاع خفيفة. كان بإمكانه المشاركة أمام تروا، لكن ذلك كان سيؤثر ربما على جهوزيته الكاملة للقاء.
وتابع: بالنسبة لكافاني، فالوضع مشابه لمبابي. أنهى مباراة مرسيليا وهو يشعر بآلام. بإمكان هؤلاء اللاعبين الأربعة، وأيضاً باستوري الذي يعاني من أوجاع خفيفة في عضلة ساقه، المشاركة في المباراة.
وإذا كانت مباراة اليوم مهمة لطموحات سان جيرمان بفرض نفسه بين كبار القارة، بعدما واصل هيمنته التامة على الساحة المحلية، فإن مسابقة دوري الأبطال تكتسي أهمية مضاعفة لريال، لأنها أمله الوحيد بإحراز لقب هذا الموسم.
وفقد ريال فرصة الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي، حيث يتخلف بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر، كما خرج من الكأس المحلية.
واعتبر قائده سيرخيو راموس أن فريقه يخوض مباراة «الموسم»، مؤكداً بعد الفوز على خيتافي 3-1 السبت في الدوري: الأبطال تعني الكثير لنا. سنحاول أن نلعب بالجدية نفسها التي أبديناها هذا المساء، متابعاً: سيكون الأمر معقداً، لكننا سنقاتل من أجل تحقيق أهدافنا. نحن نعرف أننا نلعب من أجل إنقاذ الموسم.
وعلى ملعب «آنفيلد»، يدخل ليفربول الإنجليزي مباراته مع ضيفه بورتو البرتغالي، بعدما ضمن منطقياً التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009، وذلك بعدما ألحق بمنافسه أقسى هزيمة أوروبية له على أرضه باكتساحه ذهاباً 5-صفر.
وعلى رغم خسارته صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة الإسباني خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، يقدم فريق المدرب الألماني يورجن كلوب أداءً مميزاً في الآونة الأخيرة، وهو خرج منتصراً من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري الممتاز.
ويخوض ليفربول اللقاء قبل مواجهة صعبة ومصيرية السبت خارج قواعده ضد مانشستر يونايتد، الذي يتصارع معه على وصافة الدوري المحلي، خلف مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب إلى حد كبير.