عربي ودولي

الاتحاد

انسحاب تكتيكي لمقاتلي القاعدة من إدلب شمال سوريا

قال نشطاء إن مقاتلين موالين للقاعدة تخلوا عن أراض قرب الحدود التركية لإسلاميين منافسين اليوم الأحد فيما بدا انه انسحاب تكتيكي لوقف الاشتباكات بين معارضي الرئيس بشار الأسد.

ومع تزايد تعقيد الصراع في سوريا اكثر من أي وقت مضى وسط مواجهات واسعة بين السنة والشيعة في المنطقة اثارت الولايات المتحدة احتمال اضطلاع إيران بدور في محادثات السلام السورية المقرر أن تجرى هذا الشهر في سويسرا.

لكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال إنه يجب عدم مشاركة طهران بصفة رسمية في مؤتمر جنيف 2 للسلام المقرر ان يبدأ في 22 يناير كانون الثاني لانها لم تدعم اتفاقا تم التوصل إليه في عام 2012 ويطالب بقيادة جديدة في سوريا.

وأضاف كيري انه قد تكون هناك وسائل تستطيع إيران من خلالها "المساهمة من الكواليس". والاحتمال ضئيل في امكانية انهاء الصراع السوري سريعا لكن ظهور القاعدة مجددا في العراق وهي عدو مشترك للولايات المتحدة وإيران والتقارب مع الرئيس الإيراني الجديد اثار تكهنات بشأن جهود مشتركة بين الجانبين لاحتواء الاضطرابات في المنطقة.

وتعهد كيري خلال زيارته لإسرائيل بمساعدة الحكومة العراقية على محاربة القاعدة لكنه قال إن واشنطن لا تفكر في إرسال قوات أمريكية بعد انسحابها من هناك قبل عامين.

وقال نشطاء بالمعارضة السورية إن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المتحالفة مع القاعدة والتي تضم جهاديين أجانب بين قادتها انسحبت اليوم الأحد من معاقل رئيسية لها في بلدة الدانة وبلدة اطمة في محافظة إدلب وإن مقاتلين من جبهة النصرة وأحرار الشام سيطروا على مواقع الجماعة في البلدتين.

وذكر النشط فراس احمد ان جماعة الدولة الاسلامية انسحبت دون قتال وان مقاتليها اخذوا اسلحتهم ومدافعهم الثقيلة . وقال انهم يسيرون في اتجاه حلب حيث تكثف قوات الأسد الضغط على مقاتلي المعارضة الذين استولوا على المدينة قبل 18 شهرا.

وقال ناشط اخر يدعى عبد الله الشيخ ان بعض مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام السوريون بقوا في أماكنهم وحولوا ولاءهم إلى جبهة النصرة وهي جماعة اغلب قادتها من السوريين وليس الاجانب. وتنسق جبهة النصرة مع الجبهة الإسلامية التي تضم ألوية إسلامية سورية منها احرار الشام.

وقال انصار المعارضة السورية ودبلوماسيون انه رغم المناوشات التي استمرت لأيام في الشمال الغربي بين الدولة الإسلامية في العراق والشام وفصائل اخرى من المعارضة فإن ائتلافا موسعا يضم هذه الجماعات بات يسيطر على ما يبدو على شرق البلاد الصحراوي.

وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط "ثمة منافسة بالتأكيد بين الدولة الإسلامية في العراق والمتشددين الإسلاميين الاخرين لكن لا يبدو ان هناك مواجهة شاملة." وأدى تنامي قوة الإسلاميين المتشددين بعد ثلاثة اعوام تقريبا من بدء الصراع السوري إلى احجام القوى الغربية عن تقديم الدعم العملي للمعارضة المسلحة رغم تأييدها للإطاحة بالأسد وهو ما تشترك فيه مع دول عربية سنية مثل السعودية وقطر.

اقرأ أيضا

سنغافورة تغلق المدارس وأماكن العمل لمواجهة كورونا