الاتحاد

الملحق الثقافي

مسح أثري بحثاً عن أحافير في المنطقة الغربية

باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وفريق من متحف بيبودي للتاريخ الطبيعي في جامعة ييل بالولايات المتحدة الأميركية عمليات المسح في المنطقة الغربية، بحثاً عن أحافير عصر المايوسين الحديث التي ترجع من 6 إلى 8 ملايين سنة مضت· ويعتبر هذا المسح جزءاً من برنامج مدته أربع سنوات يتم تنفيذه بالتعاون مع إدارة البيئة التاريخية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث يتضمن المشروع كذلك دراسة الطبقات الجيولوجية الغنية بالأحافير· يدير الفريق الذي سيدوم عمله أربعة أسابيع كل من البروفسور أندرو هل، والسيد فيصل بيبي الذي يقوم بإعداد رسالة دكتوراه في موضوع الأحافير من عصر المايوسين، حيث يشمل البرنامج الحالي مسح مواقع الأحافير المعروفة من قبل، وتلك المكتشفة حديثاً وتثبيتها على الخرائط· ومن خلال الاكتشافات التي تمت في المنطقة خلال العقدين الماضيين، تبين أن أراضي المنطقة الغربية من أبوظبي كانت قبل ستة إلى ثمانية ملايين سنة مختلفة عن الآن، حيث كان فيها نهر يعج بأفراس النهر والتماسيح والسلاحف والأسماك، وفيها كذلك غابات وأراض أشبه بالسفانا، وكانت تسرح فيها حيوانات لم يعد لها وجود حالياً في أي مكان من الجزيرة العربية كالفيلة ووحيد القرن والزراف والنعام وغيرها· ومن المواقع التي تم مسحها مناطق الحمرا ورأس ضبيعة ورأس القلعة وجزيرة الشويهات وجبل براكة·· في حين سيقوم الفريق قريباً بمسح مناطق مليسة والنقا وأم الأشطان وجو الدبسا· ومن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن، اكتشاف عدد من الأحافير المهمة منها عظم حوض لطير كبير من فصيلة النعام، إضافة إلى فك فيل من فصيلة منقرضة· يذكر أن الحياة الحيوانية لعصر المايوسين في أبوظبي كانت شبيهة بحيوانات العصر نفسه في كل من أفريقيا وأوروبا وآسيا، وقد تم كذلك العثور على عظام لفصائل أخرى يتم اكتشافها لأول مرة·
وبالتعاون مع أحد المتخصصين في علم طبقات الأرض من الجامعة الأميركية في بيروت، تم أخذ عينات من صخور المنطقة من أجل تحليل الحبيبات المغناطيسية المترسبة في مركباتها وبقايا الأحافير الدقيقة الموجودة فيها لمعرفة تاريخ تكوينها وطول حقبتها الزمنية·

اقرأ أيضا