الاتحاد

ألوان

18 ألف شاعر يبدعون في وصف الفقر وإحياء الأمل

الصورة التي تنافس على التعبير عنها 18 ألف شاعر   (الصور من المصدر)

الصورة التي تنافس على التعبير عنها 18 ألف شاعر (الصور من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

تنافس 18 ألف شاعر على مستوى العالم العربي أكثرهم من دول الخليج، على الفوز بمسابقة «نبض الصورة» ضمن الجولة الأولى لبرنامج «البيت» لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بدبي. وأعلنت لجنة التحكيم المختصة، عن اختيار الشاعر سلطان بدر العمر، ليحصد لقب «شاعر الصورة» عن بيته (بشاشتنا غناة وحلمنا نحضر فيلم كرتون... جلسنا فوق نصف الحلم والباقي بشاشتنا)؛ لأنه أجاد استخدام المحسنات البديعية، فأضاف استخدامه للجناس مصدر قوة للبيت أدخل متلقيه في عالم آخر واختصر له مسافات شاسعة ووصف الصورة بأجمل وجه، وكان بذلك أول المتأهلين إلى الحلقة نصف النهائية وحصل على مبلغ 100 ألف درهم.
وأعلنت اللجنة أن الوصيف الأول لمسابقة «نبض الصورة» الشاعر سالم جلوي المهنا، صاحب البيت (على الأمل سات عشنا دام نملك خيال... اليأس ماله تردد يابساط الفقر)، بسبب جماليته واحتوائه على شيء جديد لم يسبق له مثيل في عالم الشعر، فيما اختارت الشاعر صالح علي المنيع الوصيف الثاني صاحب البيت (تدرون ليه الغياب أحيان يترك حضور... حتى تشوفون فاقد الشي واجد.. عطا)، لاستخدامه للطباق واستخدامه الفعل في مكان الاسم بصورة مبدعة، وحصل كل وصيف على مبلغ 50 ألف درهم، ويحق لهم المشاركة في الجولات المقبلة.
جاء ذلك في بداية الجولة الثانية من برنامج «البيت» مساء أمس الأول الاثنين، والذي يبث على شاشة «دبي الأولى» وعبر أثير إذاعة «الأولى» الساعة العاشرة والنصف مساءً.
وفي مفاجأة جديدة من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وقبل عرض الأبيات، أكد مقدم البرنامج الدكتور بركات الوقيان، أنه لا يوجد خاسر في برنامج «البيت» وسيمنح للأبيات التسعة المتبقية المعروضة على «الشاشة الذهبية» مبلغ 10 آلاف درهم لكلٍ منها بشكل دائم.

«نبض الصورة»
وكان عدد المشاركات في مسابقتي «نبض الصورة» و«الشطر» قد فاق كل التوقعات حيث وصل عدد المشاركات في «نبض الصورة» إلى أكثر من 18 ألف مشاركة، كما تلقت لجنة الفرز والجودة في مسابقة «الشطر» الذين يمنحون تذاكر العبور للأشطر الأجدر إلى شاشات لجنة التحكيم الرئيسية، ضعفي عدد المشاركات في الحلقة الأولى، ما يدل على النجاح المبهر الذي يحققه البرنامج في موسمه الثالث منذ بدايته، واستقطاب مزيد من المتابعين المهتمين باستخراج كنوز بلادهم الثمينة من الإرث الثقافي والأدبي، والغوص في بحر المنافسة والاستمتاع بجمال الشعر في نفس الوقت.
وعبر أعضاء لجنة تحكيم «نبض الصورة» عن فرحهم بالإقبال الكبير للمتابعين على الرغم من المجهود الكبير الذي بذلوه في قراءة وفرز أكثر من 18 ألف مشاركة في المسابقة، وتوافق شعراء اللجنة على اختيار 12 بيتاً مميزاً، استطاع المشاركون من خلالها إبراز جماليتها ودلالاتها ومعانيها.
وأشار الشاعر حمود بن وهقة إلى أن مشاركين كثراً وفقوا في ابتكار الأفكار الواصفة للصورة، وهذا هو هدف «برنامج البيت» الذي وجد للابتكار الشعري والتحديث في المفردة والصورة الشعرية، وأن اختيار الـ12 بيتاً ومن ثم تصفيتها إلى 6 ثم اختيار البيت الفائز والوصيفين كان على أساس الجمال الشعري، وإجادة استخدام المحسنات البديعية فيها.

صورة جديدة
بعد ذلك أطلق برنامج «البيت» صورة ثانية من أروع الصور المشاركة في مبادرة جائزة «حمدان بن محمد للتصوير الضوئي» وهي عبارة عن صورة جوية ملتقطة لمكة المكرمة ليلاً، ووصفها شعراء اللجنة بأنها تهز القلوب، وتمنوا على المشاركين أن لا يتأثروا بمشاركات غيرهم ويحددوا أبياتهم بأفكار معينة، بل يجب أن يطلقوا العنان لمخيلتهم وشعورهم في وصف الصورة، وتوقعت لجنة التحكيم تحقيق هذه الصورة رقماً قياسياً في عدد الشعراء الذين سيكتبون شعراً لوصف هذه الصورة.
راعي البيت
وفي القسم الثاني من برنامج «البيت» وهو مسابقة «راعي البيت»، أعلنت اللجنة المنظمة عن إطلاق صدر بيت شعري: (لو تشوفون الحياة بعين شايب)، واستهل الشاعر نايف الرشيدي عضو لجنة تحكيم مسابقة «الشطر» وصفه للشطر المطروح بأن له معنى إنساني، قابل للتناول من جوانب كثيرة، وتفاءل بأن تليق المشاركات بجماليته، وحضر الشاعر زايد بن كروز عضو لجنة تحكيم «الشطر» السابق بإطلالة جميلة أسعدت أعضاء لجان التحكيم وجمهور البرنامج.
وبدأت أجواء المنافسة من خلال تعاقب أعضاء اللجنة على ترشيح أجمل الأشطر المشاركة على الشاشة الفضية ومن ثم ترحيلها على ثلاثة مراحل إلى الشاشة الذهبية ليحصل كل منهم على مبلغ 10 آلاف درهم.
واستطاع الشاعر مشعان الرخيمي بشطره (شفتو أن مهادها يشبه كفنها) إبهار لجنة التحكيم والظفر بلقب «راعي الشطر» في الحلقة الثانية، ووصف الشاعر نايف الرشيدي الشاعر بأنه أجاد استخدام الطباق في شطره، كما لعب على التناقض في الألفاظ بين المهد واللحد، الشيء الذي أضاف جمالية كبيرة على معاني الشطر، وانضم بذلك إلى الشاعر الفائز في الحلقة الأولى الحارث وازع في التأهل إلى الحلقة نصف النهائية، كما نال جائزة المسابقة وهي عبارة عن 100 ألف درهم نقداً.
وأطل ضيف الشلة لهذا الأسبوع المنشد عبد العزيز العليوي، وألقى بأسلوب الشلة أبيات من قصيدة رائعة، للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باستضافة مقدم البرنامج الثاني الشاعر أحمد البدواوي، في لقاء خاص خلال البرنامج.

فائز الضيف
واختار المنشد عبدالعزيز العليوي «عجز بيت» آخر الشطر (ما شريتو غير دين الله بضاعة) للشاعر ماجد الحربي، للظفر بمبلغ 100 ألف درهم، دون إمكانية تأهله للحلقة نصف النهائية. علماً بأن الفائز الذي يختاره الضيف لا يتأهل إلى النهائيات، وعبر عن إعجابه بجمال الأشطر الـ12 المعروضة على الشاشة الذهبية.

اقرأ أيضا