الاتحاد

نهيان بن مبارك·· وأحمد زويل··وفاروق الباز

اعترف بأنني ترددت مرتين: الأولى خشية اتهامي بالنفاق·· والثانية: بناء على نصائح البعض بألا تتدخل فيما لا يعنيك·· وكيف لا يعنيني، وكلا الأمرين أنا بريء منه·
طالعتنا الصحف قبل أيام بخبر لم يأخذ حقه من التعليق، وهو رد الشيخ نهيانبن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم لكرامة معلم أهدرت منذ عامين، وهو في هذا الموقف يتفق تماما مع عالمين، الأول: أحمد زويل جائزة نوبل والثاني: فاروق الباز مدير محطة أبحاث الفضاء فقد قالا نصا لا يمكن تقدم أي دولة بدون احترام العلم والعلماء، وبالتالي المعلمين ·
والمعلمون في دولتنا مواطنون وعرب تربويون يبذلون النصح والارشاد للطلاب، ويصبرون لأقصى درجات الصبر، ولكن اذا سمعوا من بعض طلابهم عبارات تخدش الحياء العام، بل ويعاقب عليها القانون·· فرد فعل المعلم كإنسان قد يكون شديدا، أو قد يضبط نفسه ويشتكي لادارة مدرسته والتي بصراحة شديدة قد لا تستطيع حمايته أو معاقبة الطالب·
وهنا تبدأ الاتهامات للمعلم وكلنا حفظناها : انك تربوي يا استاذ - أنت ضعيف الشخصية - لو أحبك طلابك ما فعلوا معك ذلك·
وينسى هؤلاء ان الله الرحمن الرحيم جعل استقامة الدنيا بالثواب والعقاب على الكل وليس على المعلم وحده·· والله يقول ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ما معنى حياة؟ معناها لغويا البقاء أي التكاثر، ومعناها أيضاء النماء والتقدم، المشكلة اننا نعامل الطالب والمعلم كندين وهذا لا يجوز وليس معنى ذلك اننا نريد طلابا عبيدا، مستحيل·
ولكن ان يبدأ الطالب بالشتم واللعن فيصبر المعلم أو لا يصبر، يشتكي أو لا يشتكي، هنا تذهب كرامة المعلم الذي يمثل الوزارة نفسها ·
أعرف كفاءات كثيرة مواطنة وغير مواطنة استقالت لهذه الأسباب·
وختاما: أبارك وأثمن لمعالي الشيخ نهيان آراءه التي تتفق في هذه الجزئية مع آراء عالمين نفخر بهما كعرب ومسلمين·
حسين عبد الحكيم - كلباء

اقرأ أيضا