الاتحاد

الإمارات

30% من مراجعي أقسام العظام في مستشفيات رأس الخيمة مصابون بهشاشة العظام

صورة أشعة توضح نوعاً من العظام مصاباً بالهشاشة

صورة أشعة توضح نوعاً من العظام مصاباً بالهشاشة

يعاني أكثر من 30% من مراجعي أقسام العظام بالمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية برأس الخيمة من مرض هشاشة العظام الذي “يحدث نتيجة اختلال ونقص في نسبة المعادن في العظم ويصيب مختلف الفئات السنية وبالأخص النساء”.
وعلى الرغم من تزايد أعداد المصابين بهذا المرض، فإن مستشفيات الإمارة ومراكزها الصحية تفتقر إلى أجهزة خاصة بهذا المرض، الأمر الذي يجبر كثيرين من المواطنين والمقيمين إلى اللجوء إلى العيادات والمستشفيات الخاصة لمتابعة حالتهم المرضية وصرف مبالغ مالية كبيرة.
بالمقابل، طالب عدد من الأطباء والاختصاصيين بعلاج العظام، وزارة الصحة بضرورة توفير جهاز، لتشخيص الحالات، خصوصاً أن هناك حالات يتم تحويلها إلى خارج الإمارة.
وأوضحت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة فضلت عدم الكشف عن اسمها أن اللجنة الفنية المختصة بتوزيع الأجهزة والمعدات الطبية تقوم بتوزيع الأجهزة بحسب حاجة المنطقة الطبية لها، مشيرين إلى أن هناك توجهاً من قبل الوزارة لتوفير عدد من الأجهزة والمعدات الطبية المختلفة بما فيها جهاز تشخيص مرض الهشاشة، خلال الفترة القادمة.
وقال المواطن عبدالله سالم مريض مصاب بهشاشة العظام منذ سنتين أن وضعه العلاجي يحتاج لمتابعة دورية ومستمرة لمتابعة تطورات العلاج الخاضع له، ولكن عدم وجود الجهاز أجبره على متابعة حالته الصحية خارج الإمارة، الأمر الذي سبب له مضاعفات كبيرة على عظامه بسبب طول المسافة من رأس الخيمة إلى أبوظبي لتوفر جهاز كشف وتشخيص المرض هناك.
وقالت أم حمد، وهي خمسينية العمر، إنها تخضع حالياً لأدوية وعلاج طبيعي لعلاج ترقق العظام لديها، ولم يتم حتى الآن تحديد حالتها المرضية بالضبط لعدم وجود جهاز تقني يشخص حالتها المرضية. وناشدت المريضة المسؤولين بضرورة توفير الجهاز داخل مستشفيات الإمارة لعلاج المرضى والمراجعين خاصة أن تكاليفه العلاجية بالمراكز والعيادات الخاصة مرتفعة جداً.
بدوره، قال الدكتور مرتضى إسلام، استشاري عظام برأس الخيمة، إن أهمية وجود الجهاز يكمن في توفير وإعطاء معلومات دقيقة وواضحة عن كثافة العظم وتركيبة الجسم للطبيب، حيث توفر بعض الأجهزة الخاصة بالهشاشة صوراً تفصيلية دقيقة للغاية تساعد في الكشف عن عيوب وتشوهات في المنطقة القطنية في العظم، الذي يساعد الأطباء مباشرة في الحصول على معلومات وافية عن كثافة المعادن في العظم ويمكنها من قياس مؤشرات الترقق والتضخم في العظام.
وأضاف أن الجهاز يساعد في تحديد احتمالات الكسور وتشخيص مرض هشاشة العظام ومراقبة فعالية العلاج لدى المرضى، إلا أن العديد من الدول حول العالم لا تزال تفتقر إلى وجود أنظمة القياس المطلوبة والأخصائيين المؤهلين الذين يمكنهم إجراء عملية القياس.
وقالت الدكتورة سعاد صبري إن مرض هشاشة العظام الذي يسمى كذلك بـ”تخلخل العظام” أحد الأمراض المزمنة التي تحدث نتيجة نقص في كثافة ونوعية العظم، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف في الهيكل العظمي بشكل عام وزيادة احتمال الإصابة بالكسور، مشيرة إلى أن المرض لا يقتصر على كبار السن فقط بل قد تصاب به فئات مختلفة، وبالأخص النساء وهناك دراسة تشير إلى أن 80% من النساء بالدولة معرضات للإصابة بالمرض.
وأضافت أن هشاشة العظام تحدث نتيجة تغير في التركيبة “العضوية وغير العضوية”. ففي حالة العظام الطبيعية تكون قطعة الإسفنج بالعظم مليئة بالمسامات الصغيرة، وفي حالة الهشاشة يقل عدد المسامات ويكبر حجمها، وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد صلابتها وتكون سهلة الكسر.
وأشارت إلى أن أكثر الأماكن عرضة للكسر لدى المصابين بالهشاشة هي الورك والفخذ والساعد وعادة ما تكون فوق الرسغ والعمود الفقري، مشيرة إلى أن مرض هشاشة العظام لا توجد له أي أعراض أي أن المريض يكون مصاباً بهشاشة العظام ولا يعرف ذلك وتظهر الأعراض فقط عند ظهور المضاعفات. وتستخدم علاجات مختلفة للمرض مثل منتجات كالسيتونين، وهي تؤخذ إما عن طريق الأنف كبخاخ أو عن طريق إبر تحت الجلد، ثم عقاقير بسفوسفينيد وهي إما عن طريق الفم أو عن طريق الإبر.

اقرأ أيضا

رئيس بوركينا فاسو يزور واحة الكرامة وجامع الشيخ زايد الكبير