الاتحاد

الإمارات

عيادات الأسنان في رأس الخيمة ترفع أسعارها 30% والأطباء يرجعون السبب إلى تزايد تكلفة العلاج والتجهيزات

طبيبة أسنان  تقوم  بعلاج أحد المرضى

طبيبة أسنان تقوم بعلاج أحد المرضى

المتجه إلى عيادة أو مركز لعلاج الأسنان، يجب عليه أن يضع في الاعتبار أنه سوف يواجه أرقاماً جديدة وأسعاراً مغايرة عن الأعوام السابقة وربما الأشهر والأيام القليلة الماضية، خاصة بعد الزيادة التي شهدتها أسعار عيادات الأسنان في رأس الخيمة.
وعلى حد تعبير متخصصي هذا المجال، فإن هذه القفزة في الأسعار تعود أسبابها إلى متطلبات العلاج والأدوات المستخدمة التي هي بالأساس في صالح المراجع - كما يقول هؤلاء - في تبرير ذلك.
ولكن بالمقابل، لا يتقبل المراجع فكرة الزيادة التي تراوحت بين 20% و30%، حيث تعتبر الأعلى مقارنة بعلاج الأمراض الأخرى، حيث تبلغ تكلفة زيادة عيادة الأسنان أكثر من مرة آلاف الدراهم، وبالتالي تحولت إلى "بزنس طبي" لا يطيقه الكثيرون.
ويصل عدد مراكز وعيادات الأسنان الخاصة في رأس الخيمة إلى 30 عيادة ومركزاً.
يقول جاسم ياسر النعيمي أحد المترددين على عيادات الأسنان الخاصة: "أضطر للجوء إلى المراكز الخاصة بسبب التأخير الذي أعانيه في كل مرة في المستشفيات الحكومية بالإمارة؛ لأن مسألة زيارة طبيب الأسنان أصبحت اليوم مسألة ميزاينة يجب أن يعمل لها المريض حساباً ضمن ميزانية الأسرة، وهذه مشكلة الكثيرين منا، حيث نضطر إلى استكمال العلاج في عيادات خاصة، التي تحرقنا بدورها بأسعارها الملتهبة".
"الحقيقة أنه لا بد من رفع الأسعار وإلا خسرت العيادة"، هكذا بدأ الدكتور خالد علاء متخصص في جراحة وعلاج الأسنان في إحدى العيادات الخاصة برأس الخيمة عندما سألناه عن سبب زيادة الأسعار في عيادات الأسنان بنسبة تتراوح بين 30-40%، وأضاف قائلاً: "هناك أمور كثيرة تحتم على الطبيب رفع تسعيرة العلاج والكشف الطبي خاصة أن الوزارة ألزمت العيادات بوجود أجهزة معقمة وأدوات خاصة لعملية التعقيم، والتي تكلف بالتالي العيادات مبالغ كبيرة لتوفيرها، خاصة أن أسعار الأجهزة المعقمة تبدأ من 13 ألف درهم وتكون أقلها فائدة".
وأضاف أن الخدمة الطبية المقدمة والتي تعتمد أساساً على الطبيب المعالج ودرجته العلمية وخبرته وإمكاناته المهنية ترفع أيضاً من سعر العلاج وتختلف الحالة ما بين الطبيب والاستشاري، أضف إلى ذلك الطاقم المساعد الذي يكلف أكثر، والمواد المستعملة في معالجات الأسنان تأتي أيضاً من ضمن التكاليف.
وتقول الدكتورة ماجدة عبدالرحمن طبيبة أسنان بمركز خاص: "يستغرب عدد من مراجعي عيادات الأسنان ارتفاع الأسعار، متجاهلين أن السبب في ذلك مصلحتهم الصحية".
وأوضحت أن العيادات والمراكز التي تهتم بصحة وسلامة المراجعين هي التي تستخدم وتقدم خدمات طبية متميزة، مشيرة إلى أن المعدات والأدوات التي توجد بغرف العيادات لا بد أن تكون معقمة تعقيماً دقيقاً تستخدم لها أجهزة تقنية وأفران عالية الحرارة للقضاء على أي جراثيم أو ميكروبات دقيقة قد تتسبب في نقل الأمراض والعدوى للمريض والطبيب أيضاً، وتحتاج هذه الأجهزة والتقنيات إلى مبالغ كبيرة جداً باستثناء التفاصيل الأخرى، مؤكدة أنها تستخدم بمركزها جهازاً من أحدث الأنواع، الأمر الذي يؤدي إلى رفع الأسعار.
وأضافت أن مسألة الكشف والعلاج تختلف من عيادة إلى أخرى، فأسعار الكشف تصل إلى 100 درهم، والحشو نوعان مؤقت ودائم حسب التسوس، فالأول يتراوح بين 150 - 200 درهم والدائم بين 150-300 درهم، وتصل قيمة التنظيف إلى 300 درهم، كما يبدأ علاج العصب بـ600 ويصل إلى 1200 درهم، حسب حالة الأسنان، مشيرة إلى أن مسألة الخلع تختلف حسب الطبيب والمعدات والتي تبدأ من 100-150 درهماً، وحسب الوقت المستغل.
ومن جانبها، أشارت حمدة عبدالله الشامسي رئيس قسم مزاولة المهن الطبية الخاصة بـ"طبية رأس الخيمة" إلى أنه لا توجد أسعار محددة بعيادات الأسنان والمنشآت الطبية على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم، ولكن من ناحية أخرى يشترط على كل منشأة وضع لائحة أسعار خدماتها في مكان واضح بالعيادة، بحيث يطلع عليها المراجعون قبل طلب الخدمة.
كما يحكم اختلاف العيادات الطبية عن بعضها نوعية الخدمات الطبية المقدمة والدرجة العلمية التي يحملها الطبيب المزاول للمهنة، مشيرة إلى أن هناك عدة شروط ولوائح وزارية تفرض على المنشآت التي تختص بضرورة توافر جهاز التعقيم الخاص بالأدوات والمعدات الطبية المستخدمة بالعيادة، ولا يحق لأية عيادة العمل دون وجود هذا الجهاز.
وأشارت إلى أن الوزارة شكلت لجنة خاصة تقوم بعمل مسح شامل وعام على العيادات الطبية للوقوف على مدى التزامها من الناحية الصحية ومدى عدم وجود مخالفات طبية بها، ونحن بدورنا كقسم بـ"طبية رأس الخيمة" نقوم بشكل دوري بتفتيش العيادات والمراكز الطبية لمتابعة الأوضاع بها ومدى التزام القائمين عليها بالشروط الطبية، ولكن هذا لا ينفي ضرورة أن يكون المريض على وعي بوجود جهاز التعقيم ووضع الأدوات والمعدات الطبية بأكياس خاصة بها والتعرف إلى أسباب رفع الأسعار.
وأضافت أن وزارة الصحة لا ترخص أية عيادة أسنان دون التأكد من وجود جهاز تعقيم ودون وجود فني مساعد بالعيادة.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"