الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تطالب بتحرك عملي ضد إسرائيل بدلاً من حملات الشجب

بري يتحدث إلى الظاهري قبل بدء اجتماع الاتحاد البرلماني العربي الطارئ في صور جنوب لبنان

بري يتحدث إلى الظاهري قبل بدء اجتماع الاتحاد البرلماني العربي الطارئ في صور جنوب لبنان

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الاتحاد البرلماني العربي إلى السعي لدى الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي فيه·
وقال النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي أحمد شبيب الظاهري الذي ترأس وفد الدولة إلى المؤتمر الاستثنائي الرابع عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في مدينة صور جنوب لبنان تضامناً مع غزة إن إسرائيل ما كان يمكن لها أن ترتكب أفعالها البربرية تلك لولا العجز والانقسام العربي الدائم، وأعجب أن هذه الأزمة زادت من الاحتقان والخلاف العربي - العربي، فإذا كانت الأزمات تزيدنا اختلافاً فمتى يمكن أن نتوحد؟ ومما يزيدنا مرارة وأسى ذاك الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني الذي زاده العدوان الإسرائيلي على غزة تباعداً وانقساماً· لا أريد تشخيص واقع عالمنا العرب، فأنتم أدرى به ولكن أريد أن أتقدم بمقترحات محددة·
اولاً: إن أي بيان ختامي يصدر عن هذا المؤتمر بإدانة وشجب واستنكار العدوان، سيصيب أمتنا العربية بخيبة أمل في نتائج أعمال مؤتمر البرلمانيين العرب؛ لأنه على مدار أزماتنا العربية مع إسرائيل كلما صدرت إدانة أو شجب من العرب زادت إسرائيل من أفعالها الآثمة· وإنما لا بد من الاتفاق على جملة من الخطوات العملية المتفقة مع إمكاناتنا البرلمانية مثل:
1- السعي لدى الاتحاد البرلماني الدولي من خلال مخاطبة رئيسه، لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في عضوية الاتحاد البرلماني الدولي باعتبار أن الكنيست ينتمي لدولة تهدر أهداف الاتحاد البرلماني الدولي ومبادئه خاصة في إطار ما ورد في لائحة الاتحاد بشأن تنمية العمل من أجل السلام العالمي، والتعاون الدولي عن طريق مؤازرة أهداف الأمم المتحدة·
2- علينا في هذه المرحلة اتخاذ خطوة إيجابية فعالة تجاه تبصره المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية، وبرلمانات الدول المؤثرة بحقيقة المذابح، والجرائم الإسرائيلية في غزة، ولا يكفي أن نتحدث مع بعضنا البعض، فجميعنا متعاطفون وجميعنا متفقون، وأعتقد أن ذلك الحديث لم يعد مجدياً في ظل ما تتعرض له غزة ومن هنا نطالب بأن يقوم الاتحاد البرلماني العربي بمخاطبة رئيس البرلمان الأوروبي، ورئيس البرلمان الأفريقي ورئيس برلمانات أميركا اللاتينية، ورئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية، واتحاد الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك رؤساء برلمانات بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا وعدد آخر من الدول الأوروبية المؤثرة، بالإضافة إلى رئيس الكونجرس الأميركي لإبراز حقيقة المواقف الإسرائيلة·
كما نقترح تشكيل وفد من الاتحاد البرلماني العربي لزيارة برلمانات هذه الدول واللقاء برؤساء المنظمات البرلمانية لشرح حقيقة أبعاد الموقف· ولعل مبعثنا الرئيس في هذا الاقتراح هو بعد ما لاحظناه مؤخراً أن القرارات الصادرة من البرلمانات الأوروبية، أو الكونجرس الأميركي، أو حتى بعض المنظمات البرلمانية الدولية الإقليمية تربط بين العدوان والأفعال الإسرائيلية التي تجاوزت كل حدودها ضد سكان غزة، وبين صواريخ ''حماس'' دون أن تكون هناك إدانة صريحة للإسرائيليين·
ثانياً: مخاطبة الجامعة العربية، وكل مؤسسات العمل العربي المشترك لتحرك المجموعة العربية بشكل عاجل في مجلس الأمن لتقديم طلب إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مسؤولي إسرائيل والمسؤولين عن المجازر والأفعال الآثمة في حق السكان العزل·
ثالثاً: نعمل على مخاطبة الجامعة العربية، ووزراء الخارجية العرب لحثهم على السعي لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتوفير قوات دولية لحماية الفلسطينيين؛ لأن التجارب المريرة على مدار العقود الماضية أثبتت أن فلسطين دائماً ضحية لآلة عسكرية غاشمة تقتل، وتبيد دون أن يقابلها رادع·
رابعاً: ضرورة أن يكون هناك تعبير رمزي من أعضاء هذا المؤتمر بالتضامن مع الأشقاء الفلسطينيين من خلال أن نتبرع جميعاً بالدم، وهذا التعبير الرمزي هدفه إيصال رسالة إلى كل أحرار العالم بمدى المعاناة للمستشفيات الفلسطينية التي تعجز عن علاج ضحايا المجازر، وقال: علينا اتخاذ إجراءات عملية وفق ما هو متاح لنا من خيارات، لأن كل طفل، وكل امرأة وكل شيخ، وكل شاب في غزة ليس في حاجة إلى عبارات شجب أو إدانة وإنما ما يحتاجونه فقط هو وقف العدوان· وعلى جميع العرب أياً كانت مواقفهم، ومسؤولياتهم، وأقطارهم، وأياً كانت أفكارهم أن يسموا فوق أي خلاف، فلنرجئ ما بيننا من مشاحنات أو سوء فهم· ولنكن جميعاً على قلب رجل واحد لوقف هذا العدوان، وبعدها لننظر في خلافاتنا·
وفي حديث خاص لـ''الاتحاد'' قال الظاهري: نحن دائماً سعداء في قبول دعوة دولة الرئيس نبيه بري للاجتماع ونقاش القضايا العربية، والقضية الفلسطينية من أهم القضايا في عالمنا العربي، وهذا المؤتمر هو للوقوف مع الإخوة في فلسطين بشكل عام، ومن أجل الخروج بتعاون مشترك لتنظيم الصف العربي ضد الدولة الصهيونية وتماديها في التعدي على إخواننا الفلسطينيين·
وأكد أن مقررات المؤتمر تشدد على تأييد الموقف الفلسطيني والدعوة إلى وقف إطلاق النار، ودعم الموقف العربي الأزلي فيما يخص القضية الفلسطينية، إضافة إلى مخاطبة برلمانات العالم للوقوف ضد ما يجري في فلسطين·
وشدد الظاهري على مواقف الحكومات العربية والمجالس التشريعية واحدة إلى جانب القضية الفلسطينية· وان كانت الإجراءات الحكومية تختلف عن الإجراءات البرلمانية، ولكن نأمل أن يتوحد الموقف لمصلحة الأمة·

اقرأ أيضا