الاتحاد

الرياضي

أين نحن منهم!

عبدالله بونوفل

عبدالله بونوفل

عادة ما تكون معظم منتخباتنا الخليجية والعربية، وتحديداً في كأس أمم آسيا، تقوم بعكس ما تعمل به المنتخبات الأخرى المتطورة، دائماً ما تكون خيبة الأمل هي العنوان الأبرز للعودة إلى «مربع الصفر»، من حيث الذهاب إلى تغيير المدربين، وتغيير الجيل بأكمله دون النظر لتكملة المشوار للتصفيات التي تليها، وهي تصفيات كأس العالم.
لابد أن نقتنع ونقنع أنفسنا في أن عملية البناء لا تكون عشوائية ومرتبطة بالنتائج الآنية فقط، دعونا نذهب بعيداً عن هذا الفكر النمطي الذي جعلنا اليوم نراوح مكاننا، وجعل من الآخرين يتقدمون علينا ونحن نتفرج عليهم، كفانا أن نكون متفرجين ونصفق فقط، نريد من يصفق لنا ويتفرج علينا ويجعلنا نموذجاً له.
نملك الدعم والرعاية من القيادات، حفظهم الله، وكل ما ينقصنا هو وضع الرجال المناسبين في أماكنهم، كدت أشعر بأن كلمة وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب مقولة أصبحت للاستهلاك فقط، وخالية من المضمون، وهذا لا يعني أننا في دولنا الخليجية والعربية نمتلك الكفاءات ممن يعملون اليوم، لكن وجودهم يعد على أصابع اليد الواحدة.
عملية البناء تتطلب الصبر كما تتطلب الشفافية المطلقة، حتى يكون الجميع على هدف واحد، وللأسف هذا لا يحدث عندنا، الإعلام لابد وأن يكون شريكاً أساسياً في عملية البناء، وأن تتسهل مهمته بالحصول على كل معلومة من شأنها البناء والتطوير، كما للجماهير أيضاً الحق في معرفة كل ما يدور في أروقة اتحاداتنا المحلية لأنها جزء لا يتجزأ من عملية البناء والتطوير.
التطوير يحتاج تكاتفاً وليس تناكفاً كما هو حاصل لدينا اليوم، وبالتحديد قبل الدخول في أي بطولة من البطولات، التطوير بحاجة للإيمان بالمنظومة الكاملة وإعطاء الصلاحيات، حسب كل تخصص من التخصصات فنية كانت أو إدارية.
تلك هي العملية الناجحة التي سارت عليها معظم الدول المتقدمة علينا اليوم، التخطيط والتنفيذ والتقييم، لابد وأن يكونوا حاضرين بين كل فترة وأخرى، هذا هو التميز في العمل والنجاح الحقيقي الذي جعل دول مثل اليابان تكون أفضل حالاً منا، رغم أننا قد سبقناهم وبسنوات ضوئية.
لست متشائماً بقدر حجم حديثي اليوم، ولكن أتمنى أن تكون دولنا الخليجية والعربية أفضل حال لأننا نملك كل المقومات التي تساعد على عملية التطوير والتقدم.

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!