الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الإمارات أفضل بيئة حاضنة للتجارة وإعادة التصدير

يوسف العربي (دبي)

أسهم تطور البنية التحتية في الإمارات، لا سيما على صعيد المطارات، والموانئ البحرية، والطرق البرية، في تعزيز مكانة الإمارات في مجال إعادة التصدير، وفق خبراء ومسؤولين بقطاع الموانئ البحرية والقطاع الصناعي في الدولة.

وقالوا إن تبوء الإمارات للمرتبة الثالثة عالمياً في مجال إعادة التصدير جاء نتيجة عمل دؤوب وجهد متواصل استمر على مدار أكثر من ثلاثة عقود متتالية، حيث تواصلت استثمارات الدولة في تطوير الموانئ والمطارات العملاقة، وربطها بشبكات طرق ذات طاقات استيعابية هائلة.

ونوهوا بالتطور الهائل في آليات العمل الجمركي في الدولة الذي انتقل من مرحلة التنظيم المجرد لحماية الحدود وسهولة نفاذ البضائع، إلى مرحلة ابتكار الحلول لتيسير التجارة من دون الإخلال بضرورات حماية الدولة من دخول البضائع المحظورة.

وحافظت الإمارات، للعام الثاني على التوالي، على المركز الثالث عالمياً في إعادة التصدير بنسبة 13% وبحصة بلغت 114 مليار دولار من إجمالي إعادة التصدير في العالم البالغ 900 مليار دولار بنهاية عام 2015، بحسب وزارة الاقتصاد.

وقال رجل الأعمال ماجد الغرير، رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي والرئيس التنفيذي لمجموعة الغرير لـ «الاتحاد»، إن وجود الإمارات على قمة هرم إعادة التصدير عالمياً، بعد تبوئها المركز الثالث عالمياً في هذا المجال يعد ثمرة الرؤية الثاقبة والاستراتيجية الواضحة القابلة للتطبيق، والتي بدأت الدولة في تنفيذها منذ عقود.

وأضاف أن الإمارات بدأت مبكراً في تنفيذ رؤيتها لرفع كفاءة سلاسل التوريد من خلال تطوير وربط شبكات الطرق والموانئ والمطارات، بما أسهم بشكل مباشر في تيسير التجارة، وتقليص تكلفة الاستيراد على صعيد المواد الخام، والمنتجات على حد سواء.

وأكد أن المناطق الحرة من جانبها عززت مكانة الدولة، على مدار السنوات الماضية، وشكلت على مدار الثلاثة عقود الماضية أحد أهم المقومات التنافسية لقطاع إعادة التصدير، مستفيدة من تعامل الموانئ المحلية إلى أكثر من 200 وجهة بحرية حول العالم، ما سهل من إمكانية وصول المنتج الإماراتي إلى الأسواق الخارجية.

وتستحوذ الموانئ البحرية على نحو 40% من حركة التجارة في الإمارات، حيث تم شحن بضائع «غير نفطية» بقيمة 600 مليار درهم عبر الموانئ البحرية في الدولة خلال عام 2015.

وقال باسل الدباغ، الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي في أبوظبي، إن تبوء الإمارات للمركز الثالث في مجال إعادة التصدير إنجاز يضاف إلى سلسلة من الإنجازات العالمية التي استحقتها الدولة بجدارة لتكون في هذه المرتبة على ضوء الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية اللوجستية، مثل الموانئ والمطارات والطرق والآن السكك الحديدية، ما جعلها مركزاً لوجستياً أساسياً للمنطقة بكاملها.

وأضاف أن هذه المكانة تخدم توجهات الدولة نحو التنوع الاقتصادي في المجالات غير النفطية، وتؤكد أن الدولة تسير بالاتجاه الصحيح نحو هذا الهدف متوقعاً المزيد من النمو في هذا المجال خلال المراحل القادمة.

وأما لجهة الأطر القانونية، اعتبر الدباغ أن الإمارات من الدول السباقة ليس على مستوى المنطقة، بل والعالم أيضاً في سن التشريعات القانونية التي من شأنها تسهيل التجارة البينية، حيث «تمثّل الإمارات مثالاً يحتذى به للأسواق الناشئة والمتطورة على حد سواء، حيث حققّت تفوّقاً ملحوظاً في العديد من المجالات المهمّة بالنسبة لموفّري الخدمات اللوجستية وعملائهم.

وأكد تفوق البنية التحتية، لاسيما على صعيد الموانئ والطرق والمواصلات، بالإضافة إلى الشروع في تنفيذ الخطة الطموحة لقطاع الاتحاد الذي يربط اثنين من أكبر الموانئ في المنطق، وهما ميناء خليفة وميناء جبل على، كما يربط المطار الميناءين بمطار «آل مكتوم الدولي» من أهم العوامل التي ضمنت تفوق الإمارات في معيار البنية التحتية.

ولفت إلى وجود أكثر من 34 منطقة حرة تتيح للمستثمرين التملك الكامل لمشروعاتهم، فضلاً عن توافر بيئة الأعمال المحفزة على الابتكار والخالية من الضرائب وحرية نقل رؤوس الأموال من وإلى الإمارات تشكل مجتمعة سلة من العناصر الجاذبة للاستثمارات التي يصعب توافرها في سوق ناشئ آخر.

وحول حضور الشركة في الإمارات ودعمها لعمليات إعادة التصدير قال الدباغ: إن شركة أجيليتي في الإمارات تستفيد مثل بقية الشركات من المنظومة المتقدم التي توفرها البنية التحتية، ما يساعدها على تقديم الخدمات المتميزة لعملائها من جميع أنحاء العالم.

وتعتبر مدينة دبي واحدة من أهم ثلاثة مراكز للتصدير وإعادة التصدير في العالم، وذلك بفضل نموها وتطورها المتميز وعلى مستوى عالمي، وكونها البوابة التجارية الاستراتيجية بين الشرق والغرب وبين الأسواق المتقدمة والناشئة، فإن فرص التجارة العالمية في دبي هي كبيرة وواعدة.

إلى ذلك، بلغت قيمة إعادة التصدير في تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الأشهر التسعة من يناير إلى سبتمبر من عام 2016 نحو 249 مليار درهم، وذلك من إجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية خلال هذه الفترة، والبالغة 952 مليار درهم، وفق أحدث إحصاءات جمارك دبي.

وقال أحمد عبد السلام، كاظم مدير أول إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي لـ «الاتحاد»: «جمارك دبي تحرص على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية لتجارة إعادة التصدير عبر دبي، من خلال تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في إنجاز المعاملات الجمركية، من أجل اختصار الوقت والجهد، ودعم قدرة التجار والمستثمرين على تعزيز عائدهم المالي من اختيارهم دبي مقصداً لعملياتهم التجارية».

وأضاف «عززت جمارك دبي تواصلها الدائم مع التجار والمستثمرين من دول العالم كافة، عبر الاجتماعات واللقاءات المستمرة التي تنظمها الدائرة مع الهيئات الدبلوماسية ومجالس العمل الأجنبية، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية معها، من خلال مبادرة «ارتباط» التي أطلقتها جمارك دبي لتحقيق أعلى مستويات التعاون مع الشركات والتجار من مختلف الدول، عبر مجالس العمل الممثلة لهم».

عيسى الغرير: مساندة حكومية قوية لتحفيز عمليات إعادة التصدير

دبي (الاتحاد)

أكد رجل الأعمال عيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة شركة «الغرير للموارد» أن المساندة القوية من الدولة للتجار والمصنعين، وحرصها على تذليل أي عقبات تواجه تدفق البضائع، يعد السبب الرئيس لتبوء هذه المكانة المتقدمة على صعيد إعادة التصدير.

وقال الغرير لـ«الاتحاد» «الإمارات تعد بيئة حاضنة للتجارة والاستثمار، لاسيما في مجال إعادة التصدير، حيث تمتلك الدولة شبكة متطورة ومترابطة من المطارات والموانئ والطرق، والتي تشكل في مجموعها إحدى أهم المزايا التنافسية لقطاع التصدير في الدولة».

ولفت إلى أن شركته تحرص من جانبها على تطوير منشآتها الصناعية في مجال الصناعات الغذائية، بمواقع ملاصقة للموانئ البحرية، لتسهيل عملية التصدير، وتقليص تكلفة الإنتاج.
 

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً