الاتحاد

الاقتصادي

أميركا تؤكد الحاجة لخفض الاختلالات في التجارة مع الصين

الخلافات بشأن الدولار واليوان تلقي بظلالها على العلاقات الصينية الأميركية

الخلافات بشأن الدولار واليوان تلقي بظلالها على العلاقات الصينية الأميركية

قال البيت الأبيض إن مستشار الامن القومي الأميركي توم دونيلون شدد على الحاجة إلي خفض الاختلالات في تجارة الولايات المتحدة مع الصين اثناء اجتماع مع وزير الخارجية الصيني أمس الأول.
وأضاف البيت الابيض أمس أن الرئيس باراك اوباما -الذي حضر جانباً من الاجتماع مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي- جدد التزامه بتحسين التعاون الشامل مع الصين بينما يستعد لاستضافة الرئيس هو جين تاو الذي سيقوم بزيارة دولة إلي واشنطن في 19 يناير الجاري.
ومن المرجح ان تستخدم بكين وواشنطن القمة المرتقبة لرسم صورة إيجابية لعلاقتهما فان الخلافات بشأن العملة والممارسات التجارية الصينية من المتوقع أن تبرز بشكل واضح.
وقال البيت الابيض في ملخص بشأن المحادثات التي جرت في البيت الابيض إن دونيلون “أكد أهمية بذل جهود فعالة لخفض الاختلالات في الاقتصاد العالمي وايضا التجارة بين اميركا والصين”.
وتشكو الولايات المتحدة من ان الصين تبقي قيمة عملتها اليوان عند مستويات منخفضة بشكل مصطنع وهو ما يعطيها ميزة غير عادلة في التجارة ومن المرجح أن تبرز هذه المسألة في الاجتماع بين اوباما وهو.
وارتفع العجز التجاري الأميركي مع الصين بنسبة 20 بالمئة في الأشهر العشرة الاولى من 2010 وقد يتجاوز 270 مليار دولار للعام بأكمله.
وفي سياق متصل قالت صحيفة رسمية صينية أمس إن الصين ستترك اليوان يرتفع خمسة بالمئة أمام الدولار في 2011 لمكافحة التضخم بينما قال مستشار سابق للبنك المركزي إن البلاد تحتاج إلى تحرير عملتها، لكن مسؤولا بوزارة التجارة حذر من أن أي ارتفاع في قيمة اليوان لن يسهم إسهاماً يذكر في تقليص الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة والذي يشكل مشكلة مزمنة في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت صحيفة سكيوريتيز جورنال الصينية في مقالها الافتتاحي إن مكاسب اليوان ستكون قوية على وجه الخصوص في النصف الأول هذا العام، وأضافت “سيجعل ارتفاع قيمة اليوان الواردات أرخص مما سيقلص تأثير ارتفاع أسعار السلع الأولية في السوق العالمية ويحد من الضغوط التضخمية”.
وتعد الصحيفة صوتا مسموعا في الشؤون الاقتصادية المحلية، ولا تعبر وجهات نظرها عن السياسة الرسمية لكنها تلقي الضوء على اتجاهات التفكير في بكين.
ويتوقع مستثمرون ارتفاع قيمة اليوان نحو ثلاثة بالمئة في عام، وتركت الصين اليوان يرتفع 3,6 بالمئة فقط في 2010، لكن متعاملين يتوقعون أن يرتفع اليوان حوالي اثنين بالمئة في الربع الأول من 2011 لأسباب منها زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو للولايات المتحدة في منتصف يناير.
إلى ذلك قال مستشار سابق لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) إن على الصين أن تخفض حيازاتها من الأصول المقومة بالدولار لتقليص خسائر احتياطياتها من النقد الأجنبي بينما تسمح لعملتها اليوان بالتحرك بشكل أكثر حرية.
وقال يو يونغ دينغ عضو لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي حتى عام 2006 في مقال نشر في مجلة كاي جينغ “ينبغي على الصين الآن خفض حيازاتها من الأصول الدولارية بقدر الإمكان بدلاً من زيادتها. “وهذا يعني أن يحد البنك المركزي من تدخله في سوق العملات ليتفادى مزيدا من الارتفاعات في احتياطيات النقد الأجنبي”، وأضاف “يعني خفض التدخل أن سعر الصرف سيرتفع وفقاً للعرض والطلب في السوق”.
وبلغت احتياطيات النقد الأجنبي في الصين وهي الأضخم من نوعها في العالم رقما قياسيا بلغ 2,65 تريليون دولار في نهاية سبتمبر الماضي وذلك بفعل تدخل مكثف لإبقاء قيمة اليوان منخفضة.
وقال يو إن الحكومة يجب أن تدع الشعب يعرف أن ارتفاعا معتدلا في قيمة اليوان سيكون في مصلحة الصين وليس إذعانا لضغوط أميركية؛ ويو الأستاذ بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي مركز أبحاث حكومي رفيع مدافع منذ فترة طويلة عن نظام لسعر صرف العملة تحركه بشكل أكبر آليات السوق.
ويعتقد أيضا أن سياسة التيسير النقدي لتحفيز الاقتصاد في الولايات المتحدة ربما تؤدي في حقيقة الأمر إلى ارتفاع الدين العام والتضخم الذي يؤدي بدوره إلى الضعف المستمر للدولار. وقال إن الهدف الحقيقي وراء سياسة التيسير النقدي هو تسريع هبوط الدولار ودعم القدرة التنافسية لصادرات الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية