صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

%10 نمواً سنوياً في أعداد المستثمرين الجدد بالقرية العالمية

القرية العالمية (تصوير احسان ناجي)

القرية العالمية (تصوير احسان ناجي)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

سجلت القرية العالمية نمواً سنوياً في عدد المستثمرين الجدد الذين يشاركون للمرة الأولى في تنظيم الأجنحة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15%، وفقاً لبدر أنوهي، الرئيس التنفيذي للقرية العالمية، الذي أشار إلى ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى نحو 45% بالنسبة للمستثمرين في الأكشاك و100% لرواد الأعمال المشاركين تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقدر أنوهي، متوسط العائد على الاستثمار في القرية بما يتراوح بين 10 إلى 15% بالنسبة للأجنحة الرئيسية الكبرى، لافتاً إلى ارتفاع هذه النسبة للأجنحة صغيرة الحجم والجديدة، وذلك نتيجة انخفاض تكاليفها مقارنة بالأجنحة الكبيرة، إضافة إلى الاستثمار في الأكشاك المنتشرة في أرجاء القرية.

وأوضح الرئيس التنفيذي للقرية العالمية في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن المستثمرين في القرية أثبتوا على مدار العقدين الماضيين ولاءً غير مسبوق للقرية؛ بفضل ما توفره لهم القرية من مناخ استثماري متميز ومقومات كبيرة للنجاح والنمو والعمل ضمن بيئة تنافسية تتمتع بالمرونة والابتكار والتجديد، مشيراً إلى أنه على الرغم من المعايير الصارمة التي ينبغي على المستثمرين بالقرية الالتزام بها، كتجديد واجهات الأجنحة في كل موسم والابتكار في العروض والتصميم، وغيرها من الشروط الأخرى، فإن إقبال المستثمرين سنوياً يفوق التوقعات، خاصة مع المستثمرين من ذوي الخبرة والعلاقة الطويلة مع القرية والتي تمتد لأكثر من عقدين، وباتوا شركاء في صناعة النجاح.

وشدد أنوهي على التزام القرية بأعلى درجات الشفافية في اختيار المستثمرين، لافتاً إلى أن الابتكار والتجديد والقدرة على الالتزام بمعايير العمل في القرية، تأتي في صدارة الشروط التي يجب توفرها لاختيار المستثمر، لافتاً إلى أن نحو 25% من منظمي الأجنحة هم من المستثمرين الأوائل في القرية منذ انطلاقتها وحتى الآن، وذلك بفضل ما يقومون به من ابتكار وتجديد ومواكبة لتوسعات وخطط القرية بشكل متواصل، وهو الأمر الذي أسس لعلاقة شراكة مستدامة بين القرية والمستثمرين تتسم بالديناميكية والمرونة.

وتوقع أن يشهد الموسم المقبل زيادة ملحوظة في أعداد المستثمرين الجدد، خاصة أن الطلب على الاستثمار في القرية، واتخاذها كمنصة للانطلاق نحو ريادة الأعمال، يشهد اهتماماً كبيراً من قبل رواد الأعمال، سواء من المواطنين، أو المقيمين في الإمارات من الجنسيات كافة، لاسيما وأن العائد على الاستثمار في القرية يصل إلى نسبة عالية عند مقارنته بالعائد على الاستثمار في القطاعات الأخرى، وهو ما يعكسه حجم التبادل التجاري الذي يجري داخل القرية، والذي تتجاوز قيمته 2.3 مليار درهم للموسم الواحد.

فتح باب التسجيل

وأعلنت القرية العالمية أمس، عن فتح باب التسجيل لطلبات المشاركة في الموسم الثالث والعشرين من قبل المستثمرين والشركاء على الصعيد المحلي والدولي، وذلك من خلال إجراءات سهلة وميسرة، للاستفادة من العديد من الفرص التجارية للمستثمرين عبر مختلف النشاطات.

وتوقع أنوهي أن يتجاوز عدد زوار القرية هذا الموسم الرقم المستهدف عند 5.8 مليون زائر، وأن يلامس حاجز الستة ملايين زائر، خاصة أن الشهر المتبقي على إسدال الستار على هذا الموسم سيحمل العديد من المفاجآت التي يجري إعدادها للزوار، سواء على صعيد الحفلات الغنائية التي تستقطب عشرات الآلاف من الزوار في عطلة نهاية الأسبوع، أو العروض التي تقدمها الأجنحة على البضائع المعروضة مع نهاية الموسم.

من جانبهم، أكد مستثمرون حاليون في القرية العالمية اعتزامهم التسجيل للموسم المقبل، لافتين إلى أن القرية تشكل بالنسبة لهم منصة مثالية للاستثمار والعمل في أجواء ترفيهية وتجارية وسياحية نادراً ما تتوافر في أماكن أخرى، وأن الاستثمار بها يأتي في إطار من الشراكة والولاء للقرية، خاصة للذين يشاركون بها منذ بدايتها وحتى الآن.

وقال إبراهيم جابر، منظم الجناح المصري والسعودي، ورئيس مجلس إدارة شركة ثري بي يونايتد، والذي بدأ الاستثمار في القرية منذ عام 1999، إن القرية العالمية نجحت خلال مسيرتها الممتدة لنحو 22 عاماً في أن تؤسس لعلامة تجارية عالمية تفتخر أي شركة أو جهة استثمارية بالتواجد بها، لافتاً إلى أن الاستثمار في القرية بمثابة اعتراف بالثقة لكل من يستثمر بها وشهادة موثوقة بكفاءة وجودة ومصداقية أعماله.

من جهته أكد سونيل باتيا، منظم الجناحين الهندي والصيني، والذي يعد من أقدم المستثمرين في القرية منذ انطلاقها وحتى الآن، أن الاستثمار في القرية العالمية يأتي في مقدمة المجالات الاستثمارية الأكثر كفاءة والأعلى عائداً على الاستثمار، مقارنة بالمجالات الاستثمارية الأخرى خارج القرية، رغم قصر الفترة الزمنية للقرية منذ بدايتها والتي كانت لا تزيد على شهر واحد، حيث كانت تأتي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، مشيرا إلى أن القرية توفر أفضل بيئة حاضنة وناجحة للاستثمار منذ 22 عاماً

تجارب ناجحة

دبي (الاتحاد)

قالت هنادي أحمد منظمة الجناح المغربي للعام الثاني على التوالي بعد تجارب استثمارية ناجحة لها في القرية منذ سنوات طويلة، إن القرية تشكل منصة فريدة للاستثمار والانطلاق نحو عالم ريادة الأعمال، لافتة إلى أنها بدأت بالاستثمار في أعمال صغيرة قبل أن تتدرج لتؤسس شركة لتنظيم المعارض وفازت بتنظيم جناح المغرب لعامين متتاليين. وأشارت هنادي إلى أن الإدارة الحالية للقرية تهتم بشكل كبير بالابتكار والجودة وتطالب المستثمرين دائماً باستقطاب الشركات التي تقدم خدمات وسلعاً جيدة ومبتكرة وذلك لإضفاء لمسة تجديد مستمرة للقرية، وتمنح كل جناح مشارك طابعاً خاصاً يجسد تاريخ وثقافة البلد المشارك.