عربي ودولي

الاتحاد

«واشنطن بوست»: مغامرة أردوغان في سوريا أفسدت علاقاته مع الغرب وروسيا

«واشنطن بوست»: مغامرة أردوغان في سوريا أفسدت علاقاته مع الغرب وروسيا

«واشنطن بوست»: مغامرة أردوغان في سوريا أفسدت علاقاته مع الغرب وروسيا

دينا محمود (لندن)

أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لـ «اللعب على الحبال» بين روسيا والغرب قد باءت بالفشل، بعدما أدت السياسات الخارجية التي انتهجها نظامه على مدار السنوات القليلة الماضية، إلى تقويض العلاقات القائمة بين أنقرة وكلا الجانبين.
وقالت الصحيفة: إن أردوغان كان يسعى طوال الوقت للاستفادة من إثارة التناقضات بين القوى الغربية والكرملين، قبل أن يدرك مؤخراً أنه بات يعاني من عزلة شبه كاملة على الساحة الدولية، وذلك مع تصاعد التوتر بين الجيشين التركي والروسي في سوريا من جهة، بالتزامن مع الفتور الشديد الذي يخيم على العلاقات بين أنقرة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة أخرى. وشددت على أن الرئيس التركي خسر بالفعل ورقته الأخيرة، التي «طالما استخدمها لابتزاز الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة، وذلك عندما فتح حدود بلاده مع اليونان الشهر الماضي، أمام اللاجئين الراغبين في التدفق على القارة العجوز، واضعاً بذلك حياة مئات الآلاف من الأشخاص على المحك».
وأكدت «واشنطن بوست» أن هذه الخطوة «أتت بنتائج عكسية، بعدما اضطر الرئيس التركي للانسحاب من محادثاته مع المسؤولين الأوروبيين في بروكسل، إثر فشله في التوصل خلالها إلى اتفاق لكبح جماح المهاجرين وطالبي اللجوء» على غرار الاتفاقية التي تم إبرامها بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، بشأن الملف نفسه، في عام 2016.
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن هذا الفشل جاء في وقت «تشعر فيه تركيا بالعزلة من جانب الغرب.. بعدما أصبحت في صيف 2017 أول دولة عضو في «الناتو» تبرم صفقة أسلحة مع روسيا، حصلت بمقتضاها على منظومة صواريخ «إس - 400» المتطورة للدفاع الجوي». وأضافت: «لكن رهان أردوغان على روسيا خاب بدوره، بعدما «خدع الرئيس التركي نفسه» طيلة الفترة الماضية، وبالغ في تصوراته بشأن إمكانية الاعتماد على دعم الكرملين له. فـ «بالتزامن مع تداعي العلاقات التركية مع الغرب، بدأت روسيا في الإصرار على ضرورة أن يتخلى أردوغان عن عدائه لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وطلبت منه وقف دعمه للميليشيات المتطرفة الناشطة في سوريا».
واعتبرت «واشنطن بوست» أن الهجوم الدموي الذي تعرض له الجيش التركي في إدلب الشهر الماضي، وأوقع عشرات القتلى بين جنوده «كان تطوراً منطقياً» لتصاعد التوترات بين موسكو وأنقرة. وأبرزت «الإذلال» الذي تعرض له أردوغان خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا، بعد أن أُجْبِرَ على انتظار بوتين، في أحد أروقة القصر الرئاسي تحت أنظار كاميرات التليفزيون، قبل أن يعقدا قمة عاد منها الرئيس الزائر خاوي الوفاض إلى بلاده. وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث في الوقت الراهن بين روسيا وتركيا، يشكل أحدث حلقات العلاقات المتأرجحة بينهما، والتي بلغت أكثر من مرة، حد الوقوف على حافة المواجهة المباشرة، سواء قبل أسابيع في إدلب، أو في نوفمبر 2015، عندما أسقط الجيش التركي مقاتلة روسية انتهكت المجال الجوي للبلاد على ما يبدو، وهو ما أعقبه توجيه بوتين اتهامات لأردوغان ببيع الغاز إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وفرضه حظراً تجارياً وسياحياً على أنقرة، ما أجبر الرئيس التركي على تقديم الاعتذار في نهاية المطاف.

اقرأ أيضا

الصين تسجل 42 إصابة جديدة بفيروس كورونا